قطر: نتنياهو يتحمل مسؤولية جرائم الحرب في غزة

2026.09.30 - 08:17
Facebook Share
طباعة

انتقد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، خلال مقابلة مع الإعلامي البريطاني بيرس مورغان، الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، واصفاً رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه «مجرم حرب»، ومشدداً على أن ما جرى في القطاع لا يمكن تبريره بالهجوم الذي نفذته حركة حماس في 7 أكتوبر.

أقرا أيضاً:أبرز الأحداث الأمنية في غزة والضفة الغربية بتاريخ 29_9_2026

 


وردّ الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بـ«نعم» على سؤال بشأن انطباق وصف «مجرم حرب» على نتنياهو، معتبراً أن ما يُرتكب في غزة يمثل «جرائم حرب»، وأن كل من يتحمل المسؤولية عنها تنطبق عليه الصفة ذاتها.

أقرا أيضاً:خرائط غوغل تعيد رسم ملامح أحياء غزة المدمرة

 


واتهم الحكومة الإسرائيلية بتنظيم حملة رسمية ضد قطر، قال إن وسائل إعلام كشفت عن تمويلها مؤسسات وأوساطاً أكاديمية ووسائل إعلام وصنّاع محتوى، بهدف ممارسة الضغط على الدوحة وتقويض دورها وسيطاً في الحرب. وأضاف أن نتنياهو وأعضاء متطرفين في حكومته سعوا خلال العامين الماضيين إلى عرقلة الجهود القطرية الرامية إلى التوصل إلى إنهاء للحرب.

قطر وحماس

 

أوضح رئيس الوزراء القطري أن تواصل الدوحة مع حركة حماس جاء بطلب من الولايات المتحدة، وأن نقل المكتب السياسي للحركة من دمشق تم بالتنسيق الكامل، بهدف منع تورطها في الحرب داخل سوريا وضمان عدم استخدام الأراضي السورية منصة لأنشطتها.

وأشار إلى أن قطر تولت خلال السنوات الماضية أدواراً للوساطة في حروب ومواجهات متكررة بين حماس وإسرائيل، معتبراً أن وجود قناة اتصال مع الحركة كان مفيداً في التعامل مع الملفات الأمنية والإنسانية، بما فيها قضايا مرتبطة بإسرائيل.

وبحسب روايته، تواصلت الدوحة مع المسؤولين الإسرائيليين منذ اليوم الأول للحرب، عقب اجتماع وصفه بـ«العسير» مع قادة حماس، سعياً إلى إخراج المحتجزين المدنيين من قطاع غزة.

 

وبيّن أن الحركة طلبت مهلة لوقف إطلاق النار تسمح بإخراج المحتجزين، على أن تُبحث بعدها بقية الملفات ضمن المفاوضات، لكن المسؤولين الإسرائيليين لم يبدوا اهتماماً بالمقترح، وقالوا إن إطلاق سراح المحتجزين ينبغي أن يتم من دون شروط.

 

غزة وما بعد 7 أكتوبر

في ما يتعلق بالاتهامات الموجهة إلى إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة، أدان الشيخ محمد بن عبد الرحمن هجوم 7 أكتوبر، ووصفه بأنه «مجزرة»، داعياً إلى محاسبة المسؤولين عنه.

 

في المقابل، انتقد الرد الإسرائيلي، لافتاً إلى مقتل أكثر من 70 ألف شخص، وتدمير مدينة بأكملها، واستهداف مستشفيات ومدارس. وأضاف أن «لا شيء يبرر ذلك» مهما كانت المبررات والحجج.

وذكر أن أكثر من 1400 من سكان غزة قُتلوا منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعاه وسهّله الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أكتوبر/تشرين الأول 2025، مضيفاً أن نحو 70% من مساحة القطاع باتت محتلة وممنوعاً الوصول إليها.

 

ربط استمرار العمليات العسكرية بعد الاتفاق بعدم التزام إسرائيل، وفق تقييمه، بالتعهدات الواردة فيه، معتبراً أن ذلك يشير إلى اختلاف أهدافها عن المسار المتفق عليه.

تحذيرات قبل هجوم 7 أكتوبر

 

وعن تقارير تحدثت عن تلقي نتنياهو اتصالاً من قائد دولة الإمارات قبل نحو 10 أيام من هجوم 7 أكتوبر، تضمن تحذيراً من تخطيط حماس لهجوم واسع، لم يؤكد رئيس الوزراء القطري حدوث الاتصال.

ولفت إلى وجود مؤشرات عديدة خلال الأشهر السابقة للهجوم كانت تدل على احتمال وقوع تصعيد، بالنظر إلى الظروف التي سادت المنطقة آنذاك.

 

قطر والحرب على إيران

 

كشف الشيخ محمد بن عبد الرحمن أنه تلقى اتصالاً من البيت الأبيض قبل بدء الحملة العسكرية على إيران بنحو 30 دقيقة، موضحاً أنه كان نائماً عندما أُبلغ بأن عملية عسكرية على وشك الانطلاق.

وأضاف أن تلقي إخطار مبكر كان سيتيح لقطر بذل جهود دبلوماسية لتفادي الحرب، لكن بلاده تعرضت بعد نحو 45 دقيقة إلى ساعة من بدء الحملة لهجوم على أراضيها، ما أدى، بحسب وصفه، إلى شل حركتها ومنعها من الانخراط في الوساطة خلال الأيام الأولى.

 

مفاوضات واشنطن وطهران

 

اعتبر رئيس الوزراء القطري أن دبلوماسية الغرف المغلقة هي الوسيلة الأكثر فاعلية لتحقيق تقدم بين واشنطن وطهران، محذراً من أن التصريحات العلنية الصادرة عن الأطراف المعنية تؤثر سلباً في جهود الوساطة.

ودعا السياسيين الإيرانيين وسائر الأطراف إلى وقف التصريحات التصعيدية والانخراط بجدية في المسار الدبلوماسي ومنحه فرصة حقيقية.

حدد 3 ملفات رئيسية لأي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، أولها البرنامج النووي، من خلال اتفاق يرضي واشنطن والوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع ضمان حق طهران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية مقابل رفع العقوبات.

 

يرتبط الملف الثاني بمضيق هرمز، عبر إعادة وضعه إلى ما كان عليه قبل الحرب، ضمن أحكام القانون الدولي واتفاق إقليمي ينظم حركة الملاحة.

أما الملف الثالث فيتعلق بإعادة ترتيب العلاقات الأمنية بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران، من خلال حوار مباشر يقوم على حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والامتناع عن الاعتداء المتبادل.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 1