مزارعو الحسكة في أزمة سيولة.. مستحقات القمح تعرقل الموسم الجديد

جاسم عليوي - الحسكة - وكالة أنباء آسيا

2026.10.02 - 19:17
Facebook Share
طباعة

أزمة تتجاوز محصول القمح
يواجه مزارعو محافظة الحسكة ضغوطاً مالية متزايدة مع استمرار تأخر صرف مستحقاتهم عن محصول القمح الذي سلموه إلى المصارف الزراعية، بالتزامن مع اقتراب موعد الموسم الزراعي الجديد وارتفاع تكاليف البذار والأسمدة والمحروقات والعمالة والآليات.
ويحذر مزارعون من أن استمرار تقسيط مستحقاتهم أو تأخيرها قد يحد من قدرتهم على تمويل الموسم المقبل، ويدفع بعضهم إلى تقليص المساحات المزروعة، في وقت أعلنت فيه السلطات المحلية العمل على استكمال صرف المبالغ المتبقية بحلول نهاية تشرين الأول.

اقرأ أيضاً: استئناف ضخ الغاز.. إصلاح خط الجبسة في دير الزور


مستحقات متأخرة
يقول مزارعون في ريف الحسكة إنهم ينتظرون منذ أسابيع وأشهر الحصول على قيمة المحاصيل التي سلموها، بينما لا تتناسب الدفعات التي يحصلون عليها مع حجم فواتيرهم والتزاماتهم المالية.
وقال المزارع خلف محمد الخضر من منطقة تل تمر إنه ينتظر مستحقاته منذ نحو شهرين وعشرين يوماً، مشيراً إلى أن قيمة فاتورته تبلغ نحو 400 مليون ليرة سورية، في حين لم يحصل على أي مبلغ منها حتى الآن، فيما تصرف دفعة أولى بنحو 100 مليون ليرة في بعض الحالات.
ولا تقتصر المشكلة على حجم المبالغ المتأخرة، إذ يأتي تأخر الدفع في وقت يحتاج فيه المزارعون إلى السيولة لشراء مستلزمات الموسم الجديد وتسديد الديون المتراكمة من الموسم السابق.

اقرأ أيضاً: احتجاجات أصحاب الأراضي تهدد مشاريع استثمارية في سوريا


كلفة تتصاعد
يشير مزارعون إلى أن تقسيط المستحقات يضاعف الضغوط عليهم، خصوصاً مع ارتفاع أسعار البذار والأسمدة والمحروقات وأجور العمال والآليات.
وقال مزارع من قرية السمادة في منطقة تل بيدر إن تأخر الأموال يصعّب تأمين مستلزمات الزراعة، لافتاً إلى أن بعض المدخلات تُسعّر بالدولار، بينما تُدفع مستحقات المحاصيل بالليرة السورية، ما يزيد أثر تقلبات سعر الصرف على تكاليف الإنتاج.
ويواجه مزارعون آخرون المشكلة ذاتها، إذ ينتظر بعضهم مستحقاته منذ نحو ثلاثة أشهر، بينما لا يحصل آخرون إلا على دفعات جزئية من قيمة فواتيرهم، ما يحد من قدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم وتمويل موسم جديد.


موسم تحت الضغط
تتزامن أزمة السيولة مع ارتفاع كلفة العمليات الزراعية، إذ تصل أجور حراثة الدونم في بعض المناطق إلى نحو 20 دولاراً، وفق تقديرات المزارعين.
ويرى أصحاب الأراضي أن استمرار ارتفاع النفقات، بالتوازي مع عدم حصولهم على كامل مستحقاتهم، قد يدفع بعضهم إلى خفض المساحات المزروعة أو تأجيل بدء العمل في أراضيهم، ما ينعكس على حجم الإنتاج خلال الموسم المقبل.


وعود بالصرف
بحثت السلطات المحلية في الحسكة مع عدد من المزارعين أسباب تأخر صرف المستحقات وتداعياته على القطاع الزراعي، في اجتماع تناول كذلك ملف المحروقات ومشكلات محصول القطن.
وأرجعت السلطات التأخير إلى عوامل مرتبطة بامتلاء الصوامع بالمحاصيل السابقة، وتغيير عدد من مواقع التخزين وإخلاء بعضها، إضافة إلى مخاطر مرتبطة ببعض الصوامع والمخازن، ما أثر في عمليات التخزين والصرف.
وبحسب المعطيات التي طرحت خلال الاجتماع، تجاوزت كميات المحاصيل التي جرى استلامها 1.6 مليون طن، ما يتطلب توفير السيولة اللازمة لتسديد مستحقات المزارعين.


تعهدات حتى نهاية الشهر
أفادت السلطات المحلية بوجود وعود بصرف كامل الفواتير المستحقة للمزارعين بحلول نهاية تشرين الأول، بما يشمل مزارعين نقلوا محاصيلهم إلى خارج المحافظة ولم يحصلوا على مستحقاتهم حتى الآن.
كما جرى بحث سبل تأمين المحروقات للمزارعين ومعالجة المشكلات المرتبطة بمحصول القطن، في محاولة لتخفيف الضغوط التي تواجه القطاع الزراعي مع بداية الموسم الجديد. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 4

اقرأ أيضاً