فيلم يكشف كيف أخفت إسرائيل عملية تفجير البيجر

2026.09.28 - 23:38
Facebook Share
طباعة

كشف فيلم وثائقي جديد تفاصيل إضافية عن العملية الإسرائيلية التي استهدفت أجهزة «البيجر» وأجهزة الاتصال اللاسلكي في لبنان خلال سبتمبر/أيلول 2024، مسلطاً الضوء على الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل لمنع انكشاف العملية قبل تنفيذها، بينها اغتيال عنصر داخل «حزب الله» واستهداف شحنة أجهزة فحص قادمة من إيران.

أقرا أيضاً:الاتحاد الأوروبي يجدد دعمه للجيش اللبناني بعد اليونيفيل

 


نشرت القناة 12 الإسرائيلية تقريراً عن الفيلم، الذي يحمل عنوان «كيف منعت إسرائيل إحباط عملية أجهزة البيجر وأبقت الأمر سراً؟»، بعد عامين من التفجيرات التي طالت آلاف أجهزة الاتصال في مناطق مختلفة من لبنان، وأسفرت عن مقتل عشرات الأشخاص وإصابة آلاف آخرين، بينهم مدنيون وأطفال، وفق منظمة العفو الدولية.

أقرا أيضاً:الإمارات تطلق مركزاً إلكترونياً للتأشيرات في لبنان

 


جاءت التفجيرات في سبتمبر/أيلول 2024 خلال تصاعد المواجهات بين إسرائيل و«حزب الله»، بعد أشهر من تبادل الهجمات عبر الحدود منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023. وقعت العملية قبل أيام من توسيع إسرائيل هجماتها على لبنان، ما جعل تفجير أجهزة الاتصال محطة بارزة في مسار التصعيد الذي سبق الحرب الإسرائيلية الواسعة على لبنان.

 

يكشف فيلم «Paging Hezbollah»، من إخراج جاستن بولاك، تفاصيل جديدة حول التخطيط للعملية واختراق شبكة اتصالات «حزب الله»، إلى جانب كيفية دفع عناصر التنظيم إلى استخدام أجهزة بدت لهم آمنة، بعد إدخالها إلى سلسلة الإمداد الخاصة به.

تظهر إحدى أبرز التفاصيل الجديدة عندما بدأت شكوك داخل «حزب الله» بشأن أجهزة البيجر، بعدما أخضع أحد العناصر أجهزة للفحص. ووفق الرواية التي يعرضها الفيلم، اغتالت إسرائيل العنصر الذي اشتبه في الأجهزة، لكنها قدمت شخصاً آخر كان موجوداً إلى جانبه باعتباره الهدف، لإخفاء السبب الحقيقي وراء الاستهداف.

 

لم تتوقف إجراءات منع اكتشاف العملية عند الاغتيال، إذ استهدفت إسرائيل أيضاً شحنة أجهزة فحص كانت في طريقها من إيران إلى لبنان بعدما تبين أنها مخصصة لفحص أجهزة البيجر. جرى إخفاء الهدف الحقيقي للضربة ضمن أهداف أخرى، وفق التفاصيل التي يكشفها الفيلم.

كان وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت قد تحدث عن هذه الإجراءات في مقابلة مع القناة 12 قبل نحو عام ونصف، لكن الرقابة العسكرية الإسرائيلية منعت نشر التفاصيل في ذلك الوقت، قبل السماح ببثها لاحقاً.

 

قال غالانت إن الشكوك بشأن أجهزة البيجر ظهرت خلال الأسبوع الأول من أغسطس/آب، وإن إسرائيل اتخذت إجراءات ضد الشخص الذي اشتبه فيها، قبل تدمير أجهزة الفحص التي كانت متجهة إلى لبنان.

تثير طبيعة التفجيرات تساؤلات بشأن سلامة المدنيين والقواعد المنظمة لاستخدام وسائل التفجير في مناطق مأهولة، خصوصاً أن الأجهزة كانت موجودة في أماكن عامة ومناطق سكنية، ما أدى إلى وقوع إصابات بين أشخاص لم يكونوا طرفاً مباشراً في المواجهات.

 

يتضمن الفيلم مقابلات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس السابق لجهاز الموساد دافيد برنياع، وقائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي أوري غوردين، إلى جانب شخصيات أخرى.

يعرض العمل العملية باعتبارها نتاج سنوات من التخطيط والتضليل، بدأت بتصميم الأجهزة وتسويقها وإدخالها إلى سلسلة الإمداد الخاصة بـ«حزب الله»، وصولاً إلى تفجيرها، فيما تكشف التفاصيل الجديدة حجم الإجراءات التي اتخذت لإبقاء العملية بعيدة عن الاكتشاف.

 

ومن المقرر عرض فيلم «Paging Hezbollah» في الولايات المتحدة في 30 أكتوبر/تشرين الأول، وسط استمرار الجدل حول تداعيات التفجيرات ومسؤولية الأطراف عنها وانعكاساتها على المدنيين في لبنان.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 3