هيغسيث يعلن خفض قيادات الجيش الأمريكي 20%

2026.09.30 - 10:44
Facebook Share
طباعة

يعتزم وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث الإعلان عن خفض إضافي في عدد المناصب المخصصة للجنرالات والأدميرالات في القوات المسلحة الأمريكية بنسبة تصل إلى 20%، وفق ما نقلته صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين أمريكيين. ومن المتوقع إعلان الخطة خلال خطاب يلقيه الأربعاء في قاعدة مشاة البحرية الأمريكية في كوانتيكو بولاية فرجينيا.

 

وتستهدف الخطة تقليص عدد المناصب العليا عبر إلغاء بعضها أو خفض مستوى رتبها، بدلًا من أن تعني بالضرورة تسريح جميع الضباط الذين يشغلونها. ويضم الجيش الأمريكي نحو 850 ضابطًا برتبة جنرال أو أميرال، أي أقل من 1% من إجمالي القوات.

 

خلفيات خطة خفض القيادات

 

تندرج الخطوة ضمن مسار أوسع لإعادة هيكلة القيادة العسكرية بدأته إدارة هيغسيث منذ توليه وزارة الحرب في يناير/كانون الثاني 2025. وكان هيغسيث قد أعلن في مايو/أيار 2025 عن خفض لا يقل عن 20% في عدد الضباط من فئة الأربع نجوم، إلى جانب خفض إضافي في إجمالي عدد الجنرالات والأدميرالات، في إطار ما وصفته الوزارة آنذاك بتقليص هيكل قيادي متضخم وإلغاء مناصب متداخلة.

شهدت القيادة العسكرية الأمريكية منذ ذلك الحين تغييرات واسعة، شملت إقالة رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال تشارلز براون الابن، وقائدة العمليات البحرية الأدميرال ليزا فرانشيتي، إلى جانب مسؤولين عسكريين آخرين. كما غادر ضباط كبار الخدمة عبر التقاعد أو الاستقالة، وسط إعادة ترتيب مستمرة للمناصب العليا.

 

تغيير في فلسفة القيادة

 

يرتبط توجه هيغسيث برغبته في إعادة تنظيم البنتاغون وتقليص مستويات القيادة، مع إعطاء أولوية أكبر لما تصفه الإدارة الأمريكية بالجاهزية القتالية وتبسيط هيكل القيادة.

وفي خطاب ألقاه العام الماضي في كوانتيكو أمام كبار القادة العسكريين، أعلن هيغسيث عزمه إجراء مزيد من التغييرات في القيادة، ودعا إلى تشديد معايير الانضباط واللياقة البدنية داخل القوات المسلحة.

كما يعمل البنتاغون على إعادة رسم بعض خطوط القيادة وتقليص حجم بعض المقرات العسكرية، ضمن توجه يهدف إلى إعادة توزيع الصلاحيات والموارد بين القيادات العليا.

 

جدل داخل المؤسسة العسكرية

 

أثارت عملية إعادة تشكيل القيادة نقاشًا داخل الأوساط العسكرية والسياسية الأمريكية، خصوصًا مع سرعة التغييرات التي طالت عددًا من كبار الضباط. ويرى مؤيدو الخطة أنها تستهدف تقليص البيروقراطية وتجنب تكرار الصلاحيات، بينما عبّر مسؤولون سابقون وأعضاء في الكونغرس عن مخاوف بشأن تأثير التغييرات المتسارعة على استقرار القيادة وآليات اتخاذ القرار.

وتكتسب الخطوة أهمية أكبر في ظل انخراط القوات الأمريكية في عمليات عسكرية وتحديات أمنية متعددة، ما يجعل إعادة توزيع المناصب العليا مرتبطة أيضًا بكيفية إدارة هيكل القيادة والموارد خلال المرحلة المقبلة.

 

هيغسيث ومسار إعادة تشكيل الجيش

 

قبل توليه وزارة الحرب، خدم هيغسيث في الجيش الأمريكي ثم عمل مذيعًا في شبكة «فوكس نيوز»، وطرح خلال مسيرته السياسية والإعلامية انتقادات لعدد من السياسات والممارسات داخل المؤسسة العسكرية.

منذ توليه المنصب، دفع باتجاه تغييرات في معايير القيادة واللياقة والانضباط والتعليم العسكري، في إطار رؤية تركز على إعادة توجيه المؤسسة نحو الجاهزية القتالية.

 

وتأتي خطة خفض المناصب القيادية ضمن هذا المسار، فيما يبقى حجم تأثيرها على هيكل القيادة العسكرية الأمريكية مرتبطًا بالتفاصيل النهائية التي تعلنها وزارة الحرب وآلية تنفيذها.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 7