تضغط إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على فرنسا وألمانيا للإفراج عن كميات من مخزونات الديزل المخصصة للطوارئ، بهدف زيادة المعروض وخفض أسعار الوقود العالمية، مع التلويح بإمكان فرض قيود أميركية على صادرات الديزل في حال عدم الاستجابة، وفق 3 مصادر مطلعة نقلت عنها «رويترز».
أقرا أيضاً:تركيا تواجه أكبر أزمة صناديق استثمار وخسائر تصل إلى 40%
نقلت الوكالة عن مصدر أوروبي أن واشنطن طلبت من الاتحاد الأوروبي الإفراج عن 120 مليون برميل من الديزل خلال الأشهر الـ6 المقبلة، في وقت تواجه فيه أسواق الوقود ضغوطًا نتيجة اضطراب الإمدادات من الشرق الأوسط وروسيا والصين.
تواجه الدول الأوروبية معضلة في التعامل مع الطلب الأميركي، إذ قد يساعد طرح كميات إضافية في الأسواق على تخفيف الأسعار، لكنه في المقابل يقلص المخزونات المتاحة لمواجهة أي نقص جديد في الإمدادات.
عقدت المفوضية الأوروبية وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا وأيرلندا اتصالًا لمناقشة الحاجة المحتملة إلى استخدام مخزونات الديزل، فيما تعقد مجموعة العمل المعنية بالطاقة في الاتحاد الأوروبي اجتماعًا لبحث التطورات.
أقرا أيضاً:الليرة السورية تفقد جزءاً من قيمتها.. هل يقترب الاقتصاد من نقطة حرجة؟
قالت وزارة الاقتصاد الألمانية إن الوكالة الدولية للطاقة لم تطلب حتى الآن من برلين الإفراج عن مخزوناتها، ما يعني أن أي تحرك أوروبي واسع لا يزال قيد البحث.
تتحرك واشنطن وسط تراجع إمدادات الديزل من عدة مصادر رئيسية. فقد مددت روسيا قيودها على صادرات الديزل حتى نهاية أكتوبر، بينما علقت المصافي الصينية صادرات الوقود خلال الشهر لتعزيز المخزونات المحلية، في وقت أدت فيه الحرب مع إيران إلى اضطراب إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط.
ازدادت أهمية المخزونات الأوروبية بعدما أصبحت القارة أكثر اعتمادًا على الوقود الأميركي عقب حظر الواردات الروسية، بالتزامن مع اضطرابات في سوق المنتجات المكررة.
قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن الإدارة تتوقع إعلانات أوروبية قريبًا بشأن إمدادات جديدة من الديزل، مشيرًا إلى فقدان كميات من صادرات الشرق الأوسط والصين خلال الفترة الأخيرة.
رفضت وزارة الطاقة الفرنسية التعليق على المطالب الأميركية، بينما قال مسؤول في قصر الإليزيه إن الرئيس إيمانويل ماكرون ودونالد ترامب لم يناقشا الملف خلال لقائهما الأخير في نيويورك.
بحسب المسؤول نفسه، يعتزم ماكرون الدعوة إلى اجتماع عبر الفيديو لقادة مجموعة السبع لبحث ارتفاع أسعار الوقود وتوافر المنتجات المكررة عالميًا، إلى جانب إمكان تنسيق الإفراج عن الاحتياطيات بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة.
تتزامن التحركات مع ارتفاع أسعار النفط والوقود عالميًا، إذ تجاوز سعر خام برنت 100 دولار للبرميل الخميس، وسط مخاوف بشأن استمرار اضطرابات الإمدادات.