من التفاهم إلى التطبيق
انتقلت ملفات التعليم وعودة المهجرين في محافظة الحسكة إلى مرحلة جديدة تتجاوز التفاهمات السابقة نحو خطوات تنفيذية على الأرض، بالتزامن مع العمل على توحيد العملية التعليمية ضمن المنظومة الوطنية، واستمرار التحضيرات لعودة دفعات جديدة من المهجرين إلى مناطقهم، ولا سيما مدينة رأس العين.
وقال نائب محافظ الحسكة والمتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلّف بمتابعة تنفيذ اتفاق كانون الثاني، أحمد الهلالي، إن الإجراءات المتعلقة بالتعليم دخلت مرحلة التنفيذ الميداني، مشيراً إلى اعتماد المناهج الوطنية في المحافظة، مع الإبقاء على عدد من المدارس التي تدرّس مناهج "الإدارة الذاتية" لمدة عام ضمن ترتيبات انتقالية.
اقرأ أيضاً: سوريا تعزز حضورها الأمني داخل التحالف الدولي في روما
المناهج أولاً
أوضح الهلالي أن اعتماد المناهج الوطنية يأتي في إطار إعادة تنظيم العملية التعليمية ودمجها تدريجياً ضمن الإطار التعليمي السوري الموحد، بعد فترة من التفاهمات التي سبقت بدء تطبيق الإجراءات ميدانياً.
وتتزامن هذه الخطوات مع مباحثات رسمية تناولت مستقبل المؤسسات التعليمية والأكاديمية في شمال شرقي سوريا، حيث جرى بحث آليات دمجها ضمن المنظومة التعليمية السورية الموحدة، إلى جانب تنظيم أوضاع الطلاب.
كما شملت المناقشات خططاً لإحداث جامعات جديدة في محافظتي الحسكة والرقة، في مسعى لتوسيع مؤسسات التعليم العالي وتعزيز حضورها في المنطقة.
اقرأ أيضاً: عمليات أمنية واسعة في سوريا تضبط شحنات مخدرات ضخمة
مسار أكاديمي جديد
يعكس بحث وضع المؤسسات الجامعية ضمن منظومة تعليمية موحدة جانباً آخر من عملية إعادة تنظيم القطاع التعليمي، في وقت تتجه فيه الجهات المعنية إلى معالجة أوضاع الطلاب والشهادات والمؤسسات التعليمية في المنطقة ضمن إطار وطني واحد.
وتشير الخطوات المتخذة إلى أن ملف التعليم لم يعد يقتصر على توحيد المناهج، بل يمتد إلى إعادة تنظيم المؤسسات التعليمية والأكاديمية وآليات الاعتراف بالشهادات وإدارة العملية التعليمية.
ملف المهجرين
في ملف المهجرين، قال الهلالي إن قسماً كبيراً من المهجرين عاد بالفعل إلى مدينة الحسكة، موضحاً أن الجهات المعنية، بالتنسيق مع المنظمات، تعمل على توفير الاحتياجات الأساسية للعائدين ودعم استقرارهم بعد العودة.
وفي تطور متصل، تستعد قافلة جديدة من مهجري مدينة رأس العين للعودة إلى مناطقهم، إذ من المقرر أن تنطلق القافلة الرابعة يوم الإثنين، في إطار استمرار عمليات العودة المنظمة.
حصر الاحتياجات
تعمل الجهات المختصة في المحافظة بالتوازي على تسجيل الأسر العائدة من المخيمات والدول المجاورة، بهدف تحديث بياناتها وتحديد احتياجاتها، تمهيداً لإدراجها ضمن برامج الدعم والمساعدات.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية في ظل تفاوت احتياجات الأسر العائدة، ما يجعل حصر البيانات وتحديد الأولويات جزءاً أساسياً من عملية إعادة الاستقرار في المناطق التي تشهد عودة تدريجية للسكان.