اعترافات تكشف جريمة قتل غامضة بعد شهرين بريف حلب

عبدالله نعيمي - حلب - وكالة أنباء آسيا

2026.10.05 - 15:53
Facebook Share
طباعة

كشفت التحقيقات الأمنية في ريف حلب الشمالي تفاصيل جريمة قتل بقي مصير ضحيتها مجهولاً لنحو شهرين، بعدما قادت اعترافات متهم موقوف في قضية خطف إلى تحديد مكان جثة امرأة تبيّن أن زوجها أقدم على قتلها ثم أحرق جثمانها في محاولة لإخفاء آثار الجريمة.
وبحسب المعطيات المتوافرة، بدأت خيوط القضية بالظهور عقب توقيف رجل ينحدر من منطقة جنديرس بريف عفرين، للاشتباه بتورطه في خطف فتاة من بلدة أحرص بريف حلب الشمالي. وخلال التحقيق معه، أدلى المتهم باعترافات لم تقتصر على واقعة الخطف، بل كشفت عن جريمة قتل منفصلة ارتكبها قبل نحو شهرين بحق زوجته.

اقرأ أيضاً: موسم الزراعة مهدد في الجزيرة وسط أزمة المحروقات


خلافات حول الزواج والعيش المشترك
أفادت التحقيقات بأن الجاني أقدم على قتل زوجته باستخدام سكين داخل قرية أحرص، عقب خلافات بين الطرفين تصاعدت إلى مشاجرة انتهت بوقوع الجريمة.
وتعود خلفية الخلاف، وفق الاعترافات، إلى مطالبة الزوجة بإعلان زواجهما وإشهاره أمام المحيط الاجتماعي، بعدما بقي الزواج سرياً لنحو عامين. كما طالبت بالانتقال للعيش مع زوجها في جنديرس، حيث تقيم عائلته، إلا أن الزوج رفض ذلك، لتتفاقم الخلافات بينهما قبل أن يقدم على قتلها.
ولم يتوقف الأمر عند ارتكاب الجريمة، إذ سعى المتهم إلى إخفاء الجثمان ومنع الوصول إلى حقيقة ما جرى، فنقل جثة زوجته إلى مبنى مهجور ومتهدم يقع على الطريق الواصل بين أحرص وتل قراح في ريف حلب الشمالي.
وهناك، أقدم على إحراق الجثة باستخدام مادة المازوت، في محاولة لطمس معالمها وإخفاء الأدلة التي يمكن أن تقود إلى كشف الجريمة، قبل أن يترك أطفاله ويتابع حياته من دون الكشف عن مصير والدتهم.

اقرأ أيضاً: استقرار الليرة السورية أمام العملات الأجنبية: العوامل المؤثرة والتحديات القادمة


العثور على الجثمان بعد اعترافات المتهم
بعد إدلائه باعترافاته، اصطحب المتهم الجهات الأمنية إلى الموقع الذي أخفى فيه جثة زوجته، حيث عُثر عليها داخل المبنى المهجور وقد تعرضت للحرق والتهشيم.
وبذلك، انتهت فترة الغموض التي أحاطت بمصير المرأة لنحو شهرين، بعدما ظلت ملابسات اختفائها غير واضحة، قبل أن تؤدي قضية خطف منفصلة إلى كشف تفاصيل الجريمة والعثور على جثمانها.
وتأتي هذه الحادثة في سياق أوسع من الجرائم الجنائية وجرائم القتل المسجلة في عدد من المحافظات السورية منذ بداية عام 2026، إذ بلغ إجمالي الجرائم المسجلة 405 جرائم، أسفرت عن وفاة 445 شخصاً، بينهم 347 رجلاً و61 امرأة و37 طفلاً.

اقرأ أيضاً: النشاط الزلزالي مجدداً.. هل الشمال السوري بوجه الخطر؟


حلب في صدارة حصيلة الجرائم
تصدرت حلب قائمة المحافظات من حيث عدد الجرائم المسجلة، بواقع 75 جريمة أدت إلى وفاة 87 شخصاً، بينهم 59 رجلاً و21 امرأة و7 أطفال.


وسجل ريف دمشق 62 جريمة أسفرت عن وفاة 70 شخصاً، بينهم 52 رجلاً و13 امرأة و5 أطفال، فيما شهدت دير الزور 49 جريمة أودت بحياة 40 شخصاً، وفق الأرقام الواردة في المعطيات، بينهم 44 رجلاً وامرأة واحدة و5 أطفال.


وفي الرقة، سُجلت 29 جريمة أسفرت عن وفاة 30 شخصاً، بينهم 24 رجلاً و3 نساء و3 أطفال، بينما شهدت إدلب 27 جريمة راح ضحيتها 32 شخصاً، بينهم 24 رجلاً و3 نساء و5 أطفال.
وسجلت درعا 33 جريمة أدت إلى وفاة 35 شخصاً، بينهم 31 رجلاً وامرأتان وطفلان، في حين شهدت الحسكة 30 جريمة أسفرت عن وفاة 31 شخصاً، بينهم 29 رجلاً وامرأة وطفل.


وفي حمص، بلغت الجرائم المسجلة 17 جريمة، أدت إلى وفاة 17 شخصاً، بينهم 16 رجلاً وامرأة، بينما سجلت اللاذقية 20 جريمة أسفرت عن وفاة 23 شخصاً، بينهم 18 رجلاً و4 نساء وطفل واحد.


أما حماة، فسجلت 19 جريمة أدت إلى وفاة 19 شخصاً، بينهم 13 رجلاً وامرأتان و4 أطفال، في حين شهدت دمشق 15 جريمة أسفرت عن وفاة 15 شخصاً، بينهم 11 رجلاً وامرأتان وطفلان.


وسجلت السويداء 22 جريمة أدت إلى وفاة 28 شخصاً، بينهم 20 رجلاً و6 نساء وطفلان، بينما شهدت طرطوس 4 جرائم أسفرت عن وفاة 5 أشخاص، بينهم 3 رجال وامرأتان.


وفي القنيطرة، سُجلت 3 جرائم أسفرت عن وفاة 3 أشخاص من الرجال.


وتعيد جريمة أحرص، التي انكشفت تفاصيلها من خلال التحقيق في قضية أخرى، تسليط الضوء على خطورة الجرائم التي تبقى ملابساتها مجهولة لفترات طويلة، خصوصاً عندما يحاول مرتكبوها إخفاء الأدلة وتغيير معالم مسرح الجريمة، فيما تكشف الاعترافات والتحقيقات اللاحقة أحياناً خيوطاً تقود إلى وقائع أكثر خطورة من القضية التي بدأت منها التحقيقات. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 4

اقرأ أيضاً