10 آلاف جندي وحاملة ثالثة.. واشنطن تستعد لمواجهة إيران

2026.10.01 - 22:56
Facebook Share
طباعة

تستعد الولايات المتحدة لتعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط بإرسال حاملة طائرات ثالثة وسفن برمائية تحمل عناصر من مشاة البحرية، إلى جانب نحو 9 آلاف إلى 10 آلاف عسكري إضافي، في خطوة ترفع مستوى الجاهزية الأميركية وسط استمرار التوتر مع إيران.

وبحسب «وول ستريت جورنال»، من المقرر أن تصل السفن والمقاتلات والقوات الجديدة إلى المنطقة بحلول نهاية نوفمبر، فيما أبلغ الرئيس دونالد ترمب معاونيه بأنه يتوقع إمكان استئناف الضربات على إيران خلال الشهر نفسه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

 

غادرت حاملة الطائرات «يو إس إس ثيودور روزفلت» ميناء سان دييغو الأحد ضمن انتشار كان مقررًا مسبقًا، بينما أبحرت مجموعة «يو إس إس ماكين آيلاند» البرمائية الجاهزة في اليوم التالي، وعلى متنها عناصر من الوحدة الاستكشافية الـ13 لمشاة البحرية.

 

تضم المنطقة حاليًا حاملتي الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» و«يو إس إس جورج واشنطن». وفي حال بقيت الأخيرة مع وصول «روزفلت»، سيرتفع عدد مجموعات حاملات الطائرات الأميركية في المنطقة إلى 3، للمرة الأولى منذ أبريل، وفق الصحيفة.

قد تغادر «جورج واشنطن» المنطقة لاحقًا عائدة إلى مينائها في اليابان، وهو ما سيُبقي عدد الحاملات عند اثنتين. ولم يعلن البيت الأبيض أو وزارة الدفاع الأميركية موقفًا رسميًا بشأن تفاصيل الانتشار الجديد.

 

يضاف العسكريون القادمون إلى أكثر من 50 ألف عسكري أميركي موجودين في المنطقة، بحسب أحد المسؤولين الذين نقلت عنهم الصحيفة. كما تحتفظ الولايات المتحدة بسفن من مجموعة «يو إس إس بوكسر» البرمائية، إلى جانب نحو 20 سفينة حربية أخرى في المنطقة.

تزامن التحرك العسكري مع رفض ترمب مقترحًا إيرانيًا لوقف إطلاق النار لمدة 7 أيام، وإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية، مقابل رفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية.

 

وفي حديث لمجلة «تايم»، أشار ترمب إلى إمكان استئناف الضربات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق. وتواصل الإدارة الأميركية في الوقت نفسه التعامل مع مسارات عسكرية ودبلوماسية، وسط اتصالات عبر وسطاء إقليميين لبحث سبل خفض التصعيد.

 

مدّد وزير الدفاع بيت هيغسيث انتشار وحدات عسكرية أخرى، من بينها منظومات دفاع جوي ووحدات من الفرقة 82 المحمولة جوًا، التي يمكنها تنفيذ عمليات انتشار سريع وتأمين مواقع استراتيجية في حالات الطوارئ.

 

خلفية التصعيد

 

تعود جذور التوتر الحالي إلى الخلافات المتراكمة بين واشنطن وطهران بشأن البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب النزاع حول العقوبات والوجود العسكري الأميركي وحرية الملاحة في مضيق هرمز. وأدت المواجهة العسكرية الأخيرة إلى رفع مستوى الانتشار الأميركي في المنطقة، بينما استمرت إيران في التحذير من رد على أي هجمات جديدة.

 

يمثل مضيق هرمز أحد أبرز محاور الأزمة، نظرًا إلى دوره في حركة شحن النفط والغاز من الخليج إلى الأسواق العالمية. وترتبط المقترحات الدبلوماسية المطروحة بإعادة فتح الممر البحري واستئناف المحادثات النووية، مقابل تخفيف الإجراءات العسكرية والاقتصادية الأميركية، لكن الخلافات بشأن الشروط وآليات التنفيذ لا تزال قائمة.

 

على المستوى الإقليمي، تحاول دول ووسطاء الحفاظ على قنوات اتصال بين واشنطن وطهران لمنع اتساع المواجهة. وتواجه هذه الجهود عقبات مرتبطة بمسائل التخصيب النووي، والعقوبات، والضمانات المطلوبة، إضافة إلى مستقبل الانتشار العسكري الأميركي في المنطقة.

 

يرفع وصول قوات وحاملات إضافية مستوى الخيارات العسكرية المتاحة لواشنطن، لكنه لا يمثل بحد ذاته إعلانًا عن قرار باستئناف العمليات ضد إيران. ويبقى توقيت أي تحرك جديد مرتبطًا بمسار المفاوضات والقرارات السياسية والتطورات الميدانية خلال الأسابيع المقبلة.

تتزامن هذه التطورات مع تحذيرات إيرانية من رد أوسع في حال تجدد الهجمات، بينما تستمر الاتصالات الدبلوماسية عبر وسطاء إقليميين في محاولة لمنع انتقال التصعيد إلى مواجهة أوسع في المنطقة.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 4