إعلانات ترامب الانتخابية تثير غضب الأمريكيين.. رفض لاستخدام المال العام

2026.10.06 - 15:53
Facebook Share
طباعة

رفض شعبي واسع
أظهر استطلاع رأي حديث اتساع الرفض الشعبي لاستخدام أموال دافعي الضرائب في تمويل إعلانات تلفزيونية يظهر فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أو أعضاء من إدارته، خصوصاً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر المقبل.
وبحسب نتائج الاستطلاع، اعتبر 86% من الأمريكيين أن استخدام المال العام لتمويل إعلانات مرتبطة بالانتخابات ويظهر فيها الرئيس أو مسؤولون في إدارته أمر غير صائب، فيما شمل هذا الموقف نحو أربعة من كل خمسة جمهوريين.

اقرأ أيضاً: أبراج مزودة بالذكاء الاصطناعي تدخل دفاعات كييف الجوية


جدل حول الإعلانات
أثارت ثلاثة إعلانات تلفزيونية بُثت محلياً للترويج لما وصف بـ"العصر الذهبي لأمريكا" انتقادات من خبراء في أخلاقيات العمل الحكومي ومشرعين من الحزبين، وسط تساؤلات بشأن الحدود الفاصلة بين التوعية الحكومية والترويج السياسي.
ويرى منتقدون أن الإعلانات قد تتعارض مع القيود المعمول بها منذ سنوات على استخدام موارد الحكومة في النشاط السياسي، بينما يؤكد ترامب ومساعدوه أنها ذات طابع تثقيفي ووطني ولا تستهدف دعم أي مرشح.
وقال متحدث باسم البيت الأبيض إن الهدف من الإعلانات هو تذكير الأمريكيين بقيمة حب الوطن وما يجعل الولايات المتحدة جديرة بالدفاع عنها، سواء داخل البلاد أو على حدودها وفي الخارج.


ترامب يعرض دفع التكلفة
مع تصاعد الجدل، أعلن ترامب أنه مستعد لتحمل تكاليف الإعلانات بنفسه أو عبر الأموال التي تجمعها لجنة العمل السياسي المرتبطة بحملته، في خطوة تهدف إلى احتواء الانتقادات بشأن استخدام المال العام.
ويتضمن أحد الإعلانات ظهور ترامب وهو يؤكد أن الولايات المتحدة "لن تكون دولة شيوعية أبداً"، فيما يعرض إعلان آخر صوراً لجبل راشمور بالتزامن مع إشادة الرئيس بما يسميه "العصر الذهبي لأمريكا".
أما الإعلان الثالث فيتحدث عن "معركة أخيرة" ضد ما يصفه بـ"الدولة العميقة"، في محتوى يشبه إلى حد كبير أحد إعلانات حملة ترامب الانتخابية لعام 2024.
وتحمل الإعلانات في نهايتها إشارة إلى أن الحكومة الأمريكية دفعت تكاليف إنتاجها وبثها.


20 مليون دولار تحت المجهر
سعى مشرعون ديمقراطيون إلى فتح تحقيقات مستقلة في كيفية تمويل الإعلانات، متهمين البيت الأبيض باستخدام موارد حكومية لأغراض قد تحمل أبعاداً سياسية.
وتحدث مشرعون عن تحويل نحو 20 مليون دولار من أموال وزارة الأمن الداخلي لتمويل بث الإعلانات، ما زاد من الضغوط المطالبة بتوضيح آليات الإنفاق والجهة التي اتخذت قرار التمويل.


تراجع شعبية يضغط على الجمهوريين
يأتي الجدل في وقت يواجه فيه الجمهوريون الساعون إلى الاحتفاظ بمقاعدهم في انتخابات التجديد النصفي ضغوطاً سياسية متزايدة، بالتزامن مع تراجع شعبية ترامب إلى مستويات تثير القلق داخل الحزب.
وخلال الأشهر الماضية، اتخذ ترامب سلسلة خطوات غير تقليدية للترويج لسياساته وإنجازاته وتعزيز حضوره السياسي، من بينها تدخلات مرتبطة بمؤسسات ومعالم بارزة في العاصمة واشنطن.
وأظهر الاستطلاع نفسه أن نحو 71% من المشاركين يعارضون تغيير اسم مركز جون إف. كنيدي للفنون المسرحية ليحمل اسم ترامب، بينما لم تتجاوز نسبة تأييد الفكرة بين الجمهوريين ربع المشاركين.


الإعلام في دائرة الخلاف
امتد الجدل إلى علاقة إدارة ترامب بوسائل الإعلام، بعدما مُنعت في سبتمبر وسائل إعلامية من دخول البيت الأبيض، قبل أن يأمر قاضٍ الإدارة بإعادة السماح لها بالدخول.
وأظهر الاستطلاع أن 68% من الأمريكيين يرون أن منع وسائل إعلام من دخول البيت الأبيض إجراء غير ملائم، بينما كان الجمهوريون أكثر تأييداً له، إذ أيده 57% منهم، في مقابل معارضة قوية من الديمقراطيين والمستقلين.
وبررت وزارة العدل موقفها باتهامات تتعلق بالأمن القومي والتغطيات الإعلامية، مستندة إلى تقارير تناولت قضايا مرتبطة بالترسانة الصاروخية الأمريكية ومشروعات داخل البيت الأبيض وفعاليات سياسية للحزب الجمهوري.


اختبار سياسي قبل نوفمبر
أُجري الاستطلاع عبر الإنترنت على مستوى الولايات المتحدة، وشمل 4506 بالغين، مع هامش خطأ يقدر بنحو نقطتين مئويتين.
وتشير نتائجه إلى أن قضية استخدام المال العام في الترويج لرسائل مرتبطة بالرئيس قد تتحول إلى ملف سياسي حساس مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، خصوصاً في ظل انقسام حزبي واضح بشأن أداء ترامب وسياساته وحدود استخدام مؤسسات الدولة في الصراع الانتخابي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 5