أصدر الحرس الثوري الإيراني، الثلاثاء، بيانًا بمناسبة الذكرى الثالثة لعملية «طوفان الأقصى» التي نفذتها حركة حماس وفصائل فلسطينية في 7 أكتوبر 2023، معتبرًا أن العملية شكّلت تحولًا بارزًا في مسار الصراع مع إسرائيل.
أقرا أيضاً: حماس تحذر من ذريعة إسرائيلية لاستهداف مستشفيات غزة
وقال الحرس الثوري إن العملية وجّهت ضربة إلى المنظومة الأمنية الإسرائيلية، معتبرًا أنها كشفت، من وجهة نظره، تراجع قدرة إسرائيل على فرض معادلاتها السابقة في المنطقة.
ذكر البيان أن أي «حسابات خاطئة» أو تحرك عسكري جديد ضد إيران سيقابل برد «حازم ومدمر» من القوات المسلحة الإيرانية، محذرًا من اختبار قدرة طهران على الرد.
اعتبر الحرس الثوري أن التطورات التي أعقبت 7 أكتوبر غيّرت، بحسب روايته، المعادلات الاستراتيجية في المنطقة لمصلحة «محور المقاومة»، متحدثًا عن أزمات بنيوية وهزائم متكررة تواجه إسرائيل والولايات المتحدة.
أقرا أيضاً:سموتريتش يهدد سيناء ويواجه غضباً مصرياً واسعاً
استند البيان إلى تصريحات سابقة للمرشد الإيراني علي خامنئي، الذي وصف عملية «طوفان الأقصى» بأنها حدث سيترك تأثيرًا طويل الأمد في المنطقة، كما اعتبرها الحرس الثوري عاملًا أسهم في تغيير صورة الجيش الإسرائيلي وقدرته على الردع.
أشار البيان إلى امتداد المواجهات من غزة إلى لبنان واليمن والعراق وسوريا وإيران، معتبرًا أن هذه الجبهات شكّلت، وفق الرؤية الإيرانية، ضغطًا متزامنًا على إسرائيل والولايات المتحدة وحلفائهما الإقليميين.
اتهم الحرس الثوري واشنطن بدعم العمليات العسكرية الإسرائيلية، وقال إن الضغوط والتهديدات الموجهة إلى إيران لم تحقق الأهداف التي أعلنتها الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبرًا أن ذلك أضر بصورة الردع الأميركية والإسرائيلية على المستوى الدولي.
تطرق البيان كذلك إلى المواجهات العسكرية التي خاضتها إيران، معتبرًا أن طهران تمكنت من الرد على ما وصفه بـ«الحروب المفروضة» عليها، وأن مرحلة توجيه التهديدات من دون تحمل تبعاتها انتهت.
اختتم الحرس الثوري بيانه بالتأكيد على استمرار تماسك ما يسميه «محور المقاومة»، رغم الخسائر التي تعرضت لها أطرافه، مستندًا إلى ما وصفه بتقديرات محللين إقليميين بأن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تتمكنا من تحقيق أهدافهما في إضعاف إيران أو تفكيك القوى المتحالفة معها.