توغلت قوة إسرائيلية، الأربعاء، في أطراف وادي الرقاد بريف درعا الغربي، وتمركزت على الطريق الواصل بين قريتي جملة وصيصون، حيث أقامت حاجزًا عسكريًا مؤقتًا، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات المسيّرة في أجواء المنطقة.
أقرا أيضاً:دمشق تفتح ملفات الانتهاكات.. أكثر من 35 متهماً أمام القضاء
أفاد مراسل تلفزيون سوريا بانتشار القوة على طريق جملة-صيصون بعد دخولها أطراف وادي الرقاد، وسط إجراءات ميدانية أعاقت حركة المرور في المنطقة.
رصدت شبكة «أحرار حوران» تحليقًا مكثفًا للمسيّرات الإسرائيلية فوق صيصون ومنطقة حوض اليرموك، بالتزامن مع الانتشار البري.
تشهد صيصون ومحيط وادي الرقاد نشاطًا إسرائيليًا متكررًا، شمل خلال الفترة الماضية مداهمات وانتشارًا للآليات وحواجز مؤقتة وتحليقًا جويًا. وفي آب/أغسطس الماضي، دخلت قوة مؤلفة من 12 آلية إلى صيصون، بالتزامن مع تحليق 3 طائرات مسيّرة في المنطقة.
سبق للطريق بين صيصون وجملة أن شهد إجراءات مماثلة، في ظل استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي في حوض اليرموك.
أقرا أيضاً:سوريا تستهدف زيادة إنتاج النفط وتحسين إمدادات الكهرباء
تزامنت هذه التطورات مع تصاعد التحركات الإسرائيلية في ريف درعا الغربي خلال أيلول/سبتمبر، خصوصًا في محيط وادي الرقاد وقرى جملة وعابدين ومعرية، حيث سُجلت عمليات تفتيش واحتجاز وإطلاق نار في فترات مختلفة.
في 20 أيلول/سبتمبر، دخلت دبابتان وسيارتان عسكريتان إسرائيليتان إلى وادي الرقاد قبل أن تنسحب القوة من المنطقة، من دون تسجيل اشتباكات أو اعتقالات، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
بعد 5 أيام، وصلت 3 آليات إلى المنطقة بالتزامن مع تحليق مكثف للمسيّرات فوق جملة، فيما تحدثت مصادر حقوقية عن إطلاق نار قرب راعي أغنام وأطفاله.
تشير بيانات وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء إلى استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في الجنوب السوري منذ كانون الأول/ديسمبر 2024، عبر عمليات برية وغارات جوية ونقاط انتشار متقدمة، مع تركّز جانب من النشاط في ريف درعا الغربي.
يكتسب وادي الرقاد أهمية ميدانية لوقوعه ضمن حوض اليرموك، بالقرب من الجولان السوري المحتل وخط فض الاشتباك. تضم المنطقة طرقًا وقرى قريبة من الحدود، ما يجعل أي انتشار عسكري فيها ذا انعكاسات مباشرة على حركة السكان والرعاة.
شملت الإجراءات الإسرائيلية خلال الأشهر الماضية تفتيش طرق ومداهمة مواقع وقرى وتوقيف رعاة ومدنيين، وفق تقارير ميدانية وحقوقية. تربط إسرائيل هذه التحركات باعتبارات أمنية ومنع تهديدات محتملة قرب حدودها، بينما تعتبر دمشق الوجود العسكري الإسرائيلي في الأراضي السورية انتهاكًا للسيادة.
بحسب تقارير حقوقية، اتسع النشاط الإسرائيلي في الجنوب من الضربات الجوية إلى عمليات برية متكررة في القنيطرة ودرعا. ووثق مركز «سجل» 29 مداهمة إسرائيلية خلال آب/أغسطس 2026، وهو أعلى معدل شهري منذ بداية العام، وفق بيانات المركز.
يضع استمرار هذه التحركات ريف درعا الغربي أمام وضع أمني متوتر، مع تكرار الانتشار قرب التجمعات السكانية والطرق الزراعية، بالتزامن مع نشاط جوي متواصل للمسيّرات.
يبقى حوض اليرموك من أكثر مناطق الجنوب السوري حساسية، في ظل غياب ترتيبات أمنية مستقرة واستمرار التحركات الإسرائيلية في القنيطرة ودرعا.