وساطة قطرية جديدة تبحث إنهاء الحرب وإعادة فتح هرمز

2026.09.28 - 20:21
Facebook Share
طباعة

تتحرك الوساطة القطرية في نيويورك مجددًا بين إيران والولايات المتحدة، في محاولة لدفع المفاوضات نحو صيغة تنهي الحرب وتعيد فتح مضيق هرمز، وسط اتصالات منفصلة مع الطرفين ومناقشة نسخة معدلة من مقترح إيراني يمتد لسبعة أيام.


أقرا أيضاً: السعودية تعلن زوال الخطر بعد إنذارات جازان ونجران

 

وتأتي التحركات الجديدة بعد سلسلة من الاتصالات غير المباشرة التي جرت على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أعقبها طرح طهران خطة محددة لإعادة فتح المضيق، قبل أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفض المقترح، فيما قالت طهران إنها لم تتلقَّ ردًا أميركيًا رسميًا عبر القنوات الدبلوماسية.

 

بداية الاتصالات في نيويورك

 

بدأت الجولة الأخيرة من الاتصالات خلال وجود الوفد الإيراني في نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث جرت مفاوضات غير مباشرة بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.

وشارك مسؤولون قطريون في العملية من خلال نقل الرسائل بين طهران وواشنطن، في إطار وساطة تهدف إلى إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة رغم عدم عقد لقاء مباشر بين الوفدين الإيراني والأميركي. ووفق ما نقلته مصادر إعلامية، عرض عراقجي خلال تلك الاتصالات شروط طهران المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات بشأن الملف النووي.

 

25 سبتمبر: إيران تطرح خطة الأيام السبعة

 

في 25 سبتمبر، أعلن عراقجي من نيويورك أن إيران قدمت إلى الولايات المتحدة، عبر قطر، خطة من سبعة أيام لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

وقال الوزير الإيراني إن تنفيذ الخطة مرتبط باستيفاء شروط محددة، على أن تعود حركة العبور إلى طبيعتها خلال سبعة أيام، تاركًا لواشنطن تحديد موقفها من المقترح.

وبحسب المعلومات المتداولة عن الخطة، ترتبط إعادة فتح المضيق بخطوات أميركية تتعلق بالحصار والعقوبات، على أن تفضي الترتيبات الأولية إلى استئناف مفاوضات أوسع بشأن الملف النووي.


أقرا أيضاً:إيران توسع قيود العبور وتستهدف سفناً في هرمز

 

 

27 سبتمبر: رفض أميركي وتصريحات متباينة

 

في اليوم التالي، أعلن ترامب رفضه للمقترح الإيراني، بينما بقي عراقجي في نيويورك بانتظار رد رسمي عبر الوسطاء.

وأكد الوزير الإيراني أن طهران لم تتلقَّ ردًا أميركيًا رسميًا مكتوبًا، مشددًا على أن الاتصالات غير المباشرة ما زالت قائمة. وبالتزامن، تحدث ترامب عن توقعه إجراء مزيد من المحادثات مع الإيرانيين خلال الأسبوع، ما أبقى باب التفاوض مفتوحًا رغم رفضه المعلن للمقترح.

 

28 سبتمبر: وساطة قطرية منفصلة

 

مع استمرار عراقجي في نيويورك، دخلت الوساطة القطرية مرحلة جديدة، إذ من المتوقع أن يعقد الوسطاء القطريون محادثات منفصلة مع وزير الخارجية الإيراني فيومع الجانب الأميركي، اليوم الاثنين أو غدًا الثلاثاء.

وأكد مسؤول مطلع على المفاوضات لـ"رويترز" أن الاتصالات ستتناول نسخة معدلة من مقترح الأيام السبعة الذي قدمته إيران خلال اجتماعات الجمعية العامة. ولم يتضح حتى الآن من سيمثل الجانب الأميركي في هذه المحادثات.

كما أفادت وكالة "إيسنا" الإيرانية بأن عراقجي سيلتقي الوسطاء في نيويورك، مشيرة إلى أن الاجتماع مع الجانب الإيراني لن يضم ممثلًا أميركيًا، بما يؤكد استمرار اعتماد الوساطة غير المباشرة في المرحلة الحالية.

 

مضيق هرمز في قلب المقترح

 

يشكل مضيق هرمز المحور الرئيسي في المقترح الإيراني، إذ تربط طهران إعادة فتح الممر البحري بتنفيذ التزامات مقابلة من الجانب الأميركي.

وتكتسب المسألة أهمية تتجاوز حدود التفاوض السياسي، نظرًا إلى أن المضيق يمثل ممرًا رئيسيًا لحركة ناقلات النفط والتجارة البحرية في الخليج. لذلك أصبحت ترتيبات الملاحة فيه جزءًا أساسيًا من أي تفاهم محتمل بين الطرفين.

 

تتحدث المعلومات المتداولة عن بحث صيغة تبدأ بإعادة فتح المضيق وتخفيف القيود الأميركية، على أن تتبعها خطوات مرتبطة بالعقوبات والمفاوضات النووية، لكن تفاصيل أي اتفاق نهائي لم تُحسم بعد.

الملف النووي والعقوبات

 

لا تقتصر الاتصالات على مسألة الملاحة، إذ تسعى واشنطن، وفق مسؤولين نقلت عنهم "أسوشييتد برس"، إلى الحصول على تنازلات من طهران بشأن برنامجها النووي، من بينها ترتيبات تسمح للمفتشين بالدخول إلى إيران.

في المقابل، يرتبط المقترح الإيراني بمطالب تتعلق بتخفيف العقوبات والقيود الاقتصادية، ما يجعل الملف النووي والعقوبات ومضيق هرمز ملفات مترابطة داخل المسار التفاوضي.

 

خلفيات الوساطة القطرية

 

تستند الوساطة الحالية إلى اتصالات غير مباشرة بين طهران وواشنطن، إذ تؤدي قطر دور قناة لنقل الرسائل والمقترحات بين الطرفين بدل عقد مفاوضات مباشرة.

وتبرز أهمية هذا الدور مع استمرار التباين في شروط الطرفين؛ فطهران تربط خطواتها بشأن المضيق بإجراءات مقابلة من واشنطن، بينما تركز الولايات المتحدة على ملفات بينها البرنامج النووي والقيود المفروضة على إيران.

 

كما أن بقاء عراقجي في نيويورك بعد انتهاء اجتماعات الجمعية العامة منح الوسطاء فرصة لمواصلة الاتصالات بدل إغلاق المسار التفاوضي بمغادرة الوفد الإيراني.

هل تتجه الاتصالات إلى اتفاق؟

 

حتى الآن، لا يوجد إعلان عن اتفاق نهائي بين إيران والولايات المتحدة، فيما تتركز الجهود على تعديل المقترح الإيراني ومحاولة تقريب مواقف الطرفين.

وتحدث مسؤولون نقلت عنهم "أسوشييتد برس" عن إشارات إيجابية و*"تقدم خفيف"* خلال عطلة نهاية الأسبوع، بينما تستمر الوساطة في محاولة تليين مواقف الجانبين.

 

وبذلك تدخل المفاوضات مرحلة دقيقة: مقترح إيراني من سبعة أيام على الطاولة، رفض أميركي معلن له، غياب رد رسمي مكتوب بحسب طهران، واتصالات قطرية منفصلة تهدف إلى اختبار إمكانية تعديل الصيغة بما يسمح بإعادة فتح مسار التفاوض بشأن الحرب ومضيق هرمز والملف النووي.

 


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 5