مقترح إيراني من 7 شروط لإعادة فتح هرمز

2026.09.29 - 22:42
Facebook Share
طباعة

قدمت إيران خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك مقترحًا جديدًا إلى الولايات المتحدة عبر الوساطة القطرية، بهدف إعادة تحريك المسار الدبلوماسي وفتح الطريق أمام مفاوضات مستقبلية بشأن الملف النووي، مقابل خطوات أميركية تتعلق بالحرب والعقوبات والأرصدة الإيرانية.

 

أقرا أيضاً:لماذا انهارت مذكرة إسلام آباد وعادت المفاوضات لنيويورك؟

 


جاء الطرح بعد اتصالات قطرية أعادت قنوات التواصل بين طهران وواشنطن، بينها مباحثات جرت في نيويورك يوم 22 سبتمبر/أيلول، نقل خلالها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تفاصيل المبادرة إلى الوفد الأميركي الذي ضم المبعوث ستيف ويتكوف ومستشار الرئيس دونالد ترامب، جاريد كوشنر.

خلال جلسة مع الصحافيين في 24 سبتمبر/أيلول، أوضح عراقجي أن المقترح يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام من بدء تنفيذ الالتزامات المطلوبة، على أن يقود ذلك إلى استئناف المفاوضات بشأن اتفاق نووي نهائي.

أقرا أيضاً:عقوبات أميركية تستهدف شبكات تسليح إيرانية في آسيا

 

 

بحسب مصادر مطلعة نقلت عنها وسائل إعلام، يمثل الطرح نسخة مختصرة ومكثفة من مذكرة تفاهم سابقة جرى التوصل إليها في يونيو/حزيران، قبل أن تنهار بعد نحو ثلاثة أسابيع من توقيعها في 18 من الشهر نفسه.

وتقول المصادر إن الجانب الإيراني اقترح تنفيذ سبعة شروط خلال مهلة قصيرة لا تتجاوز سبعة أيام قبل إعادة فتح المضيق. غير أن المصادر أوردت من هذه الشروط ثلاثة بنود رئيسية، هي:

- وقف الحرب على جميع الجبهات.
- رفع العقوبات عن النفط الإيراني.
- الإفراج عن الأرصدة الإيرانية المجمدة.

وتشير المعطيات الواردة إلى أن هذه المطالب تمثل، في جوهرها، التزامات أميركية كانت مدرجة ضمن مذكرة التفاهم السابقة، فيما لم تُذكر في المادة تفاصيل البنود الأربعة الأخرى، لذلك لا يمكن تحديدها أو إضافتها دون مصدر مستقل.

تهدف الصيغة الجديدة إلى اختصار المهلة الزمنية التي كانت مطروحة في مذكرة يونيو/حزيران من 60 يومًا إلى أسبوع واحد. وبموجب الترتيب المقترح، تنفذ واشنطن التزاماتها خلال الأيام الأولى، ثم تعيد طهران فتح المضيق، لتبدأ بعد ذلك مفاوضات بشأن الاتفاق النووي.

 

جدول زمني من سبعة أيام

 

شرح عراقجي أن الخطوات الأولية يمكن تنفيذها خلال أربعة أو خمسة أيام من حصول الموافقة الأميركية، على أن يعاد فتح المضيق في اليوم السادس، فيما تنطلق مفاوضات الاتفاق النهائي في اليوم السابع.

وأكد الوزير الإيراني أن الشروط المطروحة ليست جديدة، بل تستند إلى الإطار الذي جرى بحثه في يونيو/حزيران، مشيرًا إلى استعداد طهران لتنفيذ التزاماتها إذا أبدت واشنطن جدية في تطبيق ما هو مطلوب منها.

في المقابل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفضه للمقترح الإيراني، معتبرًا أن طهران تسعى إلى ضمان إعادة فتح المضيق في ظل الضغوط التي تواجهها عائداتها. ولم تعلن طهران تلقيها ردًا أميركيًا نهائيًا عبر قنوات الوساطة.

 

طهران تتمسك بشروطها

 

أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، في تصريحات تلفزيونية يوم 23 سبتمبر/أيلول، أن تنفيذ الشروط الإيرانية يجب أن يسبق أي مفاوضات جديدة، مشددًا على أن فتح مضيق هرمز مرتبط بتحقيق هذه المطالب.

وأشار رضائي إلى أن الشروط أُبلغت إلى الجانب الأميركي عبر الوسطاء، وأن طهران لا تناقش حذفها أو تعديلها قبل الانتقال إلى مرحلة التفاوض.

أجرى عراقجي في اليوم الأخير من وجوده في نيويورك مباحثات جديدة مع الوسيط القطري، مؤكدًا نقل المبادرة الإيرانية إلى الجانب الأميركي، مع التشديد على عدم تقديم تنازلات إضافية في الملف النووي خارج الأطر التي حددتها طهران.

 

هرمز بوابة العودة إلى التفاوض

 

يضع المقترح الإيراني مضيق هرمز في قلب المسار الدبلوماسي، إذ تربط طهران إعادة فتح الممر البحري بتنفيذ التزامات أميركية محددة، قبل الانتقال إلى مفاوضات أوسع حول الملف النووي.

تنتظر طهران الرد الأميركي الرسمي لتحديد الخطوة التالية، بينما تبقى الوساطة القطرية قناة أساسية لنقل الرسائل بين الطرفين. ويظل استئناف المفاوضات مرتبطًا بمدى قبول واشنطن بالصيغة المقترحة وآلية تنفيذ شروطها.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 5

اقرأ أيضاً