بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، خلال اتصال هاتفي، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وسبل خفض حدة التوتر، إلى جانب أمن وحرية الملاحة في الممرات المائية الحيوية، في ظل استمرار الأزمات والتوترات التي تشهدها المنطقة.
وأفادت وكالة الأنباء السعودية «واس» بأن الاتصال تناول التطورات الراهنة، مع التأكيد على ضرورة ضمان أمن الملاحة وحرية حركة السفن في الممرات المائية ذات الأهمية الاستراتيجية. وشكل مضيقا هرمز وباب المندب محورًا أساسيًا في النقاش، نظرًا لدورهما في حركة التجارة الدولية ونقل إمدادات الطاقة.
من جهتها، ذكرت الحكومة الإيطالية أن ميلوني بحثت مع ولي العهد السعودي سبل تخفيف التصعيد الإقليمي، مؤكدة أهمية التحرك نحو حلول دبلوماسية للأزمات القائمة. كما أعربت رئيسة الوزراء الإيطالية عن تضامن بلادها مع السعودية خلال الاتصال، في ظل المخاوف المرتبطة بتداعيات التوترات على أمن المنطقة والممرات البحرية.
تركزت المباحثات كذلك على حماية حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، وهما من أبرز الممرات البحرية التي تربط مناطق إنتاج الطاقة والأسواق العالمية. ويكتسب أمن هرمز أهمية خاصة بالنسبة إلى حركة شحن النفط والغاز، بينما يمثل باب المندب مسارًا رئيسيًا لحركة السفن بين البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي.
وتطرقت المحادثات إلى إمكانات توسيع الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمات الإقليمية، مع التأكيد على أهمية الحلول السياسية في معالجة مصادر التوتر. ولم تقتصر الاتصالات على الملف الأمني، إذ شملت أيضًا مسار العلاقات الثنائية بين الرياض وروما.
في هذا السياق، ناقش بن سلمان وميلوني عقد الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وإيطاليا، بما يتماشى مع التفاهمات التي جرى التوصل إليها خلال زيارة رئيسة الوزراء الإيطالية إلى مدينة العلا السعودية العام الماضي.
ويعكس إدراج مجلس الشراكة الاستراتيجية ضمن المحادثات اهتمام البلدين بتطوير العلاقات الثنائية إلى جانب الملفات الإقليمية، عبر آلية مؤسسية يفترض أن تتيح متابعة التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وتجمع المحادثات بين مسارين متوازيين؛ أولهما يرتبط بالجهود الدبلوماسية لخفض التوترات وضمان أمن الممرات البحرية، والثاني يتعلق بتعزيز الشراكة السعودية الإيطالية. ويبرز أمن الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب باعتباره ملفًا مشتركًا في ظل ارتباطهما بحركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة.
وتشير المباحثات إلى استمرار الاتصالات السياسية بين الرياض وروما بشأن التطورات الإقليمية، مع تركيز معلن على خفض التصعيد، دعم المسارات الدبلوماسية، والحفاظ على حرية الملاحة في الممرات البحرية الحيوية.