حذرت حركة حماس، الثلاثاء، من استخدام مزاعم إسرائيلية بشأن استغلال المستشفيات والمنشآت الطبية في قطاع غزة لأغراض عسكرية ذريعة لاستهداف ما تبقى من المرافق الصحية العاملة في القطاع، داعية الأمم المتحدة إلى زيارة المستشفيات والتحقق من صحة هذه الادعاءات.
أقرا أيضاً:حرب غزة تستنزف الجيش الإسرائيلي.. 30 ألف جريح خلال 3 سنوات
جاء التحذير رداً على تصريحات للجيش الإسرائيلي اتهم فيها حركة حماس باستخدام مستشفيات ومناطق مدنية لتنفيذ أنشطة عسكرية، مهدداً باتخاذ إجراءات ضد ما وصفه بـ«مصدر التهديد» إذا استمرت تلك الأنشطة، وفق ما نقلته الحركة.
وصفت حماس الاتهامات الإسرائيلية بأنها «مزاعم كاذبة»، معتبرة أن تكرارها يمثل تحريضاً ضد المستشفيات التي لا يزال بعضها يعمل بشكل جزئي في القطاع. وأكدت أن المنشآت الطبية العاملة مفتوحة أمام المؤسسات الدولية والأممية، داعية إلى إجراء زيارة ميدانية للتحقق من الاتهامات.
أطلقت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية، عبر منصة «إكس»، تصريحات اتهمت فيها حماس بمواصلة استغلال المستشفيات والمناطق المدنية لأغراض عسكرية، من دون أن تتضمن التصريحات المعنية أدلة علنية تثبت هذه الاتهامات.
لوّح الجيش الإسرائيلي باتخاذ إجراءات ضد ما يسميه «مصدر التهديد» داخل المنشآت المدنية، بما فيها المستشفيات والمرافق الطبية، في حال استمرار الأنشطة التي يتهم حماس بتنفيذها من داخلها.
يأتي التصعيد الكلامي في وقت يواجه فيه القطاع الصحي في غزة تداعيات واسعة للحرب، بعدما تعرضت منشآت طبية لأضرار كبيرة وتراجعت قدرة عدد من المستشفيات على العمل وتقديم الخدمات الأساسية.
تضاعفت الضغوط على المرافق الصحية مع نقص الموارد الطبية وتعطل جزء من الخدمات المتخصصة، الأمر الذي انعكس بصورة خاصة على المرضى الذين يحتاجون إلى علاج مستمر، وبينهم مرضى السرطان وأصحاب الأمراض المزمنة.
يثير أي تهديد باستهداف منشآت طبية عاملة مخاوف إضافية بشأن قدرة القطاع الصحي على مواصلة تقديم الرعاية للمدنيين، في وقت لا تزال فيه الحاجة إلى الخدمات الطبية مرتفعة، بينما تطالب جهات دولية بضرورة حماية المرافق والعاملين في المجال الصحي وفق قواعد القانون الدولي الإنساني.