بين هرمز وإرث نصر الله.. قاليباف يبعث برسائل حادة إلى واشنطن

2026.09.29 - 14:43
Facebook Share
طباعة

رسائل إيرانية حادة
رفع رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف لهجته تجاه الولايات المتحدة، محذراً من أن أي هجوم أو تحرك عسكري ضد إيران سيقابل، وفقاً لتعبيره، برد «حازم ومؤلم ودقيق وسريع»، في وقت تستمر فيه الاتصالات غير المباشرة بين طهران وواشنطن عبر وسطاء بشأن الحرب ومضيق هرمز.
وتأتي تصريحات قاليباف بالتزامن مع تمسك إيران بشروطها لإعادة فتح المضيق، بينما تتواصل المساعي الدبلوماسية لبحث صيغة تتيح وقف القتال واستئناف المفاوضات.

اقرأ أيضاً: من ساحات الحرب إلى الداخل الأميركي.. الحرس الثوري يغيّر لغة المواجهة


تحذير مباشر
خلال جلسة علنية لمجلس الشورى، قال قاليباف إن إيران لن تتراجع أمام التهديدات أو العقوبات، مخاطباً الولايات المتحدة بعبارة «جرّبوا لتتلقوا ردنا».
كما حذر من أن استمرار منع إيران من بيع نفطها ستكون له، بحسب موقفه، تداعيات على حركة تجارة النفط في المنطقة، مضيفاً أن أمن البنية التحتية الإقليمية سيكون مرتبطاً، وفق تصوره، بضمان أمن إيران.
وتندرج هذه التصريحات في سياق تصعيد سياسي وعسكري مستمر بين الطرفين، بالتزامن مع محاولات وساطة تهدف إلى إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة.

اقرأ أيضاً: عراقجي يفتح نافذة الدبلوماسية.. مقترحات جديدة بشأن مضيق هرمز


إرث نصر الله
في جانب آخر من كلمته، استحضر قاليباف إرث الأمين العام السابق لـ حزب الله حسن نصر الله، واعتبر أنه لعب دوراً استراتيجياً في إعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة.
وقال إن نصر الله أسهم في بناء قدرات الحزب وتعزيز دوره العسكري والسياسي، مضيفاً أن اغتيال القادة، من وجهة نظره، لم يؤدِ إلى إنهاء عمل التنظيم، الذي قال إنه يواصل مساره ضمن ما وصفه بـ«هيكل المقاومة».
وتعكس تصريحات قاليباف استمرار حضور ملف لبنان في الخطاب الإيراني بشأن المواجهة الإقليمية، خصوصاً في ظل ربط طهران أي تسوية شاملة بوقف الأعمال القتالية في المنطقة، بما فيها لبنان، وفقاً للمقترح الذي قدمته خلال الاتصالات الأخيرة.


هرمز في قلب المواجهة
أعاد قاليباف التذكير بموقف طهران من مضيق هرمز، رافضاً تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن حرية الملاحة وإعادة فتح الممر المائي.
وكانت إيران قد قدمت عبر وساطة قطرية خطة من سبع نقاط تتضمن مساراً زمنياً لإعادة فتح المضيق واستئناف المفاوضات، شرط تنفيذ مجموعة من المطالب الإيرانية. وبحسب ما أعلنته طهران، فإن الخطة تشمل وقف الأعمال العدائية، ورفع العقوبات المرتبطة بالنفط، والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة، وإنهاء الحصار البحري، إلى جانب استئناف المفاوضات بشأن الملف النووي.
ورفض ترامب المقترح الإيراني، لكنه قال في الوقت نفسه إن المفاوضات يمكن أن تستأنف خلال الأسبوع، بينما واصلت طهران انتظار رد أميركي عبر الوسطاء.


الدبلوماسية لم تتوقف
بالتوازي مع التصريحات التصعيدية، لا تزال قنوات الاتصال غير المباشر قائمة. فقد عقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لقاءات مع وسطاء قطريين في نيويورك، وقال إن أفكاراً جديدة ستُنقل إلى الجانب الأميركي، على أن يصل الرد النهائي إلى طهران عبر الوسطاء. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 9

اقرأ أيضاً