رحبت الجمهورية العربية السورية بقرار مجلس الوزراء الياباني رفع التدابير المفروضة على 16 كيانًا سوريًا، بينها وزارتا الدفاع والداخلية، إلى جانب مؤسسات وشركات تنشط في قطاعات المصارف والنفط والاتصالات والإعلام.
وقالت وزارة الخارجية والمغتربين، في بيان، إن القرار يستكمل الرفع الجزئي للتدابير اليابانية المفروضة على سوريا منذ عام 2011، والذي بدأ في مايو 2025.
اعتبرت الوزارة الإجراء خطوة إيجابية تعكس، بحسب البيان، تقدير طوكيو للتطورات التي تشهدها البلاد والجهود الحكومية في مسار التعافي وبناء الدولة، فضلًا عن الرغبة في تطوير العلاقات الثنائية.
أوضحت الخارجية أن تخفيف القيود عن المؤسسات المشمولة يمكن أن يساعدها على أداء دورها، ويدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار، إلى جانب تعزيز الأمن والاستقرار.
أعربت دمشق عن شكرها للحكومة اليابانية على القرار، مشيدة بالدعم الإنساني والتنموي الذي قدمته للشعب السوري خلال السنوات الماضية.
ثمّنت الوزارة في المقابل استمرار التدابير المفروضة على رأس النظام السابق ورموزه والكيانات المرتبطة به، إضافة إلى المتورطين في الجرائم المرتكبة بحق السوريين، وفق ما جاء في البيان.
جددت الخارجية تطلع سوريا إلى توسيع الشراكات الاستراتيجية مع اليابان والمجتمع الدولي، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم الاستقرار والتنمية.
تأتي الخطوة اليابانية ضمن مسار بدأ برفع جزئي لبعض القيود المفروضة على سوريا، بالتزامن مع مساعي دمشق إلى توسيع علاقاتها الاقتصادية والدبلوماسية مع دول مختلفة.
يشمل القرار مؤسسات وشركات تعمل في قطاعات حيوية، بينها المصارف والطاقة والاتصالات والإعلام، ما يمنحه أبعادًا اقتصادية تتصل بإعادة تنشيط المؤسسات ودعم التعافي.
ترى دمشق أن تخفيف القيود عن الجهات الوطنية يمكن أن يسهم في تسهيل التعاملات الخارجية وتحسين فرص التعاون الاقتصادي، خصوصًا في القطاعات المرتبطة بالخدمات والطاقة والتمويل.
في المقابل، أبقت طوكيو إجراءاتها على جهات وشخصيات مرتبطة بالنظام السابق، وفق البيان السوري، ما يعكس استمرار التمييز بين إجراءات تستهدف مؤسسات وقطاعات سورية وبين تلك المرتبطة بشخصيات وكيانات محددة.
يتزامن هذا المسار مع جهود سورية لإعادة بناء العلاقات الدولية بعد سنوات من العزلة والعقوبات، وسط تركيز على التعافي الاقتصادي، وجذب الاستثمارات، وتوسيع المساعدات الإنسانية، وتهيئة الظروف لإعادة الإعمار.