توقيف مسؤول أمني سابق لنظام الأسد بعد 20 عامًا بدير الزور

2026.09.29 - 00:10
Facebook Share
طباعة

أوقفت قوى الأمن الداخلي السورية أحمد خليف الأحمد، المعروف بلقب "العطيش"، الذي شغل سابقًا منصب رئيس قسم المعلومات في فرع أمن الدولة بمحافظة دير الزور خلال عهد نظام بشار الأسد، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية السورية.

وأوضحت الوزارة أن التحقيقات الأولية أظهرت أن الأحمد بقي في منصبه الأمني نحو 20 عامًا، وكان من المسؤولين البارزين داخل فرع أمن الدولة في دير الزور، مشيرة إلى أنه كان يؤدي دورًا محوريًا في عمل الفرع خلال فترة توليه المنصب.

 

دور أمني بارز في دير الزور

 

بحسب وزارة الداخلية، كان الأحمد يوصف بأنه الذراع اليمنى لرئيس فرع أمن الدولة في دير الزور آنذاك، دعاس دعاس، ما وضعه ضمن دائرة المسؤولين عن الملفات الأمنية في المحافظة.

وأفادت بأن التحقيقات والسجلات الأمنية الأولية نسبت إليه الإشراف على عمليات ملاحقة أمنية وإعداد تقارير أدت إلى اعتقال عدد من المواطنين.

 

اتهامات بالاعتقال والتصفية

 

قالت وزارة الداخلية إن بعض الأشخاص الذين طالتهم عمليات الاعتقال المرتبطة بالمهام التي كان الأحمد يشرف عليها تمت تصفيتهم لاحقًا داخل سجون ومعتقلات النظام السابق.

ولم تكشف عن عدد المعتقلين أو تفاصيل جميع الوقائع المنسوبة إلى المسؤول الأمني السابق، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال مستمرة بهدف استكمال الإجراءات القانونية وتحديد المسؤوليات.

 

التحقيق تمهيدًا للقضاء

 

تواصل الجهات المختصة التحقيق مع الأحمد، تمهيدًا لإحالته إلى القضاء المختص، وفق وزارة الداخلية.

ويعني ذلك أن الاتهامات المعلنة ما زالت في إطار التحقيقات الأولية، على أن يحدد القضاء لاحقًا المسؤولية القانونية عن الأفعال المنسوبة إلى الموقوف والأدلة المتعلقة بها.

 

خلفية الملاحقات الأمنية في سوريا

 

تندرج عملية التوقيف ضمن ملف أوسع يتعلق بملاحقة مسؤولين وضباط سابقين في الأجهزة الأمنية التابعة لنظام بشار الأسد، ولا سيما من شغلوا مواقع مرتبطة بالاعتقال والتحقيق والملاحقة الأمنية خلال سنوات الحرب السورية.

وتعمل السلطات السورية على فتح ملفات مسؤولين سابقين بالاستناد إلى السجلات الأمنية والتحقيقات والشهادات، بهدف تحديد المسؤوليات الفردية وإحالة المتهمين إلى القضاء المختص.

يشكل مصير المعتقلين داخل السجون ومراكز الاحتجاز أحد الملفات التي تحظى باهتمام في عمليات التحقيق، خصوصًا في الحالات التي تتعلق بأشخاص فقدوا حياتهم خلال فترة الاحتجاز.

 

دير الزور وملف الأجهزة الأمنية

 

شهدت دير الزور خلال سنوات الصراع السوري حضورًا واسعًا للأجهزة الأمنية التابعة للنظام السابق، التي تولت مهام الملاحقة والاعتقال وجمع المعلومات المتعلقة بالمعارضين والناشطين والسكان.

وفي ظل فتح ملفات المرحلة السابقة، تبرز السجلات الأمنية باعتبارها إحدى الأدوات التي يمكن استخدامها لتحديد طبيعة الأدوار التي شغلها المسؤولون داخل الأجهزة المختلفة، وربط القرارات الأمنية بأسماء المسؤولين عنها.

 

وتسعى السلطات من خلال هذه الإجراءات إلى الانتقال من عمليات التوقيف إلى مسار قضائي يحدد المسؤوليات على أساس الأدلة والوقائع الموثقة، بدل الاكتفاء بالمسؤولية الوظيفية السابقة.

 

سلسلة توقيفات لمسؤولي النظام السابق

 

يأتي توقيف الأحمد ضمن سلسلة من العمليات التي تستهدف مسؤولين وضباطًا سابقين في أجهزة نظام الأسد، في إطار ملاحقة شخصيات يُشتبه بارتباطها بملفات الاعتقال والانتهاكات خلال المرحلة السابقة.

 

وتبقى طبيعة كل ملف مرتبطة بنتائج التحقيق والأدلة التي تجمعها الجهات المختصة، فيما تمثل الإحالة إلى القضاء المرحلة التي يمكن خلالها بحث الاتهامات وتحديد المسؤولية القانونية.

وفي حالة الأحمد، لا تزال التحقيقات مستمرة، بينما تنتظر القضية ما ستكشفه الإجراءات القضائية بشأن دوره في العمليات الأمنية والاعتقالات المنسوبة إليه خلال فترة خدمته في فرع أمن الدولة بدير الزور.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 1

اقرأ أيضاً