مقذوفات مجهولة تضرب 3 سفن وتشعل مخاطر هرمز

2026.09.30 - 14:31
Facebook Share
طباعة

أصيبت 3 سفن بمقذوفات «غير محددة» أثناء عبورها مضيق هرمز الثلاثاء، بحسب هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، التي تلقت بلاغًا متأخرًا بشأن الحوادث.

شملت السفن المتضررة ناقلة نفط وناقلة للغاز الطبيعي المسال وسفينة أخرى، فيما لم تحدد الهيئة طبيعة المقذوفات أو الجهة التي أطلقتها. وأشارت إلى أن السلطات المختصة تحقق في ملابسات الحوادث، وسط دعوات للسفن المارة في المنطقة إلى توخي الحذر.

 

يأتي ذلك بعد سلسلة حوادث مماثلة شهدها المضيق خلال أيلول/سبتمبر، إذ سجلت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بلاغات عن إصابة سفن بمقذوفات مجهولة، بينها ناقلات نفط وغاز وسفن شحن. وتفاوتت نتائج تلك الحوادث بين أضرار مادية واندلاع حرائق وإصابات بين أفراد الطواقم.

 

سبق أن أعلنت الهيئة في 28 أيلول/سبتمبر عن حادث وقع قبل يوم، بعدما أصيب أحد السفن بمقذوف يُشتبه في أنه مجهول المصدر، ما أدى إلى اندلاع حريق تمت السيطرة عليه لاحقًا، بينما بقي الطاقم في أمان واستمرت السفينة في طريقها.

تزامن تصاعد الحوادث مع استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران حول حركة الملاحة في المضيق، الذي تحول إلى محور رئيسي في المواجهة بين الطرفين. وتشهد حركة السفن انخفاضًا كبيرًا مقارنة بالمستويات المعتادة قبل اندلاع الحرب، مع اعتماد بعض السفن على مسارات وإجراءات أكثر حذرًا أثناء العبور.

 

مضيق هرمز في قلب أزمة الطاقة

 

يقع مضيق هرمز بين إيران وسلطنة عُمان، ويربط الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب، ويعد أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة عالميًا.

بلغ متوسط تدفقات النفط عبر المضيق 21.6 مليون برميل يوميًا في الربع الأخير من 2025، قبل أن تتراجع إلى نحو 4.9 ملايين برميل يوميًا في الربع الثاني من 2026، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية. كما تراجعت حركة الغاز الطبيعي المسال عبر المضيق بصورة كبيرة خلال الفترة نفسها.

 

تمنح طبيعة المضيق الجغرافية أهمية إضافية لحركة الملاحة، إذ تمر عبره صادرات الطاقة من دول خليجية رئيسية إلى الأسواق العالمية، بينما توجد خيارات محدودة لنقل الكميات التي كانت تعبره بحرًا في حال تعطلت الملاحة لفترة طويلة.

حركة الملاحة تحت الضغط

 

أظهرت بيانات حركة السفن خلال أيلول/سبتمبر استمرار انخفاض عدد السفن التجارية العابرة للمضيق مقارنة بما كان عليه قبل الحرب. وسجلت البيانات في أحد أيام الأسبوع الماضي عبور 10 سفن للسلع فقط، مقابل متوسط يومي بلغ نحو 17 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة، مع استثناء السفن التي أوقفت أجهزة الإرسال الخاصة بها.

أما صادرات النفط الخام، فبلغت نحو 33.7 مليون برميل خلال الأسبوع الذي بدأ في 20 أيلول/سبتمبر، مقابل 49.2 مليون برميل في الأسبوع السابق، وفق بيانات أولية لتتبع حركة الناقلات.

 

تزيد هذه التطورات من المخاطر المرتبطة بتأمين حركة السفن ورفع كلفة الشحن والتأمين، كما تضيف ضغوطًا إلى أسواق النفط والغاز، خصوصًا مع استمرار عدم وضوح الجهة المسؤولة عن استهداف السفن.

 

المفاوضات ومصير المضيق

 

يتزامن التصعيد البحري مع تحركات دبلوماسية تهدف إلى تخفيف التوتر بين واشنطن وطهران وإعادة فتح المضيق أمام الملاحة بصورة أكثر انتظامًا.

تلقت إيران الأربعاء ردًا أمريكيًا عبر وساطة قطرية بشأن مقترح إيراني من 7 أيام لبناء الثقة، يتضمن خطوات مرتبطة بإعادة فتح مضيق هرمز واستعادة حركة الملاحة، فيما تستمر المفاوضات حول ترتيب الإجراءات والشروط المتبادلة.

 

تضع إصابة السفن الثلاث الجديدة أمن الملاحة في المضيق أمام اختبار إضافي، في وقت تتداخل فيه الاعتبارات العسكرية مع حركة التجارة والطاقة والمفاوضات الرامية إلى تخفيف التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

 

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 7