150 مقعداً للخارج وخلاف فلسطيني حول آلية الاختيار

2026.09.30 - 16:05
Facebook Share
طباعة

تتواصل المشاورات التي تجريها منظمة التحرير الفلسطينية لاختيار أعضاء المجلس الوطني من الساحات الخارجية، وسط خلاف بشأن آلية التمثيل، إذ تمضي المنظمة في مشاورات لاختيار ممثلي الجاليات في عدد من الدول العربية والأوروبية، بينما تطالب فصائل وشخصيات فلسطينية بإجراء انتخابات مباشرة وشاملة.


أقرا أيضاً:غزة تقلب المشهد.. نتنياهو يواجه عزلة دولية متصاعدة

 


وتبلغ الحصة المخصصة للساحات الخارجية 150 عضواً، فيما بدأت مشاورات خاصة بالجالية الفلسطينية في مصر لتحديد ممثليها في المجلس، بالتزامن مع تحركات مماثلة في عدد من الدول الأخرى.

15 مقعداً للجالية الفلسطينية في مصر

يقود أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عزام الأحمد مشاورات مع ممثلي الجالية الفلسطينية في مصر، في زيارة هي الثانية له إلى القاهرة خلال شهر، بهدف بحث آلية اختيار ممثلي الجالية في المجلس الوطني.

شملت المشاورات السابقة لقاءات مع ممثلي الجالية في القاهرة والإسكندرية والشرقية، حيث يتركز عدد كبير من الفلسطينيين المقيمين في مصر، فيما تركز الجولة الحالية على بحث أسماء المرشحين لعضوية المجلس.


أقرا أيضاً:العراق يعلن رسمياً انتهاء مهمة التحالف الدولي

 

 

تتضمن المعايير المطروحة، وفق مصادر مطلعة على المشاورات، ألا يكون المرشح موظفاً حكومياً، وأن يكون من الفلسطينيين الذين استقروا في مصر بعد النكبة عام 1948 أو بعد النكسة عام 1967.

وتشمل اللقاءات ممثلين عن الجالية في القاهرة والإسكندرية والشرقية، إلى جانب فلسطينيين يقيمون في محافظات أخرى، بينهم القادمون من شمال سيناء ومدينة العريش.

 

ولا تشمل المشاورات الفلسطينيين الذين وصلوا إلى مصر بعد اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، باعتبار أن إقامتهم الحالية مؤقتة، فيما تشير المصادر إلى أنهم مسجلون في الأراضي الفلسطينية، وقد يشاركون في انتخابات المجلس التشريعي في حال فتح مراكز اقتراع داخل السفارات.

خصصت 15 مقعداً لممثلي الجالية الفلسطينية في مصر، على أن يجري اختيارهم بالتوافق، بما يضمن تمثيل مكونات الجالية، وفق المصادر المطلعة على المشاورات.

 

مشاورات في الساحات الأوروبية

 

تجري بالتوازي ترتيبات لاختيار ممثلي الجاليات الفلسطينية في عدد من الدول الأوروبية.

وبحسب مسؤول شارك في بعض هذه الترتيبات، تتجه المشاورات إلى اختيار الأعضاء بالتوافق بين ممثلي الجاليات والتنظيمات الفلسطينية المنضوية في منظمة التحرير، مع السعي إلى استكمال هذا الملف قبل نهاية أكتوبر.

 

لقاء القاهرة ومستقبل الترتيبات

 

تتواصل في الوقت نفسه الاستعدادات لعقد لقاء وطني للفصائل الفلسطينية في القاهرة، لبحث برنامج وطني مشترك وعدد من الملفات السياسية، من بينها مستقبل المجلس الوطني ومؤسسات منظمة التحرير.

وأكد مسؤولون أن المشاورات الجارية لا تتعارض مع التحضير للقاء القاهرة، مشيرين إلى أن أي توافق يتوصل إليه الاجتماع بشأن المجلس الوطني وآلية اختيار أعضائه سيجري العمل به فوراً.

 

أعلنت حركة فتح تشكيل وفد من أعضاء لجنتها المركزية برئاسة أمين السر جبريل الرجوب للمشاركة في الحوار، فيما لم يحدد موعد نهائي للاجتماع حتى الآن.

 

اعتراضات على التعيين

 

واجهت عملية اختيار أعضاء المجلس الوطني اعتراضات من فصائل فلسطينية، من بينها حركة حماس، التي رفضت ما وصفته بـ"التعيين والإقصاء والتفرد" في تشكيل المجلس.

كما اعترضت الفصائل على اعتماد "المجمعات الانتخابية"، معتبرة أنها لا تمثل جميع الفلسطينيين ولا تستند إلى توافق وطني بشأن آلية ديمقراطية لتشكيل المجلس.

 

وأكدت تمسكها بحق الفلسطينيين في الداخل والخارج في انتخاب ممثليهم في المجلس الوطني وسائر مؤسسات منظمة التحرير، من خلال نظام انتخابي شفاف ونزيه يضمن التمثيل النسبي والشراكة الوطنية وعدم إقصاء أي مكوّن سياسي أو اجتماعي.

دعت الفصائل إلى إعادة العملية الانتخابية إلى مسارها من خلال التوافق على قانون انتخابي وآليات موحدة تتيح مشاركة الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم، خصوصاً اللاجئين في الدول العربية ودول الشتات.

 

ورفضت كذلك أي محاولة لاستخدام إعادة تشكيل المجلس الوطني لإقصاء فصائل سياسية أو قوى معارضة أو شخصيات وطنية مستقلة، محملة القيادة الرسمية والجهات القيادية والتنفيذية في منظمة التحرير المسؤولية السياسية والوطنية عن تداعيات هذه الإجراءات، وفق البيان المشترك للفصائل.

 

الملتقى الوطني يطالب بالانتخاب

 

تصاعدت الاعتراضات خلال الملتقى الوطني الفلسطيني الطارئ، الذي دعت إليه الهيئة الوطنية للعمل الشعبي الفلسطيني بالشراكة مع مؤتمر فلسطينيي تركيا، بمشاركة أكثر من 350 شخصية فلسطينية من الأراضي الفلسطينية ودول الشتات.

وأعلن الملتقى في بيانه الختامي رفضه ما وصفه بـ"الإقصاء والتهميش والتعيين الانتقائي" في تمثيل الشعب الفلسطيني، مطالباً بأن يكون اختيار أعضاء المجلس الوطني عبر انتخابات ديمقراطية حرة ومباشرة.

 

واعتبر البيان أن تغييب إرادة الفلسطينيين عن اختيار ممثليهم يمثل، وفق تقديره، مخالفة للمادة 5 من النظام الداخلي لمنظمة التحرير الفلسطينية، وقد يؤثر في وحدة النظام السياسي الفلسطيني وشرعيته.

ورفض الملتقى أي عضوية أو تمثيل يتم عبر "المجمعات الانتخابية" أو آليات تعيين لا تستند إلى إرادة شعبية، مؤكداً أن التمثيل الوطني يجب أن يستند إلى انتخابات حرة ونزيهة وشفافة تتيح للفلسطينيين اختيار ممثليهم دون إقصاء أو تمييز.

 

دعوات لإعادة بناء منظمة التحرير

 

طالب الملتقى بوقف ما وصفه بـ"هندسة النظام السياسي"، داعياً إلى إعادة بناء منظمة التحرير على أسس ديمقراطية وتجديد شرعيتها التمثيلية.

ودعا إلى وضع منظومة حوكمة تضمن نزاهة الانتخابات وشفافيتها، تبدأ بتحديد أصحاب حق الاقتراع من الفلسطينيين في الداخل والشتات، وتشكيل لجنة إشراف تتمتع بالحياد والخبرة، إلى جانب اعتماد أساس قانوني واضح ومنظومة قضائية مختصة بالنظر في القضايا والطعون المرتبطة بالعملية الانتخابية.

 

وحث الملتقى قيادة منظمة التحرير ورئاسة المجلس الوطني على وقف آليات الإقصاء والتهميش والتعيين، وفتح مسار سياسي لإعادة بناء المنظمة وتعزيز المشاركة الشعبية فيها.

 

خلاف حول آلية التمثيل

 

تضع هذه التحركات المجلس الوطني الفلسطيني أمام خلاف واضح بشأن آلية تشكيله وتمثيل الفلسطينيين في الداخل والشتات.

ففي الوقت الذي تواصل فيه منظمة التحرير مشاوراتها لاختيار ممثلي الساحات الخارجية بالتوافق، تطالب فصائل وقوى فلسطينية بإجراء انتخابات شاملة تتيح للفلسطينيين اختيار ممثليهم بصورة مباشرة.

 

وقد يشكل لقاء القاهرة المرتقب محطة جديدة لبحث هذه الخلافات، خصوصاً إذا توصلت الفصائل إلى تفاهمات بشأن آلية تشكيل المجلس الوطني، بما قد يفتح الباب أمام إعادة النظر في الصيغة الحالية لاختيار أعضائه.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


فلسطين المجلس الوطني الفلسطيني منظمة التحرير الفلسطينية الجالية الفلسطينية في مصر مصر عزام الأحمد جبريل الرجوب حركة فتح حركة حماس الفصائل الفلسطينية الملتقى الوطني الفلسطيني الانتخابات الفلسطينية انتخابات المجلس الوطني المجمعات الانتخابية التمثيل الفلسطيني الشتات الفلسطيني اللاجئون الفلسطينيون القاهرة الحوار الفلسطيني النظام السياسي الفلسطيني الشرعية التمثيلية التوافق الوطني منظمة التحرير المجلس التشريعي الفلسطيني الضفة الغربية قطاع غزة

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 1