رفعت الولايات المتحدة مستوى الضغط على شبكات التمويل المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، بعدما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات تساعد في كشف قنوات مالية مرتبطة بكبار المسؤولين في القوة الجوية التابعة للحرس الثوري.
أقرا أيضاً:عراقجي يبحث الرد الأميركي على مقترح إعادة فتح هرمز
حددت الوزارة 3 مسؤولين ضمن برنامج "مكافآت من أجل العدالة"، هم أحمد جعفر آبادي، وعبد الله مهرابي، وعلي أصغر نوروزي، طالبة معلومات يمكن أن تقود إلى تحديد شبكات أو آليات مالية مرتبطة بهم وبالقوة الجوية للحرس الثوري.
استهداف المسار المالي
أوضحت وزارة الخارجية الأميركية أن القوة الجوية التابعة للحرس الثوري تضطلع بتطوير ونشر الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، إلى جانب شراء المعدات التي يحتاج إليها الحرس الثوري.
شملت الدعوة الأميركية معلومات عن المسؤولين الثلاثة، فضلاً عن الآليات والمنظمات والأنشطة المالية المرتبطة بالقوة الجوية، مع إمكانية تأهل مقدمي المعلومات للحصول على المكافأة وترتيبات لإعادة التوطين، وفق البرنامج الأميركي.
أقرا أيضاً:مقذوفات مجهولة تضرب 3 سفن وتشعل مخاطر هرمز
استخدم برنامج "مكافآت من أجل العدالة" في منشور على منصة "إكس" عبارة تشير إلى وجود "مسار مالي" بين الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، داعياً إلى تقديم معلومات تساعد على تعطيل هذه القنوات.
الإعلان الأميركي وسط مفاوضات واشنطن وطهران
تزامن الإعلان مع ضبابية تحيط بمسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما استؤنفت الاتصالات بين الجانبين عبر وسطاء.
بحسب مسؤول مطلع على المحادثات تحدث إلى "رويترز"، تسلمت إيران الرد الأميركي على مقترحها المتعلق بإنهاء الحرب.
التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وسطاء قطريين في الدوحة مساء الثلاثاء، وتلقى الرد الأميركي على ما وصفته طهران بـ"خطة بناء الثقة على مدى 7 أيام".
يناقش عراقجي الرد الأميركي في طهران الأربعاء، فيما نقل المصدر أن الخلاف الرئيسي بين الطرفين يرتبط بتسلسل الخطوات المقترحة لتنفيذ الخطة.
خلاف حول ترتيب الخطوات
تهدف الخطة المطروحة إلى بناء الثقة بين واشنطن وطهران والعودة إلى نسخة معززة من مذكرة تفاهم وقعتها الولايات المتحدة وإيران في يونيو الماضي.
يركز الخلاف القائم، وفق المسؤول المطلع على المحادثات، على ترتيب تنفيذ الإجراءات ضمن الخطة، وهو ما يضيف عقبة إلى المسار التفاوضي في وقت تتزامن فيه الضغوط السياسية والأمنية مع الاتصالات الدبلوماسية.
هرمز في صلب المقترح الإيراني
طرحت إيران خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي مقترحاً يقضي ببدء عد تنازلي مدته 7 أيام، يترافق مع إعادة فتح مضيق هرمز ووقف الحرب.
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب المقترح، في خطوة أبقت مصير المبادرة الإيرانية ومسار التفاوض بين الطرفين مفتوحين على مزيد من النقاش.
يضع تزامن إعلان المكافأة الأميركية مع استمرار الاتصالات الدبلوماسية ملف التمويل المرتبط بالحرس الثوري إلى جانب ملفات الحرب والملاحة والعقوبات، بينما تستمر طهران وواشنطن في بحث ترتيبات العودة إلى مسار تفاوضي أكثر استقراراً.