سوريا تستكمل الحلقة الأخيرة من خط الغاز العربي بطول 186 كم

2026.09.30 - 23:50
Facebook Share
طباعة

حلقة جديدة في شبكة الطاقة
دخل مشروع خط الغاز العربي في سوريا مرحلة جديدة مع بدء تنفيذ الجزء الثاني من المرحلة الثانية، بطول 186 كيلومتراً وقطر 36 إنشاً، في خطوة تستهدف استكمال الربط بين الحدود الأردنية والتركية عبر الأراضي السورية، ورفع قدرة الشبكة على نقل الغاز وتخزينه.
ويأتي المشروع في وقت تعمل فيه دمشق على إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الطاقة وتوسيع شبكات الربط الإقليمية، بالتوازي مع خطوات لتعزيز التعاون في مجال الغاز مع دول الجوار. وقد أعلنت سوريا والأردن في وقت سابق بدء تدفق الغاز الأردني عبر خط الغاز العربي، ضمن مجموعة من المشاريع الاستراتيجية المشتركة.

اقرأ أيضاً: ارتفاع كلفة الزراعة يهدد موسم الحسكة الشتوي.. أراضٍ بلا حراثة


186 كيلومتراً إضافية
أعلنت الشركة السورية للبترول بدء أعمال الجزء الجديد من المشروع، الذي يضيف 186 كيلومتراً إلى نحو 380 كيلومتراً من خطوط الغاز القائمة، ليرتفع إجمالي طول الشبكة المرتبطة بالمشروع داخل سوريا إلى قرابة 566 كيلومتراً.
وتصل قدرة النقل المستهدفة إلى نحو 11 مليون متر مكعب من الغاز يومياً، مع إمكانية رفعها مستقبلاً إلى نحو 22 مليون متر مكعب يومياً، ما يمنح الشبكة قدرة أكبر على استيعاب الزيادة في الإمدادات.

اقرأ أيضاً: منتجات أرخص.. هل يهدد الانفتاح مستقبل الصناعة السورية؟


ثلاثة ضواغط في الفرقلس
يتضمن المشروع إنشاء محطة لرفع ضغط الغاز في منطقة الفرقلس بريف حمص الشرقي، مزودة بثلاثة ضواغط، بما يسمح بتعزيز تدفق الغاز عبر الشبكة وتحسين كفاءة النقل.
كما يضيف المشروع سعة تخزينية تشغيلية تقدر بنحو 8 ملايين متر مكعب داخل منظومة الخط، وهو ما يوفر هامشاً أكبر لإدارة الإمدادات وتلبية الطلب في أوقات الحاجة.
وتستهدف هذه البنية ربط مناطق إنتاج الغاز بمراكز الاستهلاك، ولا سيما محطات توليد الكهرباء والمنشآت الصناعية، إلى جانب رفع قدرة الشبكة على استقبال كميات إضافية مستقبلاً.


وصلة بين الأردن وتركيا
يمثل المقطع الجديد، وفق المعطيات المعلنة، الحلقة التي تستكمل مسار خط الغاز العربي بين الأردن وتركيا مروراً بالأراضي السورية، مع إمكانية تشغيل الشبكة في الاتجاهين.
وتكتسب هذه الخاصية أهمية خاصة بالنسبة إلى منظومة الطاقة الإقليمية، إذ تسمح بمرونة أكبر في حركة الغاز بين مصادر الإنتاج ومناطق الاستهلاك، كما تفتح المجال أمام استخدام الشبكة السورية ضمن عمليات نقل الغاز العابرة للحدود.
ويأتي ذلك بالتوازي مع تحركات سورية لإعادة تنشيط قطاع النفط والغاز وتطوير البنية التحتية المرتبطة به، بما في ذلك مشاريع لإعادة تأهيل خطوط نقل الطاقة وتعزيز الاستثمارات في الحقول والمنشآت.


شبكة تتجاوز الحدود
يمتد خط الغاز العربي إقليمياً عبر مصر والأردن وسوريا، بينما تشكل الشبكة السورية حلقة أساسية في مسار الربط باتجاه تركيا ولبنان.
وتتوزع المرحلة السورية من المشروع على مقاطع تربط الحدود الأردنية بحمص، وحمص بحلب، وحلب بالحدود التركية، إضافة إلى خط يربط حمص بمدينة طرابلس اللبنانية.
وكان الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية قد ساهم في تمويل أحد مقاطع المشروع بقرض قيمته 10 ملايين دينار كويتي، فيما تُظهر بياناته أن مشروع مقطع حلب–كلس يندرج ضمن المرحلة الثالثة من خط الغاز العربي داخل سوريا.


الغاز في قلب منظومة الكهرباء
لا تقتصر أهمية التوسع في شبكة الغاز على النقل الإقليمي، إذ يرتبط جزء كبير من الطلب المحلي بتأمين الوقود لمحطات توليد الكهرباء والمنشآت الصناعية.
وتواجه منظومة الطاقة السورية حاجة متزايدة إلى إمدادات مستقرة من الغاز، في وقت تعمل فيه السلطات على إعادة تأهيل خطوط الإنتاج والنقل المتضررة وإعادة بعض المنشآت إلى الخدمة. وأظهرت عمليات إصلاح سابقة لخطوط الغاز أن استقرار الإمدادات يرتبط مباشرة بقدرة محطات التوليد على العمل واستمرار التغذية الكهربائية.


ممر إقليمي للطاقة
يمنح استكمال أجزاء خط الغاز العربي سوريا موقعاً مهماً ضمن شبكة الربط الإقليمية، إذ يمكن للبنية التحتية الممتدة عبر أراضيها أن تؤدي دوراً في نقل الغاز بين دول المنطقة، إلى جانب تلبية احتياجات السوق المحلية.
ولا يعني ارتفاع قدرة الشبكة بالضرورة زيادة فورية في كميات الغاز المتاحة، إذ يرتبط التشغيل الفعلي بتوافر مصادر الغاز واتفاقيات التوريد والطلب المحلي وجاهزية بقية مكونات الشبكة. لكن استكمال البنية التحتية يوفر أساساً لزيادة حركة الغاز مستقبلاً. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 4

اقرأ أيضاً