شبهات احتيال تطال مئات الشبان بوعود وظائف عسكرية في دير الزور

محمد الصالح - دير الزور - وكالة أنباء آسيا

2026.10.08 - 10:35
Facebook Share
طباعة

 يواجه مئات الشبان من محافظات دير الزور والحسكة والرقة، وفق إفادات من مصادر أهلية، شبهات تعرضهم لعملية احتيال بعد دفع مبالغ مالية مقابل وعود بالحصول على فرص تطوع أو وظائف ضمن وزارة الدفاع.

وبحسب الإفادات، بدأت القضية عندما تواصل شخص مع عدد من الشبان، وأبلغهم بقدرته على تأمين فرص للانتساب إلى وزارة الدفاع، وتحديداً ضمن الفرقة 62 التابعة لحرس المنشآت، مقابل دفع نحو 300 ألف ليرة سورية عن كل شخص.

اقرأ أيضاً: أبرز الأحداث الأمنية في سوريا بتاريخ 7-10-2026

 

مجموعة تضم نحو 480 شخصاً

وأنشأ الشخص، وفق المصادر، مجموعة عبر تطبيق واتساب لجمع الراغبين بالانتساب، مدعياً أن الإجراءات لا تتطلب منهم تقديم أوراق أو ثبوتيات في المرحلة الأولى، وأن عليهم الانتظار إلى حين استكمال إجراءات التوظيف.

ومع انتشار الوعود، ارتفع عدد الأشخاص الذين انضموا إلى المجموعة إلى نحو 480 شخصاً، معظمهم من أبناء المحافظات الثلاث، بحسب الإفادات التي حصلت عليها المصادر الأهلية.

وبمرور الوقت، بدأت مواعيد تنفيذ إجراءات التوظيف تتأجل بشكل متكرر، فيما كان الشخص المعني يقدم للشبان مبررات مختلفة بشأن التأخير، قبل أن يبلغهم لاحقاً بأنه تعرض لوعكة صحية ويحتاج إلى تلقي العلاج، طالباً منهم الانتظار مدة إضافية.

اقرأ أيضاً: عمل لأسابيع وأجور زهيدة.. مستحقات المعلمين تثير جدلاً في سوريا؟

 

انقطاع التواصل يثير الشبهات

وخلال الأيام الماضية، فوجئ الشبان، بحسب المصادر، بمغادرة الشخص مجموعة واتساب التي أنشأها، بالتزامن مع إغلاق أرقام التواصل التي كان يستخدمها وانقطاع أخباره بشكل كامل.

وأثار ذلك مخاوف بين المشاركين من احتمال تعرضهم لعملية احتيال والاستيلاء على الأموال التي دفعوها مقابل الوعود بالحصول على وظائف أو فرص انتساب إلى المؤسسات العسكرية.

وحاول عدد من الشبان، وفق الإفادات، الوصول إلى أشخاص قيل إنهم على صلة بالشخص الذي جمع الأموال، إلا أن هؤلاء نفوا معرفتهم بالقضية أو علاقتهم بها، وأشاروا إلى احتمال تعرضهم هم أيضاً للخداع.

ولا تزال حقيقة الوعود التي حصل عليها الشبان غير واضحة، كما لم يتبين، وفق المعطيات المتوفرة، ما إذا كانت هناك بالفعل إجراءات رسمية مرتبطة بفرص الانتساب التي جرى الحديث عنها، أم أن العملية تمت بالكامل خارج القنوات القانونية.

اقرأ أيضاً: ملف فساد يهز فرعاً أمنياً في حمص.. 8 موقوفين والتحقيقات تتوسع

 

وقائع مشابهة مرتبطة بالتوظيف

وتأتي هذه القضية في ظل ظهور حالات مشابهة تتعلق باستغلال الراغبين في الحصول على وظائف أو الانتساب إلى المؤسسات العسكرية والأمنية، عبر تقديم وعود بالتوظيف أو القبول مقابل مبالغ مالية.

وفي إحدى الحالات التي أُعلن عنها سابقاً، أوقفت الأجهزة الأمنية شخصاً في مدينة حماة، على خلفية اتهامه بانتحال صفة مسؤول عن طلبات الانتساب إلى قوى الأمن الداخلي، وجمع أموال من أشخاص راغبين في الحصول على وظائف، مقابل وعود بالحصول على فرص عمل وامتيازات بعد القبول.

وتشير هذه الوقائع، في حال ثبوت الاتهامات، إلى إمكانية استغلال حاجة الشباب إلى فرص العمل والراغبين بالانضمام إلى المؤسسات الرسمية، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة والحاجة المتزايدة إلى مصادر دخل مستقرة.

كما أن غموض الإجراءات المتعلقة بالتوظيف والانتساب، أو التعامل مع وسطاء غير رسميين، يمكن أن يتيح المجال أمام تقديم وعود غير قانونية مقابل مبالغ مالية، بحسب طبيعة كل حالة ونتائج التحقيقات الرسمية فيها.

 

مطالب بالتحقق ومحاسبة المتورطين

وتبرز الحاجة، وفق المعطيات المطروحة في القضية، إلى التحقق رسمياً من صحة الإفادات التي أدلى بها الشبان، والكشف عن هوية الشخص الذي جمع الأموال، وتحديد ما إذا كان هناك أشخاص آخرون شاركوا في العملية أو ساعدوا في الترويج للوعود المتعلقة بالتوظيف.

كما يتطلب الأمر، في حال ثبوت حصول عمليات جمع أموال بصورة غير قانونية، تحديد الجهات التي ادعى الشخص وجود صلة له بها، وما إذا كانت أي جهة رسمية قد فُوّضت أو ارتبطت فعلياً بهذه الإجراءات.

وتسلط القضية الضوء كذلك على أهمية إعلان شروط وآليات التوظيف والتطوع في المؤسسات العسكرية والأمنية بصورة واضحة ومباشرة، بما يساعد الراغبين بالانتساب على معرفة القنوات الرسمية ويحد من اللجوء إلى الوسطاء.

وفي حال ثبوت وقوع عملية احتيال، فإن تحديد المسؤولين عنها ومحاسبتهم واستعادة حقوق المتضررين، إلى جانب ملاحقة الحالات المشابهة، من شأنه الحد من استغلال حاجة المواطنين إلى العمل ومنع وقوع ضحايا جدد في عمليات مماثلة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 5

اقرأ أيضاً