اتسعت رقعة المواجهات في غرب محافظة تعز والساحل الغربي لليمن، بالتزامن مع دخول العملية العسكرية التي أطلقتها القوات الحكومية تحت اسم «فجر اليمن» يومها الثالث، وسط اشتباكات في عدة مناطق وهجوم بصاروخين باليستيين استهدف محيط مطار عدن الدولي.
أقرا أيضاً: أبرز الأحداث الأمنية في غزة والضفة الغربية بتاريخ 6_10_2026
تركزت المواجهات في الوازعية والمواسط والأقروض والصلو وحيفان والمعافر، إلى جانب اشتباكات في مناطق من جبل حبشي وذوباب وتقول القوات الحكومية إن العملية تستهدف مواقع وتحركات جماعة أنصار الله، فيما لم تتضح بصورة مستقلة تفاصيل السيطرة الميدانية في مختلف المحاور.
استهداف محيط مطار عدن
أُطلق صاروخان باليستيان باتجاه مطار عدن في الساعات الأولى من فجر الأربعاء، وفق مصدر في المطار. سقط أحدهما قرب منطقة العمال المجاورة للمنشأة، بينما وقع الآخر بالقرب من المدرج، من دون تسجيل خسائر بشرية، بحسب المصدر.
أقرا أيضاً: تصعيد ميداني في تعز يمتد نحو الوازعية والساحل
نسب المتحدث العسكري باسم أنصار الله يحيى سريع العملية إلى الجماعة، وقال إن الهدف كان إمدادات عسكرية سعودية وصلت إلى معسكر بدر المحاذي للمطار، مدعيا سقوط قتلى وجرحى من الضباط السعوديين. ولم تتوفر معلومات مستقلة تؤكد هذه الرواية أو حجم الأضرار الناجمة عن الهجوم.
حذر سريع من استخدام مطار عدن المدني لأغراض عسكرية، في وقت لم يصدر فيه، وفق المعلومات الواردة، توضيح مستقل بشأن طبيعة الهدف الذي استهدفته الصواريخ.
مواجهات في عدة محاور
أفادت مصادر ميدانية بمقتل وإصابة أكثر من 20 عنصرا من أنصار الله خلال مواجهات في منطقة النوازل بعزلة القحاف شمال مركز مديرية جبل حبشي.
على الساحل الغربي، أعلنت قوات العمالقة التصدي لهجوم على مواقعها في قطاع المطار بمديرية ذوباب، وقالت إن المواجهات أسفرت عن خسائر في صفوف المهاجمين وأجبرتهم على التراجع. ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من حجم الخسائر التي أعلنتها القوات.
امتدت الاشتباكات إلى الوازعية والمواسط والأقروض والصلو وحيفان والمعافر، في مؤشر على اتساع نطاق العمليات خلال الأيام الأولى من «فجر اليمن»، من دون أن يعني ذلك تغيرا نهائيا في خريطة السيطرة على هذه الجبهات.
تعز والساحل الغربي
تكتسب مناطق الوازعية وذوباب أهمية عسكرية بحكم موقعها بين جبهات تعز والمناطق الساحلية القريبة من باب المندب. وترتبط التحركات فيها بالطرق التي تصل المناطق الداخلية بالساحل، ما يجعلها جزءا من المشهد الأوسع للمواجهة في غرب اليمن.
قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إن زمام المبادرة بات بيد الدولة وقواتها المسلحة، بينما جددت السعودية دعمها للمجلس والحكومة اليمنية وجهودهما لاستعادة مؤسسات الدولة.
في المقابل، تواصل أنصار الله الاحتفاظ بمواقع في مناطق مختلفة من تعز والساحل الغربي، وسط استمرار العمليات العسكرية وتبادل الهجمات بين الطرفين.
باب المندب والمرافق الساحلية
تتجه الأنظار إلى باب المندب والساحل الغربي مع استمرار المعارك، بعدما شهدت المنطقة خلال الفترة الماضية تغيرات ميدانية شملت المخا وذوباب ومناطق قريبة من المضيق، إضافة إلى جزيرة ميون، وفق ما أوردته مصادر يمنية.
أعدت وزارة النقل التابعة للحكومة اليمنية خطة لاستلام ميناء ومطار المخا ومرافق النقل البحري في مناطق الساحل الغربي وباب المندب، بحسب مصدر مسؤول في الوزارة، الذي تحدث عن استكمال الترتيبات الفنية والإدارية اللازمة.
ترتبط أهمية هذه الخطوة بموقع باب المندب على أحد خطوط الملاحة الرئيسية بين البحر الأحمر وخليج عدن، ما يجعل أي تغير في الوضع الأمني حوله ذا انعكاسات محتملة على حركة السفن والتجارة.
تحرك سعودي واتفاق دفاعي
يتزامن التصعيد داخل اليمن مع مشاركة سعودية في العمليات، إلى جانب خطوات لتفعيل اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين تركيا والسعودية وباكستان.
أعلن الحلف الاثنين الانتقال إلى تنفيذ التزامات الدفاع المشترك، مع توفير القدرات العسكرية المتفق عليها وتسريع نشرها في السعودية، إلى جانب تعيين الفريق الباكستاني المتقاعد نعمان محمود أمينا عاما لمدة 3 سنوات.
تأتي هذه التطورات في وقت تتزامن فيه العمليات في تعز والساحل الغربي مع استهداف محيط مطار عدن، ما يوسع نطاق المواجهة جغرافيا ويضع مناطق ذات أهمية عسكرية وملاحية ضمن مسار التصعيد الحالي.
ولا تزال طبيعة التغيرات في خطوط السيطرة مرتبطة بتطور العمليات خلال الأيام المقبلة، في ظل استمرار القتال على أكثر من محور وتضارب الروايات بشأن الخسائر والنتائج الميدانية.