توقيفات وتحقيقات
أوقفت السلطات السورية في محافظة حمص رئيس فرع الحماية والأمن الدبلوماسي، محمود طيارة المعروف باسم «أبو أنس»، إلى جانب نائبه وستة عناصر، في إطار تحقيقات تتعلق بشبهات فساد مالي وإداري داخل الفرع.
وتتركز التحقيقات، وفق المعلومات المتداولة، على شبهات مرتبطة بأموال ورواتب ومخصصات وأملاك، في وقت لم تصدر فيه الجهات الرسمية حتى الآن توضيحاً مفصلاً بشأن القضية أو طبيعة الإجراءات القانونية المتخذة بحق الموقوفين.
اقرأ أيضاً: بالجرم المشهود.. القبض على 3 متهمين بسرقة النفط في دير الزور
8 موقوفين
بحسب المعطيات المتداولة، بلغ عدد الموقوفين في القضية ثمانية أشخاص، بينهم رئيس الفرع ونائبه وستة عناصر، فيما طلبت جهات التحقيق حضور عناصر آخرين يُعتقد أن لهم صلة بالملف.
وتشمل الشبهات المطروحة، وفق المصادر المتداولة، مبالغ مالية ومنازل وأملاكاً، إضافة إلى تلاعب أو تزوير في رواتب بعض العناصر والاستيلاء على مخصصات تعود إلى عاملين في الفرع.
ولم تكشف السلطات حتى الآن عن قيمة الأموال محل التحقيق، أو أسماء بقية الموقوفين، أو المسؤولية المنسوبة إلى كل منهم.
اقرأ أيضاً: هجوم تخريبي يطال خطاً نفطياً في الحسكة.. والسلطات تتحرك
رواية الذهب
تداولت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي رواية تتحدث عن العثور على 56 كيلوغراماً من الذهب داخل منزل محمود طيارة، إلا أن هذه المعلومة لم تؤكدها أي جهة رسمية، كما لا تتوافر حتى الآن أدلة مستقلة تثبت صحتها.
وبالتالي، تبقى هذه الرواية ضمن المعلومات غير المؤكدة، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها حقيقة مثبتة إلى حين صدور توضيح رسمي أو ظهور أدلة موثوقة بشأنها.
معلومات غير محسومة
تتداول مصادر مختلفة معلومات عن عمل طيارة سابقاً في المجال الأمني ضمن «هيئة تحرير الشام» قبل توليه منصبه في حمص، إلا أن المعطيات المتاحة لا تتضمن وثائق مستقلة تؤكد هذه المعلومة.
كما يظهر اختلاف في المعلومات المنشورة بشأن اسمه الكامل، إذ تستخدم غالبية المصادر اسم «أبو أنس طيارة» من دون وثيقة موثوقة تحسم هويته الكاملة.
لا اتهامات نهائية
لا تشير المعطيات المتاحة حتى الآن إلى صدور أحكام قضائية أو اتهامات نهائية بحق الموقوفين، إذ لا تزال القضية في مرحلة التوقيف والتحقيق في شبهات فساد مالي وإداري.
وتبقى المسؤولية القانونية لكل شخص مرتبطة بما قد تثبته التحقيقات والأدلة، قبل إحالة الملف إلى القضاء، في حال تقرر ذلك.
جدل سابق
يعود اسم محمود طيارة إلى الواجهة بعد ظهور سابق له خلال احتجاجات سائقي الشاحنات في حمص في أيلول/سبتمبر 2025، حين خاطب المحتجين بلهجة حادة خلال حديثه عن قطع الطرق والإساءة إلى مسؤولين حكوميين.
وأثارت تصريحاته آنذاك جدلاً واسعاً، بعدما تحدث عن ضرورة عدم الاستمرار في بعض الممارسات المرتبطة بالاحتجاجات.
وفي وقت لاحق، أوضح طيارة أن حديثه جاء في سياق التعامل مع أحداث تضمنت قطع طرق واعتداءات خلال الاحتجاج، وأن المقصود كان التحذير من استمرار تلك التصرفات، وليس توجيه تهديد عام إلى سائقي الشاحنات.
وبحسب روايته، انتهى اللقاء بفتح الطريق، مع طرح تشكيل وفد ينقل مطالب المحتجين إلى الجهات المعنية.
ملف مفتوح
تأتي التحقيقات الحالية بعد نحو عام من ذلك الظهور، فيما لم يصدر حتى الآن بيان رسمي تفصيلي يوضح أسباب توقيف رئيس فرع الحماية والأمن الدبلوماسي في حمص ونائبه والعناصر الستة، أو الجهة التي تتولى التحقيقات ومسارها القانوني.
ومع استمرار التحقيق، تبقى التفاصيل المتداولة بشأن حجم المخالفات والأموال والأملاك محل تدقيق، إلى حين إعلان نتائج رسمية تحدد الوقائع والمسؤوليات القانونية بصورة واضحة.