إيران تستعد لعودة الحرب.. خطط طوارئ وسط تعثر المفاوضات

2026.09.30 - 18:42
Facebook Share
طباعة

استعدادات لأسوأ الاحتمالات
رفعت إيران مستوى الاستعداد للتعامل مع احتمال تجدد المواجهات مع الولايات المتحدة، عبر إعداد خطط طوارئ في عشرات الجهات المعنية بالبنية التحتية الحيوية، في وقت لا تزال فيه المساعي الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب تواجه خلافات بين طهران وواشنطن.
وقال رئيس منظمة الدفاع المدني الإيرانية، العميد غلام رضا جلالي، إن 46 جهة تشغيلية أعدت خططاً للتعامل مع الظروف التي قد تنشأ في حال اندلاع مواجهة جديدة، بما يشمل حماية المنشآت الحيوية وضمان استمرار الخدمات الأساسية.

اقرأ أيضاً: مقذوفات مجهولة تضرب 3 سفن وتشعل مخاطر هرمز


46 خطة
بحسب التصريحات الإيرانية، تتضمن الخطط آليات للتعامل مع الأضرار المحتملة التي قد تصيب البنية التحتية، إلى جانب إجراءات لإصلاحها والحفاظ على استمرارية الخدمات في حال تعرض البلاد لهجمات.
وتشمل المنشآت المستهدفة بخطط الطوارئ، وفق ما أُعلن، مصافي النفط ومحطات توليد الكهرباء ومنشآت معالجة المياه، إضافة إلى الموانئ والجسور والطرق والمطارات وشركات الطيران.
وتعكس هذه الإجراءات استعداد السلطات الإيرانية للتعامل مع احتمال تعرض منشآت مدنية وحيوية لأضرار في حال عودة العمليات العسكرية، من دون أن يعني ذلك أن قراراً ببدء جولة جديدة من القتال قد اتُخذ.

اقرأ أيضاً: عراقجي يبحث الرد الأميركي على مقترح إعادة فتح هرمز


المفاوضات تحت الضغط
تأتي هذه الاستعدادات بالتزامن مع استمرار المساعي الرامية إلى التوصل إلى تسوية بين طهران وواشنطن، فيما تواجه الوساطة القطرية صعوبات في تقريب مواقف الطرفين.
وكانت إيران قد قدمت مقترحاً من سبع نقاط يتضمن مساراً زمنياً من سبعة أيام لبناء الثقة، وصولاً إلى إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات، مقابل تنفيذ مجموعة من الشروط التي طرحتها طهران.
وأعلنت السلطات الإيرانية، الأربعاء، أنها تسلمت الرد الرسمي الأميركي على المقترح عبر قنوات الوساطة، فيما تتركز إحدى نقاط الخلاف الرئيسية على ترتيب تنفيذ الخطوات وليس بالضرورة على جميع مكونات الخطة.


هرمز في الواجهة
يحتل مضيق هرمز موقعاً مركزياً في المفاوضات، إذ تربط طهران إعادة فتحه أمام حركة الملاحة بتنفيذ شروطها المتعلقة بوقف الأعمال القتالية وملفات أخرى.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد رفض علناً المقترح الإيراني في وقت سابق، بينما استمرت الاتصالات غير المباشرة عبر وسطاء في محاولة لإعادة تحريك المسار التفاوضي.
وتشير المعلومات المتداولة بشأن أحدث المفاوضات إلى أن الوسطاء القطريين يواصلون نقل الرسائل بين الطرفين، في ظل خلافات بشأن تسلسل الخطوات المطلوبة للعودة إلى تفاهم أوسع يشمل الملف النووي والقضايا المرتبطة بالملاحة في المضيق.


احتمال التصعيد
في موازاة المسار الدبلوماسي، تزايدت التحذيرات من احتمال عودة العمليات العسكرية إذا فشلت جهود الوساطة.
وتحدثت تقارير عن تقديرات داخل الإدارة الأميركية بإمكان عودة العمليات القتالية الكبرى بعد انتخابات التجديد النصفي، لكن هذا الطرح يبقى في إطار ما نقلته مصادر مطلعة، ولا يشكل إعلاناً عن قرار أميركي نهائي باستئناف الحرب.
ومن جهتها، أكدت طهران في تصريحات سابقة استعدادها للتعامل مع المسارين، الدبلوماسي والعسكري، في ظل استمرار التوتر بشأن شروط وقف القتال وإعادة فتح مضيق هرمز.


ضغط اقتصادي
لا يقتصر التصعيد بين الطرفين على الجانب العسكري، إذ واصلت واشنطن فرض إجراءات اقتصادية تستهدف قطاعات مرتبطة بإيران، فيما تشمل الضغوط الأخيرة قطاع الطيران وشبكات مرتبطة بالإمدادات العسكرية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، ما يزيد حساسية أي تأخير في التوصل إلى تفاهم بشأن إعادة فتح الممر المائي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 3