لبنان يفتح ملف إعادة الإعمار.. استثمارات مرتقبة في الطاقة والطرق

2026.10.07 - 23:33
Facebook Share
طباعة

إعادة الإعمار أولاً
يضع لبنان ملف إعادة الإعمار واستقطاب الاستثمارات في مقدمة أولوياته الاقتصادية، مع توجه لفتح المجال أمام رؤوس الأموال المحلية والأجنبية للمساهمة في إعادة تأهيل قطاعات حيوية تشمل المرافق العامة والطرق والمطارات والطاقة.
وأكد وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني عامر البساط أن استعادة ثقة المستثمرين تمر أولاً عبر تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة، معتبراً أن تهيئة البيئة الاستثمارية تمثل المدخل الأساسي أمام لبنان للاستفادة من الفرص المرتبطة بمرحلة إعادة البناء.

اقرأ أيضاً: التغطية الصحية الشاملة أمام البرلمان اللبناني


قطاعات حيوية
قال البساط إن لبنان يتطلع إلى استثمارات في قطاعات المرافق والطرق والمطارات والطاقة، مشيراً إلى أن البلاد تحتاج إلى إعادة تنشيط القطاعات الأساسية بالتوازي مع تنفيذ الإصلاحات الضرورية.
وتأتي هذه التوجهات في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تحولات متسارعة مرتبطة بالتكنولوجيا وسلاسل الإمداد وحركة التجارة، ما يجعل جذب الاستثمارات مرتبطاً بقدرة الدول على توفير بيئة مستقرة وقابلة للنمو.

اقرأ أيضاً: كرامي تحسم الجدل: لا تجميع للمدارس قبل اكتمال التسجيل


الإصلاح شرط الثقة
شدد البساط على أن لبنان يدرك الحاجة إلى تنفيذ إصلاحات واسعة قبل استعادة ثقة المستثمرين، مؤكداً أن المضي في هذه الخطوات يمكن أن يفتح الباب أمام تدفقات استثمارية كبيرة خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أهمية العلاقات اللبنانية مع دولة الإمارات، معرباً عن أمله في أن تساهم هذه العلاقات في دعم فرص التعاون والاستثمار، وأن يشارك المستثمرون والقطاعان العام والخاص في مشاريع إعادة البناء.


11 مليار دولار
تتزامن هذه المساعي مع تقديرات تشير إلى أن لبنان يحتاج إلى نحو 11 مليار دولار لتغطية احتياجات التعافي وإعادة الإعمار.
وتشير التقديرات إلى أن التمويل العام المطلوب يتراوح بين 3 و5 مليارات دولار، في حين يُتوقع أن يؤمن القطاع الخاص ما بين 6 و8 مليارات دولار، خصوصاً في قطاعات الإسكان والتجارة والصناعة والسياحة.


البنية التحتية في الواجهة
تستحوذ البنية التحتية على جانب أساسي من احتياجات إعادة الإعمار، إذ تقدر احتياجات قطاعات الطاقة والنقل والمياه والخدمات البلدية والعامة بنحو مليار دولار من التمويل العام.
كما قُدرت الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والمباني الحيوية للنشاط الاقتصادي بنحو 1.1 مليار دولار، ما يعكس حجم الفجوة التي يتعين على لبنان معالجتها خلال مرحلة التعافي.


استثمارات مشروطة بالإصلاح
يبرز القطاع الخاص كعنصر رئيسي في تمويل عملية إعادة البناء، إلا أن قدرته على ضخ استثمارات كبيرة ستبقى مرتبطة بمدى نجاح لبنان في تحسين بيئة الأعمال وتنفيذ الإصلاحات المالية والاقتصادية.
وبذلك، لا تبدو معركة إعادة الإعمار مرتبطة بتأمين الأموال فقط، بل أيضاً بإعادة بناء الثقة وتوفير إطار اقتصادي وقانوني قادر على جذب الاستثمارات وحمايتها. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 1

اقرأ أيضاً