من ساحات الحرب إلى الداخل الأميركي.. الحرس الثوري يغيّر لغة المواجهة

2026.09.29 - 13:14
Facebook Share
طباعة

رسالة تتجاوز الجبهة
اختار الحرس الثوري الإيراني توجيه رسالة مباشرة إلى الرأي العام الأميركي، في خطوة قال إنها تهدف إلى عرض حقائق بشأن السياسة الأميركية وحربها على إيران، بالتزامن مع استمرار المواجهة بين البلدين والمساعي الدبلوماسية لاحتواء التصعيد.
وقال المتحدث باسم الحرس الثوري، العميد حسين محبي، إن الرسالة لا تستهدف التأثير في الانتخابات الأميركية، وإنما مخاطبة الأميركيين وطرح الموقف الإيراني من التطورات الجارية، فيما لوّح باستخدام أسلحة وقدرات جديدة في حال تعرض إيران لهجوم آخر.

اقرأ أيضاً: عراقجي يفتح نافذة الدبلوماسية.. مقترحات جديدة بشأن مضيق هرمز


أسلحة جديدة
حذر محبي من أن أي هجوم جديد على إيران سيقابل بتغيير في طبيعة الرد والقدرات المستخدمة، مشيراً إلى امتلاك بلاده أسلحة جديدة لم تدخل المعركة بعد.
وكان المتحدث نفسه قد أعلن في وقت سابق أن أي جولة جديدة من المواجهة قد تشهد تغييراً في طبيعة الأهداف والجغرافيا التي تجري فيها العمليات، من دون الكشف عن تفاصيل القدرات التي قال إن طهران تستعد لاستخدامها.

اقرأ أيضاً: وساطة قطرية جديدة تبحث إنهاء الحرب وإعادة فتح هرمز


خطاب إلى الداخل
ركزت الرسالة الإيرانية على قضايا داخلية أميركية، بينها حجم الإنفاق العسكري والانتشار العسكري الأميركي حول العالم، إضافة إلى أوضاع الفقر والرعاية الصحية.
وقال محبي إن الرسالة تهدف إلى دفع الأميركيين إلى طرح أسئلة بشأن حجم الأموال التي تنفقها بلادهم على الحروب والتدخلات الخارجية، معتبراً أن جزءاً من هذه الموارد يمكن توجيهه إلى معالجة مشكلات داخلية.


الانتخابات في الخلفية
نفى محبي أن يكون توجيه الرسالة مرتبطاً بمحاولة التأثير في الانتخابات النصفية الأميركية المقررة في تشرين الثاني المقبل، مؤكداً أن الهدف المعلن هو التواصل مع الرأي العام الأميركي.
ويأتي اختيار هذا التوقيت في ظل تصاعد النقاش داخل الولايات المتحدة بشأن كلفة الحرب مع إيران وتداعياتها الاقتصادية والعسكرية، بالتزامن مع استمرار الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران.


غزة حاضرة
تطرقت الرسالة كذلك إلى الحرب في غزة، إذ اتهم محبي الولايات المتحدة بالمساهمة في الحرب من خلال دعم إسرائيل، ودعا الأميركيين إلى الضغط على قيادتهم لتغيير سياستها تجاه الصراع.
كما ربط بين الإنفاق العسكري الأميركي والمساعدات وإعادة الإعمار، في محاولة لتقديم المواجهة مع واشنطن باعتبارها قضية تتجاوز حدود الخلاف بين الحكومتين إلى الرأي العام الأميركي.


اتهامات لواشنطن
اتهم المتحدث باسم الحرس الثوري الولايات المتحدة بالسعي إلى إضعاف إيران وتقسيمها، وقال إن الضغوط الأميركية انتقلت من العقوبات الاقتصادية والحصار البحري إلى إجراءات تستهدف المجال الجوي الإيراني.
وتأتي هذه التصريحات بينما تواصل طهران وواشنطن تبادل التهديدات، بالتوازي مع قنوات اتصال غير مباشرة عبر وسطاء، في محاولة للتوصل إلى ترتيبات تحد من التصعيد وتبحث مستقبل الحرب ومضيق هرمز. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 9