العقوبات في مواجهة السجناء.. موسكو تنفي أي صفقة مع واشنطن

2026.09.30 - 19:10
Facebook Share
طباعة

نفي روسي لمقايضة محتملة
نفى الكرملين، الأربعاء، وجود مباحثات مع الولايات المتحدة بشأن الإفراج عن سجناء روس مقابل تخفيف العقوبات المفروضة على موسكو، مؤكداً أن روسيا لا تعترف بوجود ما تصفه بـ"السجناء السياسيين".
وجاء النفي بعد تقارير تحدثت عن طرح مقترح أميركي يقضي بالإفراج عن عدد من المعتقلين الروس في إطار مساعٍ أوسع لتحسين العلاقات مع موسكو وربط ذلك بتخفيف بعض العقوبات الاقتصادية.

اقرأ أيضاً: هيغسيث يعلن خفض قيادات الجيش الأمريكي 20%


نفي الكرملين
قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن موسكو ترفض أساساً توصيف هؤلاء المعتقلين بأنهم "سجناء سياسيون"، وبالتالي فإن بحث القضية بهذه الصيغة غير وارد.
وأشار بيسكوف في الوقت نفسه إلى استمرار الاتصالات بين الأجهزة المختصة في البلدين بشأن عمليات تبادل الأسرى والمعتقلين، في إطار قنوات منفصلة عن المقترح المتداول بشأن العقوبات.

اقرأ أيضاً: واشنطن تحاصر كوبا بعقوبات مالية وقيود جديدة


مقترح أميركي
جاء موقف الكرملين رداً على تقارير صحفية تحدثت عن فكرة طرحها المبعوث الأميركي جون كول، تتعلق بالسعي إلى الإفراج عن بعض المعتقلين الروس مقابل خطوات أميركية لتخفيف العقوبات واستعادة جزء من العلاقات الاقتصادية مع موسكو.
ولا يعني تداول المقترح أنه تحول إلى اتفاق بين الجانبين، إذ نفت موسكو إجراء مفاوضات حوله، بينما لا تزال مواقف الطرفين بشأن مستقبل العقوبات والعلاقات الاقتصادية موضع تفاوض.


العقوبات الأوروبية
في المسار الأوروبي، اتخذ الاتحاد الأوروبي في 22 أيلول قراراً بتمديد نظام العقوبات المرتبط بروسيا لفترة أطول، بالتزامن مع رفع اسمَي رجلَي الأعمال الروسيين عليشير عثمانوف وميخائيل فريدمان من القائمة الأوروبية.
وأُقر التمديد لمدة 36 شهراً، بدلاً من آلية التجديد الأقصر التي كانت معمولاً بها، في خطوة أبقت الجزء الأكبر من نظام العقوبات الأوروبي قائماً، رغم الخلافات التي رافقت القرار.


خلاف داخل أوروبا
أثار قرار رفع العقوبات عن عثمانوف وفريدمان نقاشاً داخل الاتحاد الأوروبي، إذ لم تؤيد جميع الدول الأعضاء الخطوة.
وفي المقابل، أعلنت إستونيا فرض عقوبات وطنية على الرجلين بعد قرار رفعهما من القائمة الأوروبية، في إشارة إلى استمرار التباين بين بعض العواصم بشأن كيفية التعامل مع العقوبات المفروضة على روسيا.


ضغط مستمر
تأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه العقوبات الغربية إحدى أبرز أدوات الضغط الاقتصادي والسياسي على موسكو، بالتوازي مع استمرار الحرب في أوكرانيا وتعثر التوصل إلى تسوية شاملة.
وبينما تطرح واشنطن أفكاراً لتحسين قنوات التواصل مع موسكو، لا تظهر حتى الآن مؤشرات على تحول واسع في نظام العقوبات، فيما تبقي الدول الأوروبية الجزء الأكبر من القيود المفروضة على روسيا. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 10