أزمة التمويل تحرم 5.8 مليون طفل لاجئ من التعليم

2026.10.03 - 09:18
Facebook Share
طباعة

أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن نحو 5.8 مليون طفل لاجئ في سن الدراسة لم يلتحقوا بالمدارس خلال عام 2025، محذرة من أن تراجع التمويل المخصص للتعليم قد يؤدي إلى تفاقم الفجوة التعليمية وحرمان ملايين الأطفال من فرص أساسية لمستقبلهم.

أقرا أيضاً:الجوع يضرب اليمن.. تحذير أممي من انهيار الأمن الغذائي

 


وأوضحت المفوضية أن 44% من أصل 13.1 مليون طفل لاجئ في سن الدراسة حول العالم كانوا خارج النظام التعليمي العام الماضي، ما يعكس استمرار الصعوبات التي تواجه الأسر اللاجئة في الوصول إلى التعليم.

 

تفاوت كبير بين المراحل التعليمية

بلغت نسبة التحاق الأطفال اللاجئين في سن المرحلة الابتدائية بالتعليم 65% خلال عام 2025، بينما تراجعت النسبة بصورة كبيرة في المرحلة الثانوية، لتصل إلى 32% فقط.

في المقابل، ارتفعت نسبة التحاق اللاجئين بالتعليم العالي إلى مستوى قياسي بلغ 11% خلال العام نفسه، وفق بيانات المفوضية.

أقرا أيضاً:النصاب يفجر صراعاً داخل مجلس النواب الليبي

 


وتشير هذه الأرقام إلى اتساع الفجوة التعليمية مع انتقال الأطفال اللاجئين إلى مراحل دراسية أعلى، حيث تتزايد العوائق المرتبطة بالتمويل والوضع الاقتصادي وصعوبة الوصول إلى المؤسسات التعليمية.

 

تحذير من تداعيات خفض التمويل

 

قال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برهم صالح، إن التعليم يمثل وسيلة للحماية ومسارًا نحو الفرص والاعتماد على الذات.

وحذر صالح من أن الضغوط المتزايدة على تمويل العمليات الإنسانية والتنموية، إلى جانب خفض الإنفاق على التعليم، تهدد بإهدار عقود من الاستثمارات وإغلاق فرص المستقبل أمام جيل من الأطفال والشباب اللاجئين.

تراجع حاد في تمويل المفوضية

 

تأتي التحذيرات في ظل انخفاض التمويل المتاح للمفوضية من 5.2 مليار دولار عام 2024 إلى 3.9 مليار دولار في 2025، رغم ارتفاع عدد الأشخاص الذين تعتمد مساعدتهم على عملياتها الإنسانية.

وتحتاج المفوضية إلى 8.5 مليار دولار خلال العام الحالي لتمويل برامج حماية اللاجئين، لكنها لم تحصل حتى نهاية يوليو على سوى 32% من هذا المبلغ، بما يعادل نحو 2.7 مليار دولار.

 

ملايين مهددون بفقدان المساعدات

 

حذرت المفوضية من أن قرابة 8.3 مليون لاجئ ونازح قسرًا يواجهون خطر فقدان مساعدات حيوية تقدمها، في ظل تراجع خدمات الحماية نتيجة التخفيضات الحادة في التمويل.

وتشمل تداعيات نقص الموارد تراجع قدرة الجهات الإنسانية على توفير خدمات أساسية للاجئين والنازحين، فيما يمثل التعليم أحد القطاعات الأكثر تأثرًا بتقلص التمويل، الأمر الذي قد يزيد صعوبة اندماج الأطفال والشباب في المجتمعات المضيفة والوصول إلى فرص العمل مستقبلًا.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 9