5000 موقوف و85% قاصرون.. غضب طلابي يهز فرنسا

2026.10.03 - 15:41
Facebook Share
طباعة

اتسعت الاحتجاجات الطلابية في فرنسا، مع امتداد تحركات تلاميذ المدارس الثانوية إلى مدن عدة، وسط تصاعد التوترات وارتفاع أعداد الموقوفين إلى أكثر من 5000 منذ مطلع الأسبوع. وأعلن وزير الداخلية لوران نونيز توقيف 1747 شخصًا خلال يوم الجمعة وحده، في أحدث مؤشر على اتساع نطاق الاضطرابات المرتبطة بأوضاع التعليم.


قال نونيز إن 735 مؤسسة تعليمية تأثرت بالتحركات الجمعة، فيما سُجلت أعمال عنف في محيط 158 مؤسسة، شملت رشق قوات الأمن والمارة والصحافيين والمعلمين بالمقذوفات، إلى جانب حوادث أخرى رافقت عمليات إغلاق المدارس.

وأوضح الوزير أن 85% من إجمالي الموقوفين منذ بداية التحركات قاصرون، وأن نسبة كبيرة منهم من طلاب المرحلة الثانوية، مع التأكيد على أن وجودهم قرب مؤسسة تعليمية لا يعني بالضرورة أنهم يدرسون فيها.

 

بدأت التحركات في منطقة باريس قبل أن تمتد إلى مناطق أخرى من البلاد، على خلفية مطالب تتعلق بنقص المدرسين، واكتظاظ الصفوف، وتردي أوضاع بعض الأبنية المدرسية، إلى جانب الاعتراض على طول اليوم الدراسي والضغوط المرتبطة بالمسار التعليمي.

 

شهدت الأيام الأخيرة مواجهات في عدد من المدن، تخللتها عمليات إغلاق للمدارس وإحراق حاويات نفايات وإطلاق مفرقعات ورشق قوات الأمن بالمقذوفات، فيما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع خلال بعض المواجهات. وأعلنت السلطات إغلاق أكثر من 400 مؤسسة تعليمية الجمعة بسبب الاضطرابات.

 

تحرك حكومي واحتجاج طلابي

التقى وزير التربية إدوار جيفري ممثلين عن الطلاب والمنظمات التعليمية، وأقر بوجود مشكلات تتعلق بأعداد التلاميذ داخل الصفوف، واستبدال المدرسين الغائبين، والوتيرة الدراسية.

 

أعلن جيفري عن خطة لتسريع استبدال المدرسين الغائبين، خصوصًا في الصفين الأول والنهائي من المرحلة الثانوية، إلى جانب بدء العمل على ملف الإيقاع الدراسي.

لم تعتبر المنظمات الطلابية أن الإجراءات المعلنة كافية، ودعا الاتحاد النقابي لطلاب المدارس الثانوية إلى مواصلة الاحتجاج والانضمام إلى «الفصل الثالث» من التحركات الثلاثاء المقبل، مع توقع مشاركة نقابات تربوية في الإضرابات والتظاهرات.

 

مطالب تتجاوز المدارس

 

لا تقتصر مطالب المحتجين على زيادة أعداد المدرسين، بل تشمل تحسين البنية التحتية للمؤسسات التعليمية، تقليص اكتظاظ الصفوف، معالجة غياب الكوادر، وتخفيف الضغوط المرتبطة بطول ساعات الدراسة والمسار التعليمي.

وتشير تقارير عن التحركات إلى أن طلابًا ومدرسين وأولياء أمور شاركوا في الاحتجاجات، التي امتدت إلى أكثر من 700 مؤسسة تعليمية، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن التمويل المخصص للتعليم والقدرة على معالجة النقص في الكوادر والبنية التحتية.

تصعيد سياسي وأمني

 

اكتسبت الاحتجاجات بعدًا سياسيًا مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الفرنسية، إذ اتهم نونيز حزب «فرنسا الأبية» بالمساهمة في توسيع التحركات، بينما رفض الحزب الاتهامات وانتقد طريقة تعامل السلطات مع المحتجين.

تؤكد الحكومة حق الطلاب في الاحتجاج السلمي، لكنها ترفض أعمال العنف والتخريب التي ترافق بعض التحركات. في المقابل، أثارت المواجهات مع الشرطة انتقادات ومطالب بالتحقيق في مزاعم استخدام القوة المفرطة، فيما أعلنت السلطات فتح تحقيقات بشأن عدد من الحوادث.

 

تستعد المنظمات الطلابية لمواصلة الاحتجاج الثلاثاء المقبل، ما يبقي ملف التعليم والاحتجاجات في صدارة المشهد الداخلي الفرنسي خلال الأيام المقبلة.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 5