عراقجي يبحث الرد الأميركي على مقترح إعادة فتح هرمز

2026.09.30 - 10:40
Facebook Share
طباعة

تسلم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عبر وسطاء قطريين الرد الأميركي على مقترح إيراني يتضمن خطة لبناء الثقة على مدى 7 أيام، وسط خلاف بين طهران وواشنطن بشأن ترتيب تنفيذ الخطوات، من دون أن يمتد الخلاف، وفق مسؤول مطلع على المحادثات، إلى العناصر الأساسية للخطة.

أقرا أيضاً:عقوبات أميركية تستهدف شبكات تسليح إيرانية في آسيا

 

 

 

ونقلت وكالة «رويترز» عن المسؤول أن عراقجي التقى وسطاء قطريين في الدوحة مساء الثلاثاء، وتسلم منهم الموقف الأميركي، على أن تجري مناقشته في طهران اليوم الأربعاء.

تهدف الخطة إلى بناء الثقة بين الطرفين والعودة إلى نسخة معززة من مذكرة التفاهم التي وقعها الجانبان في يونيو/حزيران الماضي، فيما يتركز الخلاف على تسلسل الإجراءات والمدة اللازمة لتنفيذها.

وكانت طهران قد أعلنت الثلاثاء انتظار رد رسمي من واشنطن على مقترحها المتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز، مع استمرار تهديداتها باستهداف بنى تحتية في المنطقة إذا لم يُسمح لها بتصدير نفطها.

 

خطة الأيام السبعة

 

طرح عراقجي في وقت سابق خطة تمتد 7 أيام، تتضمن إجراءات متبادلة لبناء الثقة وتهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات. وترتبط المبادرة بإعادة فتح مضيق هرمز، إلى جانب معالجة الملفات التي تشكل محور الخلاف بين البلدين.

أقرا أيضاً:مقترح إيراني من 7 شروط لإعادة فتح هرمز

 


تسعى طهران من خلال المقترح إلى ربط التهدئة بترتيبات تسمح باستئناف صادرات النفط ورفع القيود المفروضة عليها، مقابل الانتقال إلى تفاوض أوسع بشأن الملف النووي والقضايا الأمنية.

 

مضيق هرمز في صلب الأزمة

 

يشكل مضيق هرمز محوراً رئيسياً في الاتصالات، نظراً إلى دوره في نقل النفط والغاز من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية. وأدى اضطراب الملاحة فيه إلى زيادة المخاوف بشأن إمدادات الطاقة وحركة التجارة الدولية.

ترتبط إعادة فتح الممر الملاحي بشروط إيرانية تتعلق بوقف العمليات العسكرية والقيود الاقتصادية، بينما تسعى واشنطن إلى ضمان ترتيبات أمنية تسمح باستمرار حركة السفن وتحول دون استخدام المضيق ورقة ضغط في الصراع.

 

الوساطة القطرية

 

تضطلع قطر بدور الوسيط في نقل الرسائل بين طهران وواشنطن، في ظل غياب مفاوضات مباشرة مستقرة بين الطرفين. وعقد الوسطاء خلال الأيام الماضية اتصالات منفصلة مع الجانبين لبحث صيغة تسمح بوقف التصعيد وإعادة إطلاق المسار الدبلوماسي.

ركزت الاتصالات الأخيرة على تعديل المقترح الإيراني والوصول إلى ترتيب مقبول لتنفيذ بنوده، مع بقاء نقطة الخلاف الأساسية مرتبطة بتسلسل الخطوات وليس بمبدأ التفاوض نفسه.

 

الملف النووي والعقوبات

 

يمتد الخلاف إلى البرنامج النووي والعقوبات الأميركية، إذ تطالب طهران بتخفيف القيود الاقتصادية والسماح باستئناف صادراتها النفطية والوصول إلى أموال إيرانية مجمدة، مقابل مناقشة التزامات مرتبطة ببرنامجها النووي.

تظل قضايا التخصيب والرقابة الدولية والضمانات وآلية رفع العقوبات من أبرز الملفات التي تحتاج إلى تفاهم منفصل، ما يجعل خطة الأيام السبعة محاولة أولية لتهيئة الظروف أمام مفاوضات أكثر شمولاً.

انعكاسات الحرب على المنطقة

 

استمرت الحرب الأميركية الإيرانية للشهر الثامن، مع امتداد تداعياتها إلى أمن الخليج والطاقة والتجارة. وفرض اضطراب الملاحة في مضيق هرمز ضغوطاً إضافية على أسواق النفط والغاز، في ظل المخاوف من اتساع نطاق المواجهة.

أثرت الأزمة كذلك في حركة الشحن ومسارات إمدادات الطاقة، فيما تحاول دول المنطقة الحفاظ على تدفق التجارة وتقليل مخاطر التصعيد.

يرتبط المسار المقبل بموقف طهران من الرد الأميركي الذي تسلمه عراقجي، وما إذا كان الطرفان سيتمكنان من تجاوز الخلاف حول ترتيب التنفيذ والانتقال إلى خطوات عملية تعيد فتح باب التفاوض.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 7