تصعيد يطال الأرض والمزارعين
تصاعدت الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية مع انطلاق موسم قطف الزيتون، إذ شهدت عدة بلدات وقرى هجمات نفذها مستوطنون شملت إحراق ممتلكات، والاعتداء على مزارعين، وسرقة محاصيل ومعدات زراعية، إلى جانب تجريف أراضٍ بهدف توسيع بؤر استيطانية، بالتزامن مع عمليات نفذتها قوات الجيش الإسرائيلي في عدد من المناطق.
اقرأ أيضاً: انتهاك إسرائيلي جديد.. استشهاد فلسطيني خلال احتجازه
إحراق ممتلكات
في محيط رام الله، أضرم مستوطنون النار في مشطب للسيارات على الطريق بين سلواد وعين يبرود، وسط تصاعد الاعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم في المنطقة.
وفي مناطق أخرى، تعرض فلسطينيون لهجمات أثناء محاولتهم الوصول إلى أراضيهم الزراعية وبدء قطف الزيتون، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن يتحول موسم الحصاد إلى محطة جديدة للاعتداء على المزارعين ومصادر رزقهم.
الزيتون في مرمى الاعتداءات
في عقربا جنوب نابلس، تعرض مزارع فلسطيني للضرب أثناء قطفه الزيتون، فيما استولى المعتدون على ما جمعه من المحصول وعلى معدات زراعية كانت بحوزته. وتأتي الواقعة ضمن سلسلة اعتداءات طالت مزارعين مع بدء موسم الزيتون في الضفة الغربية.
كما أفادت مصادر فلسطينية بتعرض مزارعين في مناطق أخرى لاعتداءات أجبرتهم على مغادرة أراضيهم، وسط اتهامات للمستوطنين بمنع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم والاستيلاء على محاصيلهم ومعداتهم.
تجريف وتوسيع استيطاني
في قرية أم صفا شمال رام الله، جرف مستوطنون أراضي زراعية في المنطقة الشمالية بهدف توسيع بؤرة استيطانية أُقيمت في عام 2024 في منطقة جبل الراس، وفق مصادر فلسطينية. وتشير معطيات أممية إلى أن أم صفا شهدت خلال السنوات الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في هجمات المستوطنين والقيود المفروضة على وصول السكان إلى أراضيهم الزراعية.
ولا تقتصر آثار هذه الممارسات على الأضرار المباشرة بالأراضي، إذ يرى فلسطينيون أن تقييد الوصول إلى الأراضي الزراعية وتجريفها أو السيطرة عليها يهدد مصادر رزق العائلات ويزيد الضغوط الرامية إلى دفع السكان بعيداً عن أراضيهم.
اعتداءات وإصابات
تعاملت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني مع إصابات بين فلسطينيين تعرضوا للضرب خلال مواجهات واعتداءات في عدد من مناطق الضفة، فيما تحدثت مصادر فلسطينية عن إصابة آخرين جراء اعتداءات المستوطنين.
وفي المغير شرق رام الله، أصيب فلسطينيون بحالات اختناق بعد إطلاق قوات الجيش الإسرائيلي قنابل الغاز خلال مواجهات اندلعت أثناء محاولة السكان التصدي لهجوم نفذه مستوطنون في المنطقة. كما تحدثت مصادر فلسطينية عن تجريف عشرات الدونمات المزروعة بأشجار الزيتون.
اقتحامات وقيود
بالتزامن مع هجمات المستوطنين، اقتحمت قوات الجيش الإسرائيلي مدينة بيت لحم، ونفذت عمليات دهم لعدد من المحال التجارية في منطقة باب الزقاق.
تأتي هذه التحركات في ظل استمرار القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين ووصولهم إلى أراضيهم الزراعية، بالتزامن مع تصاعد الهجمات المرتبطة بموسم قطف الزيتون، الذي يمثل مورداً اقتصادياً مهماً لآلاف العائلات الفلسطينية.
أرقام تكشف اتساع الانتهاكات
قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية إن قوات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين نفذوا منذ 7 أكتوبر 2023 نحو 63 ألف اعتداء بحق الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس، بينها أكثر من 48 ألف اعتداء نُسبت إلى القوات الإسرائيلية و14,742 اعتداءً إلى المستوطنين.
وفي أحدث بياناتها، وثقت الهيئة خلال شهر واحد أكثر من ألفي اعتداء، بينها 1404 اعتداءات نفذتها القوات الإسرائيلية و647 نفذها المستوطنون، ما يعكس اتساع نطاق الاعتداءات التي تطال السكان والأراضي والممتلكات.