استثمارات إماراتية .. مليارات الدولارات لإعادة رسم دمشق والساحل

2026.10.06 - 10:39
Facebook Share
طباعة

استثمارات تعيد رسم المشهد
دخلت الاستثمارات الإماراتية في سوريا مرحلة جديدة مع توقيع اتفاقين إطاريين لتطوير مشروعين عمراني وسياحي في ريف دمشق واللاذقية، بقيمة استثمارية ضخمة يُتوقع أن تمتد آثارها إلى قطاعات الإسكان والسياحة والإنشاءات والخدمات.
ووقعت شركة «إيجل هيلز»، التي يرأس مجلس إدارتها رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار، الاتفاقين مع وزارتي الأشغال العامة والإسكان والسياحة، خلال فعالية أقيمت في قصر الشعب بدمشق بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع.
ويحمل المشروعان اسمي «تلال دمشق» و«اللاذقية السياحي»، وسط تقديرات رسمية بأن يساهما في توفير أكثر من 95 ألف فرصة عمل مؤقتة خلال مراحل الإنشاء والتشغيل، إضافة إلى أكثر من 24 ألف فرصة عمل دائمة.

اقرأ أيضاً: درعا.. ضبط متفجرات بمنزل محسن الهيمد والصنمين مجدداً


«تلال دمشق».. مدينة متكاملة
يمتد مشروع «تلال دمشق» على مساحة تقارب 10 ملايين متر مربع، ويتضمن تطوير تجمع عمراني وسياحي متكامل، مع تركيز على المساحات الخضراء والاستدامة.
وبحسب التصور المعلن للمشروع، سيضم أكثر من 26 ألف شقة سكنية و3 آلاف فيلا، إلى جانب نحو 4 آلاف وحدة فندقية، فيما ستخصص مساحات واسعة للحدائق والمناطق الخضراء.
ويشمل المخطط نحو 3 ملايين متر مربع من المساحات الخضراء، مع زراعة قرابة 25 ألف شجرة.
وتشير التقديرات إلى أن المشروع قد يولد تدفقات مالية تقترب من 14 مليار دولار، فيما قد يصل النشاط الاقتصادي المرتبط به إلى نحو 25 مليار دولار، مع توفير نحو 55 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، بينها 13 ألف وظيفة دائمة.

اقرأ أيضاً: أبرز الأحداث الأمنية في سوريا بتاريخ 5-10-2026


واجهة بحرية في اللاذقية
على الساحل السوري، يمتد مشروع «اللاذقية السياحي» على مساحة تبلغ نحو 4.3 ملايين متر مربع، ويتضمن مجمعات سكنية وسياحية ومنتجعات ومرافق متعددة الاستخدامات.
ويبرز ضمن المخطط إنشاء واجهة بحرية حديثة تمتد لنحو 3 كيلومترات، في مشروع يستهدف تطوير القطاع السياحي والعقاري وتعزيز جاذبية الساحل للاستثمارات.
ومن المتوقع أن يوفر المشروع نحو 40 ألف فرصة عمل مؤقتة خلال مراحل الإنشاء، إضافة إلى نحو 11 ألف فرصة عمل دائمة بعد بدء التشغيل.


التنفيذ خلال أشهر
وقال وزير الأشغال العامة والإسكان السوري مصطفى عبد الرزاق إن الاتفاقين جاءا بعد مفاوضات ونقاشات قانونية وفنية استمرت بين ثمانية وعشرة أشهر، مشيراً إلى أن الأعمال التنفيذية من المقرر أن تبدأ خلال فترة تتراوح بين أربعة وخمسة أشهر، بعد استكمال الدراسات الفنية والتفصيلية.
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه سوريا فجوة كبيرة في قطاع الإسكان، إذ تقدر الحاجة الحالية بنحو 1.7 مليون وحدة سكنية، مع احتمال ارتفاع الاحتياجات إلى مليوني وحدة بحلول عام 2030 في حال عدم تنفيذ مشاريع عمرانية جديدة.
وتعمل الجهات الحكومية، وفق تصريحات الوزير، على إعداد استراتيجية وطنية للإسكان تتناول التطوير العقاري والبنية التحتية وآليات التمويل.


مشاريع تتجاوز العقار
لا تقتصر الخطة الاستثمارية على المشروعين المعلنين، إذ تحدث وزير السياحة مازن الصالحاني عن مشاريع سياحية أخرى قيد الدراسة في عدد من المحافظات، على أن يجري الإعلان عنها بعد استكمال مراحل إعدادها.
من جهته، قال محمد العبار إن زيارته لعدد من المناطق السورية أظهرت، بحسب تقديره، وجود مقومات للاستثمار في قطاعات السكن والسياحة والترفيه، مشيراً إلى الموقع الجغرافي والموارد البشرية التي تمتلكها البلاد.
وكشف العبار أيضاً عن العمل على مشروع «أبراج التضامن» في دمشق، ومشروع «إيكو لايف» في اللاذقية، إلى جانب المشاريع المعلنة.


خطة تتجاوز 20 مليار دولار
كان العبار قد تحدث في وقت سابق عن خطط لإطلاق مشروعين سكنيين وسياحيين في دمشق واللاذقية باستثمارات لا تقل عن 20 مليار دولار، تشمل بناء عشرات الآلاف من الوحدات السكنية، إلى جانب منتجعات ومتاجر ومكاتب ومدارس ومستشفيات.
وتقوم الرؤية المعلنة على إنشاء شركة استثمارية مشتركة تضم الحكومة السورية ومستثمرين خليجيين وسوريين، مع توجه لمنح السوريين حصة مؤثرة في الملكية، بحسب ما أعلنه العبار.
ومن المنتظر أن توفر الحكومة الأراضي اللازمة للمشاريع، بينما لا تزال آليات التمويل قيد الإعداد، في حين ستكون «إيجل هيلز» المستثمر الرئيسي في الشركة الجديدة وفق التصور المعلن.


اختبار جديد للبيئة الاستثمارية
تكشف هذه المشاريع عن توجه نحو توسيع دور الاستثمارات الخليجية في قطاعات العقارات والسياحة والبنية التحتية في سوريا، بالتزامن مع حاجة البلاد إلى مشاريع واسعة لمعالجة فجوات الإسكان وإعادة تنشيط الاقتصاد.
لكن تحويل الخطط الاستثمارية إلى مشاريع قائمة سيبقى مرتبطاً باستكمال الدراسات والتراخيص وآليات التمويل، فضلاً عن قدرة البيئة الاقتصادية والقانونية على استيعاب استثمارات بهذا الحجم وضمان استدامتها. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 10

اقرأ أيضاً