اتهم رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، الثلاثاء، اليسار الراديكالي بالسعي إلى إثارة الفوضى في البلاد قبل الانتخابات الرئاسية المقرر إجراء جولتها الأولى في أبريل، رابطًا بين الاتهام والاحتجاجات الطلابية المتصاعدة.
أقرا أيضاً: حرب غزة تستنزف الجيش الإسرائيلي.. 30 ألف جريح خلال 3 سنوات
جاءت تصريحات لوكورنو خلال جلسة استجواب للحكومة في الجمعية الوطنية، ردًا على انتقادات وجهتها ماتيلد بانو، رئيسة كتلة حزب «فرنسا الأبية» اليساري الراديكالي.
قال رئيس الوزراء إن المعارضة اليسارية تتعامل، بحسب تقديره، مع أعمال العنف بدرجة من «الغموض»، معتبرًا أن العنف يمثل جزءًا من مشروع سياسي يهدف إلى إدخال البلاد في حالة من الفوضى حتى موعد الانتخابات الرئاسية.
أضاف لوكورنو أن ما وصفه بـ«زرع الفوضى» بدأ منذ انطلاق حركة طلاب المدارس الثانوية، مؤكدًا أن حكومته لن تسمح باستمرار ما اعتبره مسارًا يهدد الاستقرار.
سجال داخل الجمعية الوطنية
جاءت تصريحات رئيس الحكومة في سياق مواجهة برلمانية مع بانو، التي وجهت انتقادات حادة إلى الحكومة خلال جلسة الاستجواب.
يمثل حزب «فرنسا الأبية» أحد مكونات اليسار الراديكالي في فرنسا، ويعارض عددًا من سياسات الحكومة، فيما تشهد العلاقة بين الطرفين خلافات بشأن قضايا اجتماعية وسياسية وأمنية.
الاحتجاجات الطلابية
ربط لوكورنو بين الاحتجاجات الطلابية التي تشهدها البلاد وبين ما وصفه بمحاولات لإثارة الفوضى، من دون أن يقدم في التصريحات الواردة تفاصيل إضافية عن الوقائع التي استند إليها في اتهاماته.
تأتي هذه المواقف في ظل استمرار التحركات الطلابية، وسط نقاش سياسي بشأن طبيعة الاحتجاجات وحدودها، ومسؤولية القوى السياسية عن خطابها ومواقفها تجاه التحركات في الشارع.
الانتخابات الرئاسية
تجري الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية في أبريل، ما يضع التحركات الاحتجاجية والخلافات بين الحكومة والمعارضة ضمن سياق سياسي يتسم بتصاعد التنافس بين مختلف التيارات.
تركز الحكومة في خطابها على الحفاظ على النظام العام، بينما تواصل قوى المعارضة، بينها «فرنسا الأبية»، انتقاد سياسات الحكومة والدفاع عن مواقفها السياسية والاجتماعية.
ويبقى اتهام اليسار الراديكالي بالسعي إلى إغراق البلاد في الفوضى موقفًا صادرًا عن لوكورنو، وليس توصيفًا متفقًا عليه بين الأطراف السياسية الفرنسية.