كوردوني يدعو لحل دبلوماسي ويدين التصعيد الإسرائيلي بسوريا

2026.10.02 - 16:14
Facebook Share
طباعة

أدان نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني الممارسات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، معتبرًا أنها تهدد الاستقرار، فيما أشاد بتوجه دمشق إلى تحييد نفسها عن الصراعات الإقليمية، مؤكدًا أن معالجة الملفات الأمنية العالقة يجب أن تتم عبر المسار الدبلوماسي.

أقرا أيضاً: انفجارات متتالية تهز مطار تفتناز العسكري بريف إدلب

 


وقال كوردوني إن الأمم المتحدة ترحب بجهود الوساطة بين سوريا وإسرائيل بهدف التوصل إلى ترتيبات أمنية تحترم سيادة سوريا ووحدة أراضيها، مشددًا على أن الحلول في سوريا ينبغي أن تكون سياسية ودبلوماسية لا عسكرية. وتتوافق هذه المواقف مع تأكيدات أممية سابقة بشأن ضرورة احترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها في ظل استمرار التوترات الإقليمية.

 

إشادة بالسياسة السورية

أشاد المسؤول الأممي بطريقة تعامل دمشق مع التوترات الإقليمية، معتبرًا أن سوريا نجحت في النأي بنفسها عن الصراعات المحيطة بها. وقال إن التحدي الرئيسي أمام البلاد يتمثل حاليًا في إعادة بناء الاقتصاد، وتعزيز مؤسسات الدولة، وتلبية احتياجات السكان والعائدين.


أقرا أيضاً:احتجاجات أصحاب الأراضي تهدد مشاريع استثمارية في سوريا

 

وأشار كوردوني إلى عودة نحو 4 ملايين سوري إلى البلاد، رغم الصعوبات المرتبطة بالاقتصاد والبنية التحتية. وتؤكد الأمم المتحدة أن عودة السوريين تمثل تطورًا مهمًا، لكنها تشدد في الوقت نفسه على أن استدامة العودة ترتبط بقدرة البلاد على توفير ظروف معيشية وخدمات أساسية تسمح للعائدين بالبقاء وإعادة بناء حياتهم.

 

تحديات اقتصادية ومؤسساتية

يرى كوردوني أن مرحلة ما بعد الحرب تضع أمام سوريا مهمة إعادة بناء مؤسسات الدولة وتنشيط الاقتصاد، في ظل احتياجات كبيرة لدى السكان والعائدين. وأكد في تصريحات حديثة أن الدعم الدولي الذي حصلت عليه سوريا يحتاج إلى أن يتحول إلى خطوات عملية وتمويل للمبادرات المرتبطة بالتعافي وإعادة الإعمار.

ويأتي ذلك في وقت تركز فيه الأمم المتحدة على دعم المرحلة الانتقالية السورية، بما يشمل بناء مؤسسات أكثر شمولًا وخضوعًا للمساءلة، وتوسيع المشاركة السياسية، إلى جانب التحضير للاستحقاقات الدستورية والانتخابية المقبلة.

تمثيل المرأة والعدالة الانتقالية

 

رغم الإشادة ببعض جوانب المرحلة الانتقالية، أشار كوردوني إلى تحديات تتعلق بتمثيل المرأة في المؤسسات السياسية. ووفق المعطيات الأممية، ارتفعت نسبة تمثيل النساء في مجلس الشعب إلى أكثر قليلًا من 10% بعد تعيين أعضاء جدد، فيما تواصل الأمم المتحدة الدعوة إلى مشاركة أوسع للمرأة ومختلف مكونات المجتمع في مؤسسات المرحلة الانتقالية.

كما وضع المسؤول الأممي العدالة الانتقالية وكشف مصير المفقودين ضمن الملفات الأساسية لتجاوز إرث سنوات الصراع، إلى جانب تعزيز المساءلة وبناء مؤسسات قادرة على التعامل مع الانتهاكات السابقة.

تجمع مواقف كوردوني بين الإشادة بتوجه سوريا نحو الابتعاد عن الصراعات الإقليمية، والدعوة إلى معالجة الملفات الأمنية عبر الدبلوماسية، وبين التأكيد على أن نجاح المرحلة الانتقالية يتطلب إعادة بناء المؤسسات والاقتصاد، وتوسيع المشاركة السياسية، ودفع مسار العدالة الانتقالية وكشف مصير المفقودين.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 6

اقرأ أيضاً