سباق تحت الضغط
يدخل الحزب الجمهوري الأميركي مرحلة حاسمة قبل انتخابات التجديد النصفي لـ الكونغرس، وسط مساعٍ للحفاظ على أغلبيته في مجلسي النواب والشيوخ، في وقت بدأت فيه مؤشرات على تراجع الزخم الانتخابي والقدرة على تمويل بعض السباقات التي كانت تُعد سابقاً أكثر قابلية للدفاع عنها.
وتدفع هذه التطورات مجموعات داعمة للحزب إلى إعادة توزيع مواردها المالية، عبر الانسحاب من بعض المنافسات التي باتت فرص الفوز فيها أكثر صعوبة، وتركيز الإنفاق على مقاعد أخرى في ولايات تُعد تقليدياً معاقل جمهورية.
اقرأ أيضاً: ما علاقة استثمارات كوشنر بشركات تدعم الجيش الإسرائيلي؟
إعادة توزيع الأموال
تشير التحركات الأخيرة إلى تغير في أولويات الإنفاق الانتخابي الجمهوري، إذ بدأت جهات داعمة للحزب بتحويل الأموال نحو سباقات تراها أكثر أهمية للحفاظ على الأغلبية.
ويأتي ذلك بعدما قررت مجموعات جمهورية عدم مواصلة الدفاع عن مقعد في مجلس الشيوخ بولاية كارولاينا الشمالية، في مقابل زيادة الإنفاق في كارولاينا الجنوبية وتكثيف الحملات الإعلانية في كانساس، رغم التاريخ الانتخابي القوي للجمهوريين في الولايتين.
مقاعد مهددة
في سباق مجلس النواب، تخلى الجمهوريون على المستوى الوطني عن جهود الدفاع عن مقعد في ولاية نبراسكا كان يشغله النائب الجمهوري دون بيكون، الذي قرر عدم الترشح لولاية جديدة.
وتعكس هذه التطورات، بحسب تقديرات داخل الحزب، تزايد الضغوط على الجمهوريين قبل أسابيع قليلة من موعد الانتخابات، مع اتساع دائرة المقاعد التي تتطلب موارد إضافية للحفاظ عليها.
تحذيرات من خسائر أكبر
يرى استراتيجي جمهوري بارز، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، أن الحزب قد يواجه خسائر كبيرة إذا استمر التدهور الحالي في المشهد الانتخابي، محذراً من إمكانية تجاوز مستوى الخسائر التي تعرض لها الجمهوريون في انتخابات 2006.
وتعكس هذه التقديرات ارتفاع مستوى القلق داخل الحزب بشأن قدرة المرشحين على الحفاظ على المقاعد التي تبدو مهددة، في ظل الحاجة إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن توجيه الموارد المتاحة.
ترامب تحت الضغط
يتزامن ذلك مع تراجع شعبية الرئيس دونالد ترامب، وفق ما يورده التقرير، وسط تداعيات اقتصادية مرتبطة بارتفاع أسعار البنزين والديزل على خلفية الحرب مع إيران.
ويراهن الديمقراطيون على أن هذه العوامل قد تعزز فرصهم في انتخابات التجديد النصفي، بينما لا يزال الجمهوريون يحتفظون بميزة مالية خارجية، وإن كانت التطورات الأخيرة تشير إلى أن هذه الميزة تواجه قيوداً متزايدة.
معركة كارولاينا الجنوبية
في كارولاينا الجنوبية، تتجه لجنة العمل السياسي الرئيسية للجمهوريين في مجلس الشيوخ إلى تخصيص نحو 5 ملايين دولار لدعم السيناتورة الجمهورية المعينة حديثاً دارلين غراهام، وفق معلومات من شخص مطلع على القرار.
وتشير استطلاعات رأي حديثة إلى منافسة محتدمة بين غراهام والديمقراطية آني أندروز، في سباق يكتسب أهمية خاصة بالنسبة للجمهوريين رغم أن الولاية تُعد تاريخياً من المناطق القوية للحزب.