دمشق تفتح ملفات الانتهاكات.. أكثر من 35 متهماً أمام القضاء

2026.09.30 - 08:07
Facebook Share
طباعة

تدخل المحاكمات المرتبطة بملفات الانتهاكات في سوريا مرحلة جديدة مع استعداد محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية في دمشق للنظر في قضايا أكثر من 35 متهماً خلال جلسات متتالية مقررة على مدار شهر، في إطار مسار قضائي يستند إلى التحقيق في المسؤوليات الفردية ومحاسبة المتورطين وفق الأدلة والقانون.

 

أقرا أيضاً:سوريا تستهدف زيادة إنتاج النفط وتحسين إمدادات الكهرباء

 

وقال مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، المحامي رديف مصطفى، إن القضايا المحالة إلى المحكمة استُكملت بشأنها مراحل التحقيق والإجراءات القانونية اللازمة، مؤكداً أن الفصل في المسؤوليات وإصدار الأحكام من اختصاص القضاء، استناداً إلى الأدلة التي تُعرض أمام المحكمة وبما يحفظ حقوق المتهمين والضحايا.

نشر مجريات المحاكمات

 

أوضح مصطفى، وفق ما نقلته وكالة «سانا»، أن الهيئة تنشر بصورة يومية تفاصيل الجلسات ومجرياتها عبر معرفاتها الرسمية، بهدف إطلاع الرأي العام على مسار المحاكمات وتعزيز الشفافية، مع عدم نشر المعلومات التي قد تؤثر في سلامة التحقيقات أو حقوق الأطراف المعنية.

أقرا أيضاً:عبدي يصعّد مطلب الاعتراف بالكردية لغة رسمية في سوريا

 

 

دعت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية الضحايا وذويهم وكل من يمتلك معلومات أو إفادات أو شهادات أو وثائق يمكن أن تساعد في كشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات إلى تقديمها إلى الهيئة أو الجهات القضائية المختصة، وفق الإجراءات المعتمدة.

الشهادات والأدلة

تشكل إفادات الضحايا والشهود جزءاً أساسياً من استكمال ملفات العدالة، فيما تعمل الهيئة على توثيق الشهادات والتحقق منها وربطها بالأدلة والمعطيات الأخرى التي يمكن أن تساعد القضاء في تحديد المسؤولية الفردية.

أكد مصطفى أن الشهادات الموثقة يمكن أن تسهم في كشف ملابسات الانتهاكات وإنصاف الضحايا، مشدداً على أن المحاسبة تقوم على تحديد مسؤولية الأشخاص عن الأفعال التي تثبت بحقهم، وليس على الانتقام أو المسؤولية الجماعية.

 

أولى الجلسات العلنية

 

عقدت محكمة الجنايات الرابعة، أمس الإثنين، أولى جلساتها العلنية لمحاكمة سامر علي حيدر وعلي نور شمس الدين، على خلفية اتهامات بارتكاب انتهاكات وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية طالت مدنيين في محافظتي ريف دمشق وحلب.

تأتي الجلسات الجديدة ضمن عمل المحكمة المتخصصة في ملفات العدالة الانتقالية، بعد إحالة القضايا إليها عقب استكمال التحقيقات والإجراءات القانونية المتعلقة بكل ملف.

أحكام سابقة

 

كانت المحكمة قد أصدرت في آب الماضي أحكاماً بحق 10 من رموز النظام المخلوع، بينهم بشار الأسد وقيادات عسكرية وأمنية ومسؤولون شغلوا مواقع سياسية ودينية، وتراوحت العقوبات بين الإعدام والسجن المؤبد.

صدرت بعض الأحكام حضورياً بحق عاطف نجيب ووسيم الأسد وأحمد حسون، بينما صدرت أحكام غيابية بحق متهمين فارين.

يضع استمرار الجلسات والأحكام مسار العدالة الانتقالية أمام مرحلة تتجه فيها الملفات من التوثيق والتحقيق إلى المحاكمة والفصل القضائي، مع بقاء تحديد المسؤولية مرتبطاً بالأدلة وضمانات المحاكمة وحقوق جميع الأطراف.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 9

اقرأ أيضاً