حرب غزة تستنزف الجيش الإسرائيلي.. 30 ألف جريح خلال 3 سنوات

2026.10.06 - 16:56
Facebook Share
طباعة

كشفت بيانات نشرتها شعبة إعادة التأهيل التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، عن استقبال نحو 30 ألف جريح من رجال ونساء قوات الأمن منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بالتزامن مع مرور 3 سنوات على بدء الحرب على قطاع غزة.


أقرا أيضاً: من قوة ضغط إلى عبء.. ماذا أصاب أيباك؟

 

رفعت هذه الإصابات إجمالي عدد المرضى الذين تتولى شعبة إعادة التأهيل رعايتهم إلى نحو 91 ألفاً و200 شخص من مختلف أفرع الجيش الإسرائيلي وقوات الأمن، فيما تشير البيانات إلى أن الآثار النفسية للحرب تشكل النسبة الأكبر من الحالات المسجلة.


تشير المعطيات إلى أن نحو 63% من الجرحى، أي قرابة 18 ألفاً و900 شخص، يعانون من إصابات أو اضطرابات نفسية. وبين المصابين الذين دخلوا المستشفيات خلال السنوات الثلاث الماضية، تقل أعمار 47% عن 30 عاماً، فيما يشكل جنود الاحتياط 62%، والنساء 8% من إجمالي الحالات.


تشمل الإصابات الجسدية المسجلة 106 حالات بتر أطراف، و249 إصابة معقدة في الرأس، إضافة إلى 29 حالة فقدان للبصر أو ضعف دائم فيه. كما جرى تشخيص 63 جريحاً بدرجة إعاقة تتجاوز 100%، وفق بيانات شعبة إعادة التأهيل.


أقرا أيضاً: بحضور بن غفير هدم جديد في القدس.. 70 فلسطينياً يفقدون منازلهم

 

تتوقع إدارة التأهيل استمرار ارتفاع أعداد المحتاجين إلى خدماتها، مقدّرة وصول إجمالي المرضى إلى نحو 100 ألف شخص بحلول عام 2028. وتشير التقديرات إلى أن نصف هذا العدد قد يكون من ذوي الإعاقات الذهنية، بينما يصنف حالياً 42 ألفاً و500 شخص، أي نحو 46% من إجمالي 91 ألفاً و200 مريض، ضمن فئة الإعاقات الذهنية واضطرابات ما بعد الصدمة.

 

تضع هذه الزيادة منظومة إعادة التأهيل أمام احتياجات متنامية للعلاج والرعاية طويلة الأمد، خصوصاً مع ارتفاع الحالات النفسية إلى جانب الإصابات الجسدية التي تتطلب متابعة مستمرة.

بدأت وزارة الدفاع الإسرائيلية، بناءً على قرار حكومي وتوصيات لجنة مور يوسف، إجراءات لإعادة تنظيم منظومة رعاية الجرحى عبر تحويل قسم إعادة التأهيل إلى هيئة وطنية لإعادة تأهيل وعلاج جرحى الجيش وقوات الأمن. وتشمل الإجراءات المقترحة تعيين منسق شخصي لكل جريح، وتبسيط إجراءات الاعتراف بالإعاقة، وإنشاء مركز إقامة دائم للمصابين بإصابات خطيرة في الرأس.

 

ارتفعت ميزانية قسم إعادة التأهيل بنسبة 88% خلال السنوات الثلاث الماضية، لتصل إلى نحو 10 مليارات شيكل إسرائيلي، وفق البيانات المنشورة. ويخصص أكثر من 60% من الميزانية لعلاج ورعاية الصحة النفسية واضطرابات ما بعد الصدمة.

سجلت منظومة الرعاية خلال العام الماضي نحو 171 ألف جلسة علاج بديل، فيما تلقى خط المساعدة نحو 16 ألفاً و500 اتصال. كما ارتفع عدد اختصاصيي الصحة النفسية 3 مرات، ليصل إلى نحو 2300 اختصاصي.

 

أضافت منظومة إعادة التأهيل خدمات جديدة للتعامل مع الحالات النفسية والاحتياجات الطارئة، من بينها فرق «ماتان»، وهي وحدات متنقلة تتوجه إلى منازل المصابين لتقديم الدعم والعلاج خلال الأزمات النفسية. ومنذ إطلاقها في يناير/كانون الثاني 2024، استُدعيت هذه الفرق للتعامل مع أكثر من 500 حالة.

توسعت كذلك خدمات كلاب المساعدة، إذ يعمل حالياً نحو 470 كلباً في خدمة المرضى، بينما يوجد 330 كلباً آخر قيد التدريب. وفي مجال التعليم والتأهيل المهني، يحصل 2425 مصاباً على تمويل كامل لدراسات أكاديمية ومهنية ضمن برامج تهدف إلى دعم استمرار تعليمهم وتعزيز فرص اندماجهم في سوق العمل.

 

تعكس الأرقام المنشورة اتساع حجم الاحتياجات التي تواجه منظومة إعادة التأهيل الإسرائيلية، مع بروز الإصابات النفسية واضطرابات ما بعد الصدمة إلى جانب الإصابات الجسدية المعقدة. وتشير التوقعات الرسمية إلى أن هذه الاحتياجات ستستمر لسنوات، في ظل تقديرات بارتفاع عدد المستفيدين من خدمات التأهيل إلى نحو 100 ألف شخص بحلول عام 2028.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 2

اقرأ أيضاً