الاتحاد الأوروبي يرفض قيود ترامب على صادرات الديزل

2026.10.02 - 14:37
Facebook Share
طباعة

رفض الاتحاد الأوروبي، الجمعة، بشكل قاطع أي حظر محتمل تفرضه الولايات المتحدة على صادرات الديزل، في وقت تتصاعد فيه الضغوط على الأسواق العالمية بسبب ارتفاع أسعار الوقود واضطراب الإمدادات. ودعا التكتل إلى تنسيق الجهود مع الوكالة الدولية للطاقة لزيادة المعروض في الأسواق والحد من تداعيات ارتفاع الأسعار.


وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية آنا كايسا إيتكونين إن حظر الصادرات الأميركية من الديزل من شأنه «تقويض الثقة في الشراكة مع الولايات المتحدة»، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي مستعد للتحرك بصورة جماعية مع الوكالة الدولية للطاقة، بما في ذلك استخدام جزء من الاحتياطات الاستراتيجية للدول الأعضاء إذا اقتضت تطورات السوق ذلك.

خلاف أوروبي أميركي حول المخزونات

 

تسعى واشنطن إلى دفع الدول الأوروبية نحو الإفراج عن كميات من مخزونات الديزل المخصصة للطوارئ، بهدف زيادة الإمدادات المتاحة في السوق والمساهمة في خفض الأسعار. ويأتي ذلك بالتزامن مع تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكان فرض قيود على صادرات الديزل الأميركية، في حال لم تساهم الدول الأخرى في زيادة المعروض.

 

ناقشت حكومات الاتحاد الأوروبي، خلال اتصال هاتفي الجمعة، مقترحًا فرنسيًا لسحب كميات إضافية من مخزونات الوقود. ونقلت «رويترز» عن مصدر مطلع أن المقترح يتضمن سحب الدول الأوروبية 50 مليون برميل من الديزل، إلى جانب سحب الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية 50 مليون برميل من النفط الخام.

 

يرتبط المقترح الفرنسي بمسعى أوسع لتنسيق استخدام الاحتياطات الاستراتيجية بدل اتخاذ إجراءات منفردة قد تؤثر في استقرار سوق الطاقة. وترى دول أوروبية أن أي اتفاق على سحب كميات إضافية من مخزونات الديزل ينبغي أن يترافق مع تعهد أميركي بعدم فرض حظر أحادي الجانب على صادرات الديزل.

 

ماكرون يرفض القيود على الصادرات

 

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دول مجموعة السبع إلى التحرك بصورة منسقة لخفض أسعار الوقود، مؤكدًا أن معالجة اضطرابات السوق تتطلب تعاونًا بين الاقتصادات الكبرى بدل اللجوء إلى قيود على التجارة.

وأفاد قصر الإليزيه، عقب اتصال هاتفي بين ماكرون وترامب، بأن الرئيس الفرنسي شدد على أن دول مجموعة السبع لديها «مصلحة مشتركة» في اتخاذ إجراءات منسقة، من دون فرض قيود على الصادرات.

تواصل ماكرون كذلك مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، في إطار المشاورات بشأن وضع سوق الوقود. ويعتزم الرئيس الفرنسي الدعوة إلى اجتماع عبر الفيديو لقادة مجموعة السبع في أقرب وقت، بهدف تنسيق الإجراءات التي يمكن اتخاذها للتعامل مع ارتفاع الأسعار ونقص بعض المنتجات المكررة.

 

اجتماع مرتقب لقادة مجموعة السبع

 

تبحث دول مجموعة السبع خيارات متعددة للتعامل مع ارتفاع أسعار الوقود، من بينها استخدام المخزونات الاستراتيجية وتنسيق إجراءات الإمداد، في وقت تواجه فيه الأسواق ضغوطًا مرتبطة بتراجع بعض مصادر التصدير واضطراب حركة المنتجات النفطية.

بحسب مصدر مطلع، قد يجري قادة مجموعة السبع اتصالًا هاتفيًا الجمعة لمناقشة الخطوات المقبلة، بما يشمل آلية استخدام الاحتياطات وحجم الكميات التي يمكن طرحها في الأسواق.

يبقى الخلاف الأساسي مرتبطًا بشروط أي تحرك جماعي؛ إذ تريد الدول الأوروبية تجنب حظر صادرات الديزل، بينما تضغط واشنطن باتجاه زيادة المعروض العالمي من خلال استخدام المخزونات الأوروبية، بالتزامن مع بحثها خيارات تتعلق بصادراتها من الوقود.

 

مخاوف من انعكاسات الحظر

 

يرى الاتحاد الأوروبي أن فرض قيود أميركية على صادرات الديزل قد يضيف ضغوطًا جديدة إلى سوق المنتجات المكررة، خصوصًا أن الديزل يمثل عنصرًا أساسيًا في النقل والصناعة والزراعة والتدفئة في عدد كبير من الدول.

في المقابل، يهدف الإفراج المنسق عن المخزونات الاستراتيجية إلى توفير كميات إضافية بصورة مؤقتة، من دون إلغاء الاحتياطات المخصصة لمواجهة حالات الطوارئ. لذلك تركز المشاورات الأوروبية على حجم السحب وتوقيته والجهات المشاركة فيه، إلى جانب ضمان عدم تحول الإجراءات المؤقتة إلى مصدر جديد لاضطراب الأسواق.

 

تتجه الأزمة بذلك إلى اختبار قدرة الولايات المتحدة وأوروبا على تنسيق سياسات الطاقة، في ظل اختلاف مواقفهما بشأن صادرات الديزل واستخدام الاحتياطات الاستراتيجية، بينما تحاول مجموعة السبع البحث عن آلية مشتركة للحد من ارتفاع أسعار الوقود والحفاظ على تدفق الإمدادات.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 5

اقرأ أيضاً