عمل لأسابيع وأجور زهيدة.. مستحقات المعلمين تثير جدلاً في سوريا؟

2026.10.08 - 09:39
Facebook Share
طباعة

أجر لا يغطي الكلفة
بعد أشهر من الانتظار، بدأ معلمون في المحافظات السورية بتلقي مستحقاتهم عن أعمال المراقبة والتصحيح في امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة، إلا أن المبالغ المصروفة أثارت اعتراضات واسعة، بعدما قال عدد منهم إنها لا تتناسب مع مدة العمل ولا تغطي حتى تكاليف التنقل إلى مراكز الامتحانات.
وتراوحت المستحقات التي تلقاها عدد من المعلمين، وفق شهادات متطابقة، بين ما يعادل 9 و22 دولاراً، مع تسجيل مبالغ أعلى في بعض الحالات، إلى جانب فروقات بين معلمين أدوا المهام نفسها وفي المراكز والمدد ذاتها.

اقرأ أيضاً: أبرز الأحداث الأمنية في سوريا بتاريخ 7-10-2026


22 يوماً في التصحيح
يقول مدرس من ريف إدلب، إنه أمضى 22 يوماً في تصحيح الامتحانات بمدينة إدلب، واضطر إلى تحمل تكاليف نقل تجاوزت 60 دولاراً خلال تلك الفترة.
وأوضح أن المبلغ الذي تلقاه بلغ 2200 ليرة سورية جديدة، أي أقل من 20 دولاراً، رغم استمراره في التنقل يومياً من ريف إدلب إلى مركز التصحيح طوال فترة العمل.
وتأتي شهادته ضمن مجموعة من الإفادات التي تحدث أصحابها عن تفاوت في قيمة المستحقات، رغم تشابه مدة العمل وطبيعة المهام الموكلة إليهم.

اقرأ أيضاً: ملف فساد يهز فرعاً أمنياً في حمص.. 8 موقوفين والتحقيقات تتوسع


فروقات في المبالغ
وتقول مدرسة من ريف إدلب، إنها عملت في مراقبة الامتحانات بمدينة أرمناز، التي تبعد أكثر من 30 كيلومتراً عن مكان إقامتها، لأكثر من أسبوع.
وبحسب شهادتها، حصلت إحدى زميلاتها على 2500 ليرة سورية جديدة، بينما وصل إليها مبلغ قدره 1900 ليرة، رغم أن الاثنتين عملتا في المركز نفسه وللمدة ذاتها وأدتا المهمة نفسها.
وأثارت هذه الفروقات تساؤلات بين المعلمين حول آلية احتساب المستحقات، خصوصاً بالنسبة إلى المكلفين بالعمل خارج مناطق سكنهم، حيث تتراكم تكاليف النقل فوق الأعباء المرتبطة بالعمل.


تكاليف تتجاوز الأجر
في حالة أخرى، قال أحد المدرسين إنه شارك في أعمال التصحيح لمدة 20 يوماً، واضطر برفقة عدد من زملائه إلى استئجار سيارة للتنقل بين دركوش ومدينة إدلب.
وبحسب إفادته، تجاوزت كلفة المواصلات 50 دولاراً خلال فترة العمل، بينما تلقى في النهاية 2400 ليرة سورية جديدة فقط.
ويقول معلمون إن هذه الحالات تعكس فجوة واضحة بين قيمة المستحقات وتكاليف الوصول إلى مراكز الامتحانات، خصوصاً بالنسبة إلى المدرسين القادمين من المناطق الريفية.


اعتراضات متزايدة
أظهرت إشعارات تحويل نشرها بعض المعلمين مبالغ متفاوتة، من بينها مبلغ بلغ 1938 ليرة سورية جديدة، ما دفع عدداً منهم إلى الاعتراض علناً على قيمة المستحقات.
ويرى المعترضون أن أعمال المراقبة والتصحيح تمثل مسؤولية إضافية تتطلب حضوراً يومياً والتزاماً لساعات طويلة، فضلاً عن تحمل تكاليف التنقل، وبالتالي فإن احتساب التعويضات يحتاج إلى معايير واضحة تراعي مدة العمل ومكانه وتكاليف الوصول إلى المراكز.


ملف الأجور يعود
تأتي قضية مستحقات الامتحانات في وقت لا يزال فيه ملف أجور المعلمين حاضراً بقوة في سوريا، ولا سيما في إدلب ومناطق من الشمال.
وشهدت تلك المناطق خلال الأشهر الماضية احتجاجات وإضرابات طالب خلالها المعلمون بتحسين الرواتب وظروف العمل، بعدما تراوحت الأجور الشهرية في إحدى مراحل الاحتجاج بين 130 و150 دولاراً، مع مطالب برفعها بنسب كبيرة وتحسين الحقوق الوظيفية وتنظيم العمل النقابي.
وامتدت الاحتجاجات إلى مئات المدارس، وشملت مناطق في أرياف إدلب وحلب وحماة، فيما عُلقت بعض الإضرابات بعد وعود بدراسة جداول الرواتب وإمكانية تعديلها.


مطالب بالتوضيح
مع وصول مستحقات المراقبة والتصحيح، عاد ملف الأجور إلى الواجهة من زاوية جديدة، بعدما وجد معلمون أن المبالغ التي تلقوها بعد أسابيع من العمل جاءت متفاوتة، ولم تتجاوز كلفة المواصلات التي دفعوها للوصول إلى مراكز الامتحانات.
ويطالب المعلمون بتوضيح أسس احتساب هذه المستحقات، ومراجعة المبالغ المصروفة، ولا سيما في الحالات التي تظهر فيها فروقات بين أشخاص أدوا مهام متشابهة وفي المدة والمكان نفسيهما. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 6

اقرأ أيضاً