خطاب القوة من طهران
أكد المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي أن بلاده أصبحت «قوة عظمى»، معلناً انتهاء عهد التبعية والوصاية الأجنبية، في خطاب يعكس تمسك القيادة الإيرانية بتأكيد قدرتها على حماية مصالحها وأمنها الإقليمي.
وجاءت التصريحات في بيان مكتوب تزامناً مع الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله، وسط استمرار التوتر الإقليمي المرتبط بالحرب والمواجهة حول إيران ومضيق هرمز.
اقرأ أيضاً: رفض ترامب يرفع أسواق النفط.. برنت يتجاوز 106 دولارات
إيران قوة عظمى
قال خامنئي إن «عهد الوصاية الأجنبية والاستعمار قد انتهى» بفضل الثورة الإسلامية، معتبراً أن إيران باتت قوة إقليمية قادرة على حماية أمنها ومصالحها.
وأضاف أن أكثر من 30 مليون إيراني مستعدون للتضحية، في إشارة إلى ما يصفه الخطاب الرسمي الإيراني بالتعبئة الشعبية في مواجهة الضغوط والتهديدات الخارجية.
اقرأ أيضاً: مفاوضات واشنطن وطهران أمام اختبار جديد.. ترامب يؤكد وإيران تنفي
هرمز في صلب الرسالة
تطرق البيان إلى مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم، مؤكداً أن المياه الواقعة جنوب إيران أصبحت تحت حماية القوات الإيرانية.
ويأتي ذلك في وقت يحتل فيه المضيق موقعاً محورياً في المواجهة الإقليمية، بعدما ارتبطت حركة الملاحة فيه بالتوتر العسكري والضغوط المتبادلة بين طهران وواشنطن.
وكان مسؤول إيراني قد أعلن في وقت سابق استعداد بلاده لإعادة فتح المضيق خلال أسبوع في حال خفضت الولايات المتحدة ضغوطها العسكرية ورفعت الحصار عن الموانئ الإيرانية، ما يعكس استمرار استخدام ملف الملاحة في هرمز ضمن مسار التفاوض والضغط المتبادل.
غياب عن الظهور
منذ توليه منصب المرشد الأعلى في مارس/آذار 2026 خلفاً لوالده علي خامنئي، لم يظهر مجتبى خامنئي في ظهور علني مباشر، فيما استمر نقل رسائله وبياناته عبر وسائل الإعلام.
وكان مجلس خبراء القيادة قد أعلن انتخابه في مارس/آذار، ليصبح ثالث مرشد أعلى للجمهورية الإسلامية منذ تأسيسها عام 1979.
وفي مارس/آذار، بُثت أول رسالة له بعد توليه المنصب من دون ظهور مصور مباشر، وتضمنت مواقف بشأن الحرب على إيران ومضيق هرمز، في استمرار لنمط التواصل المكتوب مع الرأي العام.
رسائل تتجاوز الداخل
يحمل البيان الأخير رسائل تتعلق بالداخل الإيراني، من خلال التأكيد على انتهاء «التبعية»، وأخرى موجهة إلى الخارج عبر التشديد على قدرة طهران على حماية مصالحها وموقعها الإقليمي.
كما يأتي الخطاب في مرحلة تشهد استمرار التوتر بشأن مضيق هرمز، بالتزامن مع محاولات دبلوماسية لاحتواء المواجهة وإعادة فتح الطريق أمام حركة الملاحة الدولية.
هرمز عنوان المواجهة
يضع خطاب مجتبى خامنئي القوة الإيرانية والسيطرة على أمن الملاحة في مقدمة رسائله السياسية، في وقت لا يزال فيه مضيق هرمز أحد أبرز نقاط التوتر في المنطقة. وبين تأكيد طهران قدرتها على إدارة الممر البحري والجهود الرامية إلى إعادة فتحه، يبقى مستقبل الملاحة في المضيق مرتبطاً بمسار المواجهة والتفاوض خلال المرحلة المقبلة.