باكستان تنفي أرقام رويترز بشأن قواتها في السعودية

2026.10.06 - 19:57
Facebook Share
طباعة

رفضت وزارة الإعلام والبث الباكستانية ما ورد في تقرير لوكالة «رويترز» بشأن حجم الانتشار العسكري الباكستاني في السعودية والدعم المقدم للمملكة، ووصفت التقرير بأنه «شديد التكهن» ويستند إلى مصادر مجهولة، متهمة الوكالة بنشر «أرقام وتفاصيل مختلقة».

أقرا أيضاً: تصعيد ميداني في تعز يمتد نحو الوازعية والساحل

 


وقالت الوزارة، في بيان نشره حساب «تقصي الحقائق» التابع لها اليوم الثلاثاء، إن إسلام آباد أكدت التزامها بأمن المملكة العربية السعودية والحرمين الشريفين، مشددة على أن هذا الالتزام «غير قابل للتفاوض».

وأوضحت أن التفاصيل التشغيلية المرتبطة بتفعيل ترتيبات الردع الجماعي تخضع للسرية العملياتية، داعية إلى الرجوع إلى البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الخارجية والجهات الباكستانية المختصة، بدلًا من الاعتماد على معلومات غير مؤكدة.

أقرا أيضاً:رايتس ووتش: انقطاع الماء والكهرباء يهدد حياة التونسيين

 


ماذا نشرت رويترز؟

كانت «رويترز» قد أفادت يوم الجمعة بأن السعودية تدرس خيارات لعملية عسكرية ضد جماعة «أنصار الله» في اليمن، من بينها تحرك على الساحل لتأمين الملاحة في البحر الأحمر أو تنفيذ هجوم متزامن على عدة جبهات، على أن تتولى قوات يمنية العمليات البرية بدعم من ضربات جوية سعودية.

 

وفي سياق التقرير، نقلت الوكالة عن مسؤول باكستاني أن إسلام آباد نشرت بين 30 ألفًا و40 ألف جندي في السعودية، للمساعدة في حماية الحدود البرية والتعامل مع تهديدات تشمل الصواريخ والطائرات المسيرة.

 

وأضاف المصدر، بحسب الوكالة، أن انتشار القوات بدأ على دفعات منذ العام الماضي واستمر بعد التصعيد الأخير، فيما لم تتخذ باكستان قرارًا بإرسال قوات إلى داخل اليمن للمشاركة في القتال.

 

شحنات عسكرية ومستشارون

 

أفادت «رويترز» كذلك بأن باكستان أرسلت خلال الشهر الماضي 4 طائرات شحن إلى عدن، تحمل معدات قالت إنها تشمل أنظمة دفاع جوي ومدفعية خفيفة وطائرات مسيرة ومنظومات مضادة للمسيرات.

ونقلت عن مسؤول باكستاني ثانٍ ومسؤول خليجي ودبلوماسي غربي أن مستشارين عسكريين باكستانيين موجودون إلى جانب نظرائهم السعوديين لدعم القوات اليمنية.

 

وأشارت الوكالة إلى أن وزارة الدفاع الباكستانية لم ترد على طلبها للتعليق على المعلومات المتعلقة بالدعم العسكري للسعودية وقت إعداد التقرير.

ما الذي تؤكده باكستان؟

 

لم تقدم وزارة الإعلام والبث الباكستانية أرقامًا بديلة بشأن عدد القوات الموجودة في السعودية، كما لم تكشف طبيعة المهام أو مواقع الانتشار، مكتفية بالتأكيد على أن الجوانب التشغيلية للتعاون الدفاعي تخضع للسرية.

وبالتالي، يبقى رقم 30 ألفًا إلى 40 ألف جندي منسوبًا إلى مصدر باكستاني تحدثت إليه «رويترز»، وليس رقمًا أعلنته إسلام آباد رسميًا.

 

يرتبط الخلاف بسياق أوسع من التعاون الدفاعي بين السعودية وباكستان وتركيا، بعدما أعلنت الدول الثلاث تفعيل التزامات الدفاع المتبادل واتخاذ إجراءات لتوفير القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها وإمكانية نشرها في السعودية وفق الترتيبات والقوانين الوطنية.

وتحمل هذه الترتيبات أهمية خاصة في ظل التطورات الأمنية في اليمن، وتهديدات الملاحة في البحر الأحمر، وتصاعد الاعتماد الإقليمي على منظومات الدفاع الجوي ومواجهة الطائرات المسيرة.

 

في المقابل، تؤكد الرواية الباكستانية أن تفاصيل الانتشار والقدرات والمهام لا يمكن حسمها من خلال التسريبات الإعلامية، بينما تستند رواية «رويترز» إلى مصادر قالت إنها مطلعة على الترتيبات.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 4