محكمة الجنايات في دمشق تفتح 4 ملفات لانتهاكات من عهد النظام السابق

2026.10.06 - 15:03
Facebook Share
طباعة

جلسات متتالية
عقدت محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية في دمشق، الاثنين 5 تشرين الأول/أكتوبر،أربع جلسات علنية تناولت ملفات تتعلق باتهامات بالقتل العمد، والتعذيب المفضي إلى الموت، والإخفاء القسري، في قضايا تعود إلى فترة حكم النظام السابق.
وتشمل الملفات متهمين سبق أن عمل بعضهم في الشرطة العسكرية والطب الشرعي، فيما غاب عدد من المدعى عليهم عن جلسات المحاكمة بسبب تواريهم عن الأنظار.

اقرأ أيضاً: طفلة مفقودة تفجر توتراً بين بلدتين بريف حلب


اتهامات بالقتل والتعذيب
تناولت الجلسة الأولى قضية سامي جبران، الذي حضر أمام المحكمة، إلى جانب أربعة متهمين غابوا عن الجلسة، هم جمال شريتح ومفيد خضور وعامر محمود أحمد ومحمود علي خلوف.
ووفق ملف الدعوى، يواجه المتهمون اتهامات بالقتل العمد والتدخل في التعذيب المفضي إلى الموت، فيما اعتبرت النيابة العامة أن الأفعال المنسوبة إليهم قد تندرج ضمن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وقررت المحكمة تأجيل النظر في القضية إلى 20 تشرين الأول/أكتوبر، لاستكمال إجراءات التبليغ بحق المتهمين المتوارين.

اقرأ أيضاً: توغل جديد جنوب القنيطرة.. قوات إسرائيلية تتحرك قرب المعلقة


ملف الشرطة العسكرية
في الجلسة الثانية، نظرت المحكمة في ملف أكرم سلوم العبد الله، الذي شغل منصباً في الشرطة العسكرية خلال عهد النظام السابق، إلى جانب جمال محمد عباس وعلاء علي إبراهيم وحسام عبد الرزاق مخلوف، الذين لم يحضروا الجلسة.
وتتعلق الاتهامات الموجهة إليهم بالقتل العمد والتدخل في التعذيب المفضي إلى الموت، وحددت المحكمة 20 تشرين الأول موعداً لاستكمال إجراءات التبليغ والنظر في القضية.

اقرأ أيضاً: الغذاء السوري تحت ضغط عالمي.. الوقود والأسمدة يفتحان جبهة جديدة


توثيق جثث المعتقلين
أما الجلسة الثالثة، فتناولت قضية عماد صلاح صلاح، وهو رقيب سابق في الشرطة العسكرية، وتتهمه النيابة بالعمل مصوراً لجثث معتقلين داخل المستشفيات، وتوثيقها وترقيمها بطريقة قالت إنها أخفت آثار التعذيب وساهمت في إبقاء أصحابها مجهولي الهوية.
وتمسكت النيابة العامة بالاتهامات الواردة في ملف الدعوى، وطالبت بتطبيق العقوبات التي ينص عليها القانون، فيما حددت المحكمة 20 تشرين الأول موعداً للجلسة المقبلة المخصصة للمطالبة والدفاع.


طبيب شرعي في قفص الاتهام
في الجلسة الرابعة، بحثت المحكمة ملف أيمن خلو بن محمد، وهو عقيد سابق في الجيش وطبيب شرعي، وتتهمه النيابة بالتدخل في القتل العمد والتعذيب المفضي إلى الموت والإخفاء القسري.
وبحسب ما عرضته النيابة، يتضمن ملف القضية اتهامات بإجراء كشوف على جثث معتقلين داخل مستشفيات، بالتنسيق مع أجهزة أمنية، وإصدار شهادات طبية تضمنت أسباب وفاة قالت النيابة إنها غير مطابقة للوقائع.
واعتبرت النيابة أن الأفعال المنسوبة إلى المتهم ارتُكبت مع سبق الإصرار والترصد، وأنها تندرج ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
وخلال الجلسة، أنكر خلو الاتهامات الموجهة إليه، كما تراجع عن اعترافات سابقة وردت في ملف القضية، وحددت المحكمة 21 تشرين الأول موعداً للجلسة المقبلة للمطالبة والدفاع.


المسؤولية يحددها الدليل
أكد مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، المحامي رديف مصطفى، أن القضايا المطروحة أمام المحكمة تعكس أهمية التحقيق في مختلف الأدوار داخل منظومة الانتهاكات، مشدداً على أن تحديد المسؤولية الجنائية يعود إلى المحكمة، استناداً إلى الأدلة وضمانات المحاكمة العادلة.
ودعا من يملك معلومات عن أماكن وجود المتهمين المتوارين إلى إبلاغ الجهات القضائية أو القنوات الرسمية المعتمدة، مشيراً إلى أن المساءلة لا تقتصر على من أصدر الأوامر أو نفذ الانتهاكات بصورة مباشرة، وإنما تشمل أي دور تثبت مسؤوليته بالأدلة والقانون. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 9

اقرأ أيضاً