منافس نتنياهو يطرح رؤية إسرائيلية جديدة بشأن سوريا

2026.10.08 - 10:03
Facebook Share
طباعة

 طرح غادي آيزنكوت، رئيس حزب «يشار» المعارض وأحد أبرز المرشحين لخلافة بنيامين نتنياهو في رئاسة الحكومة الإسرائيلية، شروطاً تتعلق بأي انسحاب إسرائيلي مستقبلي من المواقع التي تسيطر عليها إسرائيل داخل الأراضي السورية، رابطاً ذلك بإنهاء الوجود الروسي والتركي في سوريا.

وقال آيزنكوت، الذي تولى رئاسة هيئة الأركان الإسرائيلية بين عامي 2015 و2019، إن إخراج القوات الروسية والتركية من سوريا يمثل شرطاً أساسياً للانسحاب الإسرائيلي، مشيراً إلى أن مستقبل الوجود الإسرائيلي في جبل الشيخ والمواقع الأخرى التي تسيطر عليها إسرائيل، إلى جانب الترتيبات الأمنية المرتبطة بها، يجب أن يكون موضع تفاوض بين الجانبين.

وأضاف، في مقابلة مع صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» نُشرت الثلاثاء 6 تشرين الأول، أن إسرائيل أمام فرصة لاستغلال حالة عدم الاستقرار التي تشهدها سوريا، في إطار التعامل مع التطورات الأمنية والسياسية في البلاد.

 

اقرأ أيضا:
أبرز الأحداث الأمنية في سوريا بتاريخ 7-10-2026
ملف فساد يهز فرعاً أمنياً في حمص.. 8 موقوفين والتحقيقات تتوسع

اتفاق عام 1974 في الحسابات الإسرائيلية

ورغم تحذيره من طبيعة الوضع السوري، قال آيزنكوت إن التطورات الحالية لا تلغي الحاجة إلى بحث إمكانية تطوير الترتيبات التي نشأت بموجب اتفاق فصل القوات لعام 1974، والذي أبرم في أعقاب حرب تشرين.

واعتبر أن ما سماه «اتفاقيات كيسنجر» المؤقتة يمكن إعادة صياغتها بصورة أكثر شمولاً، عبر اعتماد ترتيبات أمنية مشددة، على أن تقود هذه الترتيبات في نهاية المطاف إلى خروج القوات الأجنبية من سوريا.

ويأتي هذا الطرح في وقت تواصل فيه إسرائيل وجودها العسكري في مواقع سورية، في مقدمتها جبل الشيخ ومناطق أخرى جنوب البلاد، بينما تستند إسرائيل في تبرير انتشارها إلى اعتبارات أمنية مرتبطة بالتطورات داخل سوريا والوجود العسكري لقوى إقليمية ودولية.

 

اتهامات إسرائيلية للرئيس السوري

وفي حديثه عن القيادة السورية، وصف آيزنكوت الوضع في سوريا بأنه «خطر كبير»، ووجه اتهامات إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، مدعياً أنه يتبنى توجهاً متطرفاً، كما زعم ارتباطه في السابق بتنظيم الدولة الإسلامية.

وقال آيزنكوت إنه لا يحمل أوهاماً بشأن الشرع، مضيفاً، وفق روايته، أنه شارك خلال فترة خدمته العسكرية في عمليات أدت إلى مقتل عدد من أفراد التنظيم، إلى جانب قوات أمريكية كانت تعمل في سوريا.

وتعكس تصريحات آيزنكوت مقاربة أمنية إسرائيلية تربط مستقبل الانتشار العسكري في سوريا بتركيبة القوى الموجودة على الأرض، مع التركيز على إخراج القوات الأجنبية وإعادة ترتيب الوضع الأمني في المناطق القريبة من الحدود.

 

آيزنكوت يتقدم على نتنياهو في استطلاع

وتأتي هذه المواقف بالتزامن مع استعداد إسرائيل للانتخابات المقرر إجراؤها في 27 تشرين الأول الحالي، والتي ستكون الأولى منذ هجوم 7 تشرين الأول 2023 وما أعقبه من حرب إسرائيلية امتدت إلى غزة ولبنان وإيران، بالتزامن مع التوغل الإسرائيلي في الجنوب السوري.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته القناة 12 الإسرائيلية في 4 تشرين الأول أن حزب «يشار» بقيادة آيزنكوت جاء في المركز الأول بحصوله على 23 مقعداً، مقابل 21 مقعداً لحزب الليكود الذي يقوده نتنياهو.

وتشير نتائج استطلاعات الرأي الأخيرة إلى تراجع موقع نتنياهو مقارنة بمنافسيه، إلا أن ترجمة هذه النتائج إلى تغيير في رئاسة الحكومة تبقى مرتبطة بقدرة الأحزاب على تشكيل ائتلاف حاكم، في ظل طبيعة النظام الانتخابي الإسرائيلي وتعدد القوى السياسية.

ويتطلب تشكيل الحكومة الحصول على دعم 61 عضواً في الكنيست المؤلف من 120 مقعداً، في حين لم يتمكن أي حزب إسرائيلي في السابق من الوصول منفرداً إلى الأغلبية المطلقة، ما يجعل تشكيل الحكومات قائماً بصورة أساسية على التحالفات بين الأحزاب.

 

خريطة المنافسة على نتنياهو

ولا تقتصر المنافسة على نتنياهو على حزب «يشار» بقيادة آيزنكوت، إذ يخوض السباق أيضاً حزب «معاً» بقيادة نفتالي بينيت ويائير لابيد، إلى جانب حزب «إسرائيل بيتنا» برئاسة أفيغدور ليبرمان.

وتشارك في المشهد الانتخابي كذلك أربعة أحزاب تمثل بدرجات متفاوتة الأقلية العربية التي تشكل نحو 20% من سكان إسرائيل، وهي الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والحركة العربية للتغيير، والتجمع الوطني الديمقراطي، والقائمة العربية الموحدة.

كما ينافس حزب الديمقراطيين اليساري بقيادة الجنرال السابق يائير جولان ضمن القوى الساعية إلى تغيير تركيبة الحكم الحالية.

في المقابل، يعتمد ائتلاف نتنياهو على الليكود، الذي يتزعمه، إلى جانب حزب الصهيونية الدينية الداعم للمستوطنين بقيادة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وحزب القوة اليهودية اليميني المتطرف بقيادة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.

وبذلك، لا ترتبط المعركة الانتخابية الإسرائيلية المقبلة فقط بحجم التأييد الذي يحصل عليه كل حزب، وإنما أيضاً بقدرته على جمع العدد الكافي من المقاعد لتشكيل ائتلاف حكومي، في وقت يضع فيه آيزنكوت الملف السوري والوجود العسكري الأجنبي ضمن القضايا الأمنية التي يربط بها أي تغيير محتمل في الانتشار الإسرائيلي داخل سوريا.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 7

اقرأ أيضاً