بحث قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل مع سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى لبنان ساندرا دي وايلي، اليوم الاثنين، التطورات والمستجدات في لبنان والمنطقة، إلى جانب مرحلة ما بعد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل».
أقرا أيضاً:بعبدا وحزب الله.. ما الذي يعطل استئناف الحوار؟
استقبل هيكل دي وايلي ووفداً مرافقاً في مكتبه باليرزة، حيث تناول اللقاء الملفات المرتبطة بالوضع اللبناني والإقليمي، مع التركيز على المرحلة التي تلي مهمة القوة الدولية في جنوب لبنان.
دعم أوروبي للجيش اللبناني
أكدت السفيرة دي وايلي خلال اللقاء استمرار الاتحاد الأوروبي في دعم المؤسسة العسكرية اللبنانية، مشيدة بالدور الذي يؤديه الجيش في ضمان الأمن والاستقرار في لبنان.
أقرا أيضاً:لبنان أمام زيادة جديدة في بدل النقل والتعويضات
ثمّن هيكل بدوره المبادرات التي يواصل الاتحاد الأوروبي تقديمها للجيش، خصوصاً في ظل الظروف الراهنة التي يمر بها لبنان والمنطقة.
يكتسب الدعم الأوروبي أهمية بالنسبة إلى المؤسسة العسكرية في ظل استمرار التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه لبنان، والحاجة إلى تعزيز قدرات الجيش وتمكينه من أداء مهامه.
ماذا تعني مرحلة ما بعد «اليونيفيل»؟
يفتح بحث مرحلة ما بعد «اليونيفيل» نقاشاً حول طبيعة الترتيبات الأمنية المقبلة في جنوب لبنان، ودور الجيش في المرحلة التي تلي المهمة الدولية.
ترتبط أهمية هذا الملف بوجود القوة الدولية في الجنوب ودورها في دعم الاستقرار ومراقبة تنفيذ المهام المنوطة بها وفق التفويض الأممي، ما يجعل أي تغيير في وضعها مرتبطاً بالترتيبات الأمنية اللبنانية والدولية.
تتجه الأنظار في هذا السياق إلى قدرة الجيش اللبناني على تعزيز حضوره والاضطلاع بمسؤوليات أمنية أكبر، بالتوازي مع استمرار الدعم الدولي للمؤسسة العسكرية.
الدعم الدولي في المرحلة المقبلة
يأتي اللقاء في وقت تتداخل فيه التطورات اللبنانية مع المستجدات الإقليمية، ما يجعل دعم الجيش أحد الملفات المطروحة في الاتصالات الدولية المتعلقة باستقرار لبنان.
يركز الاتحاد الأوروبي على مواصلة مساندة المؤسسة العسكرية، في وقت تحتاج فيه الأخيرة إلى دعم سياسي ومادي يساعدها على الحفاظ على قدراتها وتنفيذ مهامها في مختلف المناطق.
يعكس تأكيد دي وايلي استمرار الدعم الأوروبي رغبة في إبقاء قنوات المساندة مفتوحة أمام الجيش خلال المرحلة المقبلة، بينما يشير ترحيب هيكل بالمبادرات الأوروبية إلى أهمية هذا الدعم بالنسبة إلى المؤسسة العسكرية.
خلفيات وكواليس
يتجاوز ملف «ما بعد اليونيفيل» مسألة وجود القوة الدولية وحدها، إذ يرتبط أيضاً بمستقبل الترتيبات الأمنية في الجنوب وحجم المسؤوليات التي يمكن أن يتحملها الجيش اللبناني.
يطرح أي تغيير في طبيعة المهمة الدولية أسئلة حول آليات التنسيق بين الجيش والأمم المتحدة والدول الداعمة للبنان، خصوصاً في الملفات المتصلة بالأمن والاستقرار في الجنوب.
يكتسب الجيش دوراً محورياً في هذه المرحلة باعتباره المؤسسة الأمنية الرسمية المعنية بحماية الاستقرار، ما يجعل تعزيز قدراته جزءاً أساسياً من أي ترتيبات مقبلة.
تأتي الاتصالات الأوروبية مع قيادة الجيش ضمن سياق أوسع من الدعم الدولي للمؤسسة العسكرية، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية والأمنية التي تحد من قدرة الدولة اللبنانية على تلبية احتياجات مؤسساتها.
لقاء مع مطران جبيل
استقبل هيكل كذلك راعي أبرشية جبيل المارونية المطران ميشال عون ووفداً مرافقاً، حيث تناول اللقاء مناسبة دينية مرتقبة.
قدّم المطران عون إلى قائد الجيش دعوة لحضور قداس بمناسبة المئوية الأولى لتطويب القديسين الإخوة المسابكيين.
يُقام القداس في كاتدرائية مار جرجس في العاقورة، احتفالاً بمرور 100 عام على تطويب القديسين الإخوة المسابكيين.