دعت 9 منظمات وجمعيات ونقابات تونسية إلى تنظيم مسيرة احتجاجية في العاصمة تونس يوم السبت 17 أكتوبر/تشرين الأول 2026، رفضًا لما وصفته بتدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وتراجع واقع الحقوق والحريات.
أقرا أيضاً:ماذا ينتظر الاقتصاد العراقي بعد الانسحاب الأمريكي؟
وضم البيان المشترك للمنظمات الموقعة الاتحاد العام التونسي للشغل والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، إلى جانب عدد من الجمعيات والنقابات والهيئات الحقوقية.
جاءت الدعوة بعد اجتماع خصص لمناقشة الأوضاع العامة في البلاد، حيث أعربت المنظمات عن رفضها لما وصفته بتفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وتراجع مستوى الحقوق والحريات، محملة السلطات التونسية مسؤولية هذه التطورات.
مطالب تتعلق بالحريات
تتمسك المنظمات الموقعة بالدفاع عن الحريات العامة والفردية، وفي مقدمتها حرية التعبير والصحافة والتنظم والتظاهر السلمي، إلى جانب استقلال القضاء.
أقرا أيضاً:هيغسيث يعلن خفض قيادات الجيش الأمريكي 20%
اختارت الجهات المنظمة شعار «تونس أولًا.. والشعب فوق كل اعتبار» للمسيرة، على أن تُعلن تفاصيل المسار والترتيبات التنظيمية في وقت لاحق.
موقف السلطات
لم يصدر تعليق فوري من السلطات التونسية على الدعوة إلى المسيرة. وتؤكد الحكومة التونسية في مواقف سابقة عدم وجود ملاحقات قضائية تستهدف المعارضين بسبب آرائهم، بينما تربط الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها البلاد بما تصفه بمحاولات عرقلة الإصلاحات ومواجهة مساعي مكافحة الفساد.
تأتي التحركات بعد أكثر من 5 سنوات على الإجراءات التي أعلنها الرئيس قيس سعيّد في 25 يوليو/تموز 2021، والتي بدأت بتجميد عمل البرلمان ثم حله، قبل اعتماد تشريعات بمراسيم رئاسية وإقرار دستور جديد وسّع صلاحيات رئيس الجمهورية.
وترى قوى معارضة أن مسار 25 يوليو/تموز أدى إلى تركيز السلطة في مؤسسة الرئاسة وتقليص الضمانات المتعلقة بالفصل بين السلطات، بينما يؤكد سعيّد أن إجراءاته كانت ضرورية لإنقاذ الدولة ومواجهة الفساد، وينفي المساس بالحقوق والحريات.
تعكس الدعوة إلى المسيرة استمرار الخلاف السياسي حول طبيعة المرحلة التي تعيشها تونس، في ظل تداخل الملفات الاقتصادية والاجتماعية مع النقاش المتعلق بالحريات والحكم والمؤسسات.