اختطاف وهمي لطفلة يشعل التوتر بين قبتان ونبل

عبدالله نعيمي - حلب - وكالة أنباء آسيا

2026.10.07 - 11:18
Facebook Share
طباعة

أوقفت قوى الأمن الداخلي في محافظة حلب والدي طفلة تبلغ من العمر نحو سبع سنوات، بعد كشف ملابسات بلاغ تقدما به حول اختطافها من بلدة قبتان الجبل بريف حلب الغربي، يوم الاثنين، حيث أعلنت الجهات الأمنية أن التحقيقات أظهرت عدم وقوع عملية اختطاف، وأن البلاغ جرى اختلاقه بهدف تحقيق مكاسب مادية.

 

وباشرت الأجهزة الأمنية عمليات البحث والتحري فور تلقي البلاغ، بالتزامن مع استنفار الدوريات وتنفيذ إجراءات ميدانية في المنطقة، أسفرت عن توقيف عدد من المشتبه بهم، إضافة إلى شخص وصفته الأجهزة الأمنية بأنه من المتورطين الرئيسيين في القضية.

وأعلنت قوى الأمن الداخلي أن التحقيقات التي أجرتها كشفت أن واقعة الاختطاف لم تكن حقيقية، وأن البلاغ جرى اختلاقه، ما أدى إلى توقيف والدي الطفلة بتهمة الادعاء الكاذب وتشتيت جهود الأجهزة الأمنية التي استنفرت للبحث عنها والتحقق من مصيرها.

 

اتهامات بحق أهالي نبل والزهراء

 

وكانت القضية قد اتخذت منحى أكثر حساسية قبل ظهور نتائج التحقيقات، مع انتشار خبر اختطاف الطفلة وتوجيه عدد من أهالي قبتان الجبل اتهامات إلى أشخاص من مدينة نبل بالضلوع في العملية، من دون وجود أدلة تثبت تلك الاتهامات في ذلك الوقت.

وأدى تداول هذه الاتهامات إلى تصاعد التوتر في المنطقة، وامتدت تداعيات القضية إلى بلدتي نبل والزهراء، اللتين يقطنهما مواطنون من أبناء الطائفة الشيعية، وسط حالة من الاستنفار والتحركات الميدانية، ومخاوف من تحول القضية من حادثة جنائية إلى توتر يحمل أبعاداً طائفية.

 

تحركات واعتداءات بعد انتشار البلاغ

 

وعقب الإعلان عن اختطاف الطفلة، شهدت المنطقة تحركات لعشرات السيارات من قبتان الجبل باتجاه نبل والزهراء، بينها مركبات تقل مسلحين، في ظل حالة من الغضب والاستنفار على خلفية القضية.

وتعرضت خلال تلك التطورات منازل وممتلكات تعود لأهالٍ من البلدتين لاعتداءات، قبل أن تنتشر قوى الأمن الداخلي في المنطقة بهدف منع تصاعد الموقف واحتواء تداعياته، في وقت كانت فيه عملية البحث عن الطفلة مستمرة.

 

كما أظهرت مقاطع مصورة جرى تداولها خلال تلك الفترة أشخاصاً من قبتان الجبل يمنحون قوى الأمن الداخلي مهلة مدتها ساعة واحدة لإعادة الطفلة، إلى جانب إطلاق تهديدات بالتصعيد والتوجه نحو مدينة نبل في حال عدم إعادتها.

وأثار ذلك مستوى إضافياً من التوتر، ولا سيما أن القضية كانت في تلك المرحلة تُتعامل معها على أساس وجود طفلة مختطفة ومطالبة بإعادتها، فيما كانت الاتهامات المتداولة بحق أشخاص من نبل غير مثبتة.

 

مطالبة بفدية قبل كشف حقيقة البلاغ

 

وتزامنت التطورات مع تداول معلومات عن مطالبة الخاطفين المزعومين بفدية مالية بلغت نحو 50 ألف دولار، الأمر الذي زاد من حدة الاستنفار والتوتر في المنطقة، وعزز الاعتقاد بوجود عملية اختطاف حقيقية.

لكن نتائج التحقيقات التي أعلنتها قوى الأمن الداخلي أظهرت، وفق ما أعلنته الجهة الأمنية، أن عملية الاختطاف لم تقع، وأن البلاغ الذي أدى إلى إطلاق عمليات البحث والاستنفار جرى اختلاقه لتحقيق مصالح مادية.

 

وبذلك انتقلت القضية من عمليات البحث عن طفلة قيل إنها اختُطفت إلى التحقيق في ملابسات البلاغ نفسه، وتحديد المسؤوليات الناجمة عنه، بعدما أدى انتشار خبر الاختطاف إلى تحركات ميدانية واتهامات غير مثبتة واعتداءات على ممتلكات وتهديدات بالتصعيد.

ويواجه والدا الطفلة حالياً اتهامات تتعلق بالادعاء الكاذب، فيما تستمر الإجراءات القانونية للتحقق من كامل ملابسات القضية والدافع وراء اختلاق واقعة الاختطاف، إضافة إلى تحديد المسؤوليات المرتبطة بالتداعيات التي رافقت البلاغ منذ لحظة تقديمه وحتى كشف عدم صحة واقعة

الاختطاف. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 4

اقرأ أيضاً