ملفات سيادية على الطاولة
تحولت لقاءات قصر بعبدا، الاثنين، إلى مساحة لبحث مجموعة من الملفات السياسية والسيادية والاقتصادية، في مقدمتها قضية السلاح والوضع في جنوب لبنان، بالتزامن مع مواقف للنائب سامي الجميّل دعا فيها إلى تنفيذ قرارات الحكومة المتعلقة بحصرية السلاح بيد الدولة، معتبراً أن البحث في هذا الملف لا ينبغي أن يسبق عملية التسليم.
وشملت لقاءات الرئيس اللبناني جوزف عون نواباً ومسؤولين ودبلوماسيين، وتناولت إلى جانب السلاح والجنوب، دعم الجيش، المفاوضات، الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وملفات تربوية وعلاقات لبنان الخارجية.
اقرأ أيضاً: ثلاثة لقاءات في عين التينة.. بري يبحث الملفات التشريعية
الجميّل: التنفيذ أولاً
قال الجميّل، عقب لقائه عون، إن "زمن الحوار حول السلاح" انتهى، وفق موقف نشره في 28 أيلول، داعياً إلى عدم التعامل مع السلاح بوصفه ورقة تفاوضية، ومشدداً على أن المرجعية يجب أن تكون للدولة ومؤسساتها.
وأكد دعمه لرئيس الجمهورية والحكومة، معتبراً أن الدولة اللبنانية تستعيد دورها في إدارة الملفات الوطنية، ومشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من القرارات إلى التنفيذ.
وفي حديثه عن قرار الحرب والسلم، شدد الجميّل على ضرورة أن تكون الدولة اللبنانية صاحبة القرار، وربط بين حصرية السلاح بيد الدولة وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، باعتبارهما من الملفات الأساسية المطروحة في المرحلة الحالية.
اقرأ أيضاً: من القصف إلى الصيانة.. طريق مشغرة–سحمر يفتح باب العودة
الجنوب في الواجهة
تناول لقاء عون مع النائب سيمون أبي رميا الوضع في الجنوب، في ظل استمرار التصعيد والاتصالات الرامية إلى احتوائه.
ونقل أبي رميا أن التفاوض يمثل، من وجهة نظر رئيس الجمهورية، إحدى الوسائل المطروحة لتثبيت سيادة الدولة، بالتوازي مع البحث في الانسحاب الإسرائيلي ووقف الهجمات وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية.
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه الرئاسة اللبنانية متابعة التطورات الأمنية في الجنوب، إلى جانب ملف تعزيز انتشار الجيش ودعم قدراته.
دعم الجيش اللبناني
أطلع أبي رميا الرئيس عون على التحضيرات لمؤتمر برلماني مقرر في باريس تحت عنوان "التضامن مع لبنان"، يتناول دعم لبنان ومؤسساته، ولا سيما الجيش والقوى الأمنية.
كما أشار إلى التحضير للقاء مماثل في مجلس الشيوخ الفرنسي خلال تشرين الأول، في إطار المساعي الرامية إلى حشد دعم دولي للبنان ومؤسساته.
ملفات معيشية وتربوية
لم تقتصر المحادثات على الملفات السيادية، إذ بحث عون وأبي رميا الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية، في ظل استمرار الضغوط التي تواجه اللبنانيين منذ الأزمة المالية التي بدأت عام 2019.
كما طُرح ملف ثانوية حصارات الرسمية، مع طلب التدخل لمنع إغلاقها بعد تسجيل أكثر من 36 طالباً، فيما جرى تجميد قرار الدمج بانتظار انتهاء عملية التسجيل.
حراك دبلوماسي
على المستوى الدبلوماسي، استقبل عون سفيرة اليونان في لبنان ديسبينا كوكولوبولو في زيارة وداعية لمناسبة انتهاء مهمتها، ومنحها وسام الأرز الوطني من رتبة ضابط أكبر تقديراً لدورها في تعزيز العلاقات الثنائية.
كما التقى سفير مصر في لبنان علاء موسى في زيارة وداعية، وبحث معه العلاقات اللبنانية-المصرية، فيما استقبل سفير لبنان لدى الجزائر علي المولى، حيث تناول البحث أوضاع اللبنانيين في الجزائر وسبل تطوير العلاقات بين البلدين.
لقاء روحي
اختتمت لقاءات بعبدا باستقبال رئيس أساقفة أبرشية جبيل المارونية المطران ميشال عون ووفد من بلدة العاقورة، الذين وجّهوا دعوة إلى رئيس الجمهورية للمشاركة في قداس يقام في 25 تشرين الأول بمناسبة المئوية الأولى لتطويب الإخوة المسابكيين، على أن يتخلله تدشين مزار خاص بهم.