أعلنت إدارة مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية السورية تفكيك أربع شبكات تهريب دولية وضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة، وذلك ضمن حصيلة العمليات الأمنية التي نفذتها خلال شهر سبتمبر/أيلول الماضي.
وأفادت الإدارة، في بيان، بأن عملياتها خلال الشهر نفسه بلغت 55 عملية أمنية، أسفرت عن ضبط نحو 4 ملايين حبة كبتاغون، إضافة إلى 3.8 طن من الحشيش و39 كيلوغراماً من مادة الكريستال.
وتظهر حصيلة سبتمبر زيادة ملحوظة في كميات المواد المخدرة المضبوطة مقارنة بالشهر السابق، إذ كانت عمليات الإدارة خلال أغسطس/آب قد أسفرت عن ضبط 2.9 مليون حبة كبتاغون و724 كيلوغراماً من الحشيش، إلى جانب 8.1 كيلوغرامات من الكريستال و176 غراماً من الهيروين.
كما شملت مضبوطات أغسطس/آب 454 كيلوغراماً من المواد الأولية المستخدمة في تصنيع المخدرات، فضلاً عن 30 ألف حبة مخدرة.
حملة وطنية لمكافحة المخدرات
وتأتي هذه العمليات في إطار حملة أوسع أعلنتها السلطات السورية لمواجهة تصنيع المخدرات وتهريبها وتداولها داخل البلاد.
وفي 26 يونيو/حزيران، أطلقت وزارتا الداخلية والصحة حملة وطنية لمكافحة المخدرات بالتزامن مع اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير المشروع بها، وحملت الحملة شعار "سوريا دون مخدرات"، في توجه رسمي نحو تعزيز الإجراءات المتعلقة بمكافحة المخدرات والحد من انتشارها.
ويوافق اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير المشروع بها في 26 يونيو/حزيران من كل عام، بعدما قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر/كانون الأول 1987 اعتماد هذا التاريخ مناسبة دولية، بهدف تعزيز العمل والتعاون للوصول إلى مجتمع دولي خال من إساءة استعمال المخدرات.
وخلال فعالية إطلاق الحملة في دمشق، قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن بلاده "ورثت عن الحقبة البائدة إرثاً ثقيلاً من صناعة المخدرات وترويجها"، مشيراً إلى أن من أولويات حكومته "إعلان حرب شاملة على هذه الآفة لتجفيف منابعها وقطع طرق تهريبها".
تفكيك معامل ومستودعات وشبكات تهريب
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت، ضمن العمليات السابقة، تفكيك 17 معملاً لتصنيع الكبتاغون، وضبط 20 مستودعاً مخصصاً لتخزين المواد المخدرة، إلى جانب تفكيك 90 شبكة تهريب.
وبحسب الحصيلة الإجمالية التي أعلنتها الوزارة، وصلت كميات الكبتاغون المضبوطة إلى 697 مليون حبة، فيما جرى ضبط 221 طناً من المواد الأولية اللازمة لتصنيع المخدرات.
وشملت المضبوطات كذلك كميات من الحشيش والكريستال والأدوية المخدرة والكوكايين والهيروين، في إطار العمليات التي استهدفت مواقع التصنيع والتخزين ومسارات التهريب.
وفي وقت سابق، أوضح مدير إدارة مكافحة المخدرات خالد عيد أن مصادر الشحنات التي جرى ضبطها تتنوع بين مواد قادمة من بعض دول الجوار إلى سوريا، ومواد كانت مخزنة في مستودعات مخفية داخل البلاد.
وتشير الحصيلة المعلنة خلال الأشهر الماضية إلى اتساع نطاق العمليات التي تنفذها إدارة مكافحة المخدرات، سواء من خلال استهداف شبكات التهريب أو مواقع تصنيع المواد المخدرة ومستودعات تخزينها، بالتزامن مع الحملة الوطنية التي أعلنتها السلطات لمواجهة هذه الظاهرة.